أجّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة رسمية له إلى قبرص في الأسبوع المقبل، لحضور الإنتخابات النهائية للكنيست على قانون السبت المتعلق بإغلاق المتاجر الصغيرة في هذا اليوم.

ذكرت التقارير أنه سيتم اعادة جدولة الزيارة التي كانت مقررة في الأصل يوم الإثنين.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، فإن القمة الثلاثية في قبرص كان من المفروض أن تشمل أيضا الرئيس اليوناني.

كان من المقرر التصويت على تشريع الكنيست المثير للجدل في قراءته الثانية والثالثة ليلة الثلاثاء، لكن تم تأجيله الى وقت متأخر من يوم الاثنين عندما أصبح من الواضح أنه لا توجد اغلبية لضمان دخوله الى القانون.

على الرغم من الرفض الأولي للأحزاب الأورثوذكسية لتأجيل التصويت، لم يكن أمام رئيس الائتلاف ديفيد امسلم أي خيار سوى القيام بذلك، بعد أن أصبح واضحا أن الأرقام ليست في مصلحتهم، ووضع التشريع جانيا لمدة أسبوع آخر.

في وقت سابق من يوم الإثنين، انضمت المعارضة الى حزب الإئتلاف (اسرائيل بيتنا) في رفض أن يخرج احد المشرعين من التصويت على مشروع القانون، قائلين إن ذلك لا يلائم بادرة المجاملة التقليدية لغياب حزب (الليكود) يهودا غليك الذي توفيت زوجته قبل ساعات من التصويت.

كما سعى وزير الداخلية اريه درعي الذي يقود مشروع القانون الى جلب غليك من عزاء زوجته للتصويت على مشروع القانون قبل تأجيله.

حتى قبل غياب غليك، كافح الإئتلاف من أجل حشد الأغلبية للاقتراح، حيث كان عضو حزب (الليكود) من بين أعضاء الكنيست من الائتلاف – بما في ذلك حزب (إسرائيل بيتنا)، عضو حزب (الليكود) شارين هاسكل، وأعضاء حزب (كولانو) راسشيل عزاريا، تالي بلوسكوف، و ميراف بن آري – الذين أبدوا تحفظات أو معارضة صريحة لمشروع القانون.

جاء مشروع القانون عقب اندلاع أزمة بين الحكومة وشركائها في الإئتلاف الأورثوذكسي المتشدد التي أدت الى استقالة يعكوف ليتسمان من حزب (يهدوت هتوراة) من منصبه كوزير للصحة الشهر الماضى، بسبب معارضته لعمليات الصيانة في القطارات أيام السبت.

وسرعان ما توصل نتنياهو الى اتفاق مع الأحزاب الارثوذكسية المتطرفة بموجبه اقترحت الحكومة قوانين للحفاظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بالحفاظ على عادات السبت اليهودية في اسرائيل.

من شأن مشروع القانون أن يمنح وزارة الداخلية سلطة الإشراف على السيايات المحلية ورفضها فيما يتعلق بما إذا كانت المحال التجارية تستطيع أن تعمل يوم السبت، يوم الراحة اليهودي.

على الرغم من أن مشروع القانون سوف يعطي استثناء لتل أبيب العلمانية بأغلبيتها، فإنه يمكن أن يؤدي إلى اضطرار المحلات في أماكن أخرى الى الإغلاق في أيام السبت. جاء هذا التدبير بعد أن أيدت المحكمة العليا حق تل أبيب في السماح للأسواق بالبقاء مفتوحة على السبت.

مشروع قانون درعي يستثني المطاعم والمقاهي والحانات، بالاضافة الى المسارح وقاعات الحفلات الموسيقية وغيرها من مواقع الترفيه. غير أن أماكن أخرى ستخضع لقراره لكي تظل مفتوحة أيام السبت بعد الاثبات أنها “ضرورية”.

من المقرر أن تصوت الحكومة يوم الإثنين المقبل على اقتراح للسماح لليتسمان بالعمل كنائب وزير في وزارة الصحة بدون وزير مشرف. كان هذا الإقتراح، الذي من شأنه التحايل على حكم المحكمة العليا التي تحظر هذه الممارسة، جزءا من الحل التوفيقي الذي تم التوصل إليه بين نتنياهو والأحزاب الأورثوذكسية المتطرفة.