تم تأجيل جلسة للجنة الوزارية للتشريع مقررة ليوم الثلاثاء حول قانون اعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية حتى ساعات المساء بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وغذى القرار لتأجيل اللقاء التكهنات بأن نتنياهو يسعى للحصول على وقت اضافي لإجراء مناورات سياسية، بسبب تأدية القانون لخلافات في ائتلافه ورفع امكانية اجراء انتخابات مبكرة.

وهذا يعني أيضا أن التصويت المدعوم من المعارضة حول حل الكنيست وتعيين انتخابات جديدة سوف يجري قبل اجتماع اللجنة، ما يمكن انهيار الحكومة بدون اضطرار الوزراء اتخاذ موقفا بخصوص المشروع.

ويعتبر في يوم الثلاثاء أن قرار اجراء الانتخابات يعود الى نتنياهو، بعد أن بدا ان وزير الدفاع افيغادور ليبرمان خفف من حدة موقفه.

ويأتي تأجيل اجتماع لجنة التشريع، حيث من المقرر أن يستمع الوزراء الى ادعاءات الوزيرة سوفا لاندفر من حزب (إسرائيل بيتنا) ضد قرار السماح للكنيست التصويت على القانون، بعد تهديد ليبرمان يوم الاثنين الانسحاب من الائتلاف ما سيؤدي الى اجراء انتخابات جديدة في حال طرد لاندفر من منصبها الوزاري في اعقاب معارضتها للقانون.

وبحسب السوابق، لا يمكن لوزير ان يصوت ضد قرار وزاري.

وبكن خفف ليبرمان من حدة نبرته يوم الثلاثاء. “إن لا يتم طرد الوزيرة لاندفر من الحكومة ويسمح لمؤسسة الدفاع وضع مشروع قانون جديد يتم عرضه على الكنيست خلال جلسة الصيف، سيتمكن تجنب الانتخابات الجديدة”، كتب ليبرمان عبر الفيسبوك.

وأكد ليبرمان على تصويت حزبه ضد القانون، الذي لقبه بـ”قانون التهرب”، وقال انه غير معني بإجراء انتخابات مبكرة.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان ووزير استيعاب الهجرة سوفا لاندفر في صورة مع جنود وحيدين في تل ابيب، 25 يناير 2018 (Flash90)

وبالرغم من حفاظ الائتلاف على اغلبية مقعدين في حال خروج يسرائيل بيتينو من الحكومة، قال نتنياهو أن الحكومة لا يمكنها الاستمرار في اغلبية ضئيلة لهذه الدرجة.

وقد دفعت الخلافات الداخلية في الاسبوع الاخير الحكومة الى حافة الانتخابات، واصدرت الاحزاب المختلفة انذارات اخيرة متناقضة من اجل البقاء في الائتلاف.

والقانون مدعوم من حزب يهدوت هتوراة، الذي هدد بمقاطعة ميزانية 2019 في حال عدم المصادقة على القانون. وقد هدد وزير المالية موشيه كحلون ردا على ذلك بشحب حزبه، كولانو، من الحكومة في حال عدم المصادقة على الميزانية هذا الاسبوع.

وبينما الازمة ظاهريا تدور حول مشروع قانون التجنيد، لمح قادة احزاب الائتلاف ان نتنياهو قد يقود يهندس الازمة من اجل اجراء انتخابات مبكرة كاستفتاء حول حكمه، قبل التوجيه المحتمل للوائح اتهام ضده.

ويتم التحقيق ضد رئيس الوزراء في عدة قضايا فساد، ويواجه توصيات من قبل الشرطة لتوجيه لوائح اتهام ضده في قضيتين على الاقل. ومشاكله تشمل ايضا صفقات وقع عليها مؤخرا اثنين من المقربين السابقين منه بحسبها يشهدون ضده في قضية ثالثة؟

وينفي نتنياهو ذلك، ويؤكد على عدم رغبته بإجراء انتخابات مبكرة.