التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مستشار رفيع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قي القدس يوم الإثنين، من أجل تباحث أمر المستوطنات في الضفة الغربية وعملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وسوف يلتقي جيسون غرينبلات، مبعوث ترامب الخاص لعملية السلام، والذي وصل إلى اسرائيل في وقت سابق من اليوم، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء ضمن محاولته الجارية لتواسط جولة مفاوضات سلام جديدة بعد سنوات من الجمود.

وقبل اجتماعهما، قال نتنياهو لغرينبلات: “آمل ان نتمكن من تحقيق بعض الأمور الجيدة سويا”. ورد غرينبلات على ذلك بالوقت: “آمل أن نقوم بأمور عظيمة”.

وستكون زيارة غرينبلات أول محاولة جدية من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل مع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بعد شهرين عدم وضوح المسؤولين بالنسبة لحل الدولتين، مكان السفارة الأمريكية ومعارضة البناء في المستوطنات.

مستشار ومبعوث الرئيس الامريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 13 مارس 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

مستشار ومبعوث الرئيس الامريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 13 مارس 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

وورد أن هدف زيارة غرينبلات هو تحديد موقف ادارة ترامب بالنسبة للمستوطنات، بما يشمل ما ستقبله الولايات المتحدة بالنسبة لمكان ومدى البناء الإسرائيلي، وللتجهيز لزيارة عباس الى واشنطن.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم الأحد أن غرينبلات لن يقدم اقتراحات جديدة خلال لقائه بعباس، وأضاف أن لقاء الثلاثاء سيركز على التخطيط لزيارة عباس الى واشنطن.

وفي يوم الجمعة، أجرى ترامب أول مكالمة هاتفية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ودعاه الى زيارة البيت الأبيض. وفي يوم الأحد، قال عباس أن مكالمته الهاتفية مع ترامب كانت “بنّاءة”، وأن ترامب “أكد على التزامه التام لعملية السلام وحل الدولتين”.

وأضاف: “سوف نستمر بالتعاون مع [ترامب]، من أجل التوصل الى سلام شامل وعادل يجلب الأمن والإستقرار للجميع”.

واقتبست القناة الثانية يوم الأحد مسؤولين اسرائيليين عبروا عن رضاهم عن كون المحادثة بين عباس وترامب جيدة، لأنه، بحسب قولهم، اسرائيل تدعم العودة الى المفاوضات بدون شروط مسبقة.

وقال أيضا وزير الدفاع الإسرائيلي افيغادور ليبرمان خلال زيارته الى واشنطن في الأسبوع الماضي، ان مسؤولين في ادارة ترامب قالوا له أن القيادة الأمريكية الجديدة تسعى لإتفاقية دولتين، بحسب تقرير القناة الثانية الإسرائيلية يوم الأحد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (screen capture: Facebook)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (screen capture: Facebook)

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في 15 فبراير، قال ترامب: “أنا انظر الى حل الدولتين وحل الدولة الواحدة، وتعجبني الإمكانية التي يفضلها كلا الطرفين”، ما ادى الى تكهنات حول التزام ترامب بحل الدولتين.

وورد أن الإدارة الأمريكية الحالية تدرس طريقة احياء عملية السلام بعد زيارة عباس القريبة الى واشنطن. واحدى الإمكانيات التي يتم فحصها هي قمة اقليمية، تعقد في مصر أو الأردن. وفي حال كون هذه القمة مفيدة، وليس مجرد فرصة لإلتقاط الصور، سيكون ترامب مستعدا للمشاركة، بحسب مصادر مقربين من الرئيس، ورد في تقرير صحيفة “يديعوت احرونوت” يوم الأحد. ويحاول البيت الأبيض فحص امكانية مشارة السعودية في العملية، افادت الصحيفة.

وينوي ترامب زيارة اسرائيل في العام الأول من رئاسته، قالت الصحيفة، وقد تتزامن زيارته مع قمة كهذه.

في المقابل، يمكن أن يدعو ترامب عباس ونتنياهو الى البيت الأبيض، للإعلان عن العودة الى المفاوضات.