بعد أن أعربت العائلات الثكلى عن غضبها من عدم حضور أي وزير في الحكومة لأي من الجنازات الأربعة للجنود الذين قُتلوا في هجوم يوم الأحد، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوضع قواعد جديدة لتجنب تكرار هذه الحالة في المستقبل.

وأقيمت جنازات ياعيل يكوتيئل (20 عاما) من مدينة غيفعاتيم، وشير حجاج (22 عاما) من معاليه أدوميم، وأيرز أورباخ (20 عاما) من مستوطنة ألون شفوت، وشيرا تسور (20 عاما) من مدينة حيفا، يوم الإثنين. وشارك في طقوس الجنازات، التي انطلقت الاولى من بينها في الساعة 11:00 صباحا والأخيرة في الثالثة بعد الظهر، المئات من المشيعين.

الضحايا الأربعة كانوا من بين مجموعة من العسكريين الإسرائيليين الذين اصطدمت بهم شاحنة قادها الفلسطيني فادي القنبر في حي أرمون هنتسيف في القدس. إثنان من الجنود، أورباخ وتسور، حملا الجنسية الأمريكية.

وقُتل القنبر (28 عاما) بعد أن أطلق جنود ومرشد سياحي النار عليه في موقع الهجوم.

وأمر نتنياهو سكرتير الحكومة تساحي برفرمان بـ”وضع توجيهات تلزم بمشاركة أعضاء الحكومة – الوزارء ونوابهم – في جنازات جنود قُتلوا خلال عمليات أو جراء إرهاب”، وفقا لما أعلنه مكتب رئيس الوزراء في بيان له الإثنين.

وقام رئيس الوزراء، الذي ورد أنه غضب بعد سماعة التقارير عن إستياء أهالي الضحايا، بنفسه بزيارة عدد من الجنود المصابين في المستشفى صباح الإثنين، قبل الجنازات، وقام بعد ذلك بعقد جلسة لفصيل (الليكود) في الكنيست.

وشارك أعضاء كنيست ورؤساء سلطات محلية في الجنازات، لكن لم يحضرها أي وزير أو نائب وزير. ممثلون عن عائلة أورباخ قالوا لموقع “واللا” الإخباري الناطق بالعبرية إن وزير التعليم نفتالي بينيت خطط لحضور الجنازة، التي أجريت في مستوطنة كفار عتصيون في الضفة الغربية، لكن طُلب منه عدم الحضور لتجنب الإهتمام الإعلامي.

وقال سكرتير الحكومة موضحا في بيان إنه في الوقت الحالي “الوزراء غير ملزمين بحضور جنازات جنود، وكل وزير يعمل بناء على تقديره الخاص”.

هرتسل حجاج، والد شيرا، إنتقد الحكومة بسبب معاملتها الفاترة لأسر القتلى.

وقال بحسب تقرير في موقع “واللا” الإخباري: “لا أتوقع شيئا (…) يبدو أننا غير مشهورين بما يكفي لذلك، وغير جذابين بما يكفي، إذا كانوا لا يعتقدون أنه من المناسب الحضور. لم يقم أي منهم بالإتصال. كان هناك ممثلين عن الجيش وبعض أعضاء الكنيست. لم يكن هناك أي شيء خاص – لقد كانت مجرد فتاة تعرضت للدهس. من يهمه ذلك؟”

وتابع قائلا: “الشيء المهم أن عائلة الإرهابي راضية”، في إشارة منه إلى تقارير إعلامية تحدثت عن أن شقيقة القنبر، شادية، أعربت عن سعادتها في “إسشتهاد” شقيقها.

إيلي بن شم، رئيس منظمة “يد لبانيم” التي تقدم الدعم للعائلات الثكلى، هدد بتعبئة الأهالي للتظاهر ضد طريقة تعامل الحكومة التي، كما زعم، تبعث على السخرية منذ فترة طويلة.

وقال “منذ تأسيس منظمة ’ياد لبانيم’، لم نخرج، نحن الأهالي الثاكلين، إلى الشارع للإحتجاج. هذه المرة لن نتردد في النزول إلى الشوارع”.

وتعهد بن شم بإبقاء المسألة حية على الصعيد العام.

وقال “بعد أسبوع سينسون الأمر، لكننا تعهدنا بأننا لن نقبل بذلك بعد الآن. أدعو الحكومة ورئيس الكنيست إلى وضع الإجراءات من أجل ذكرى من سقطوا، قتلى الحروب الإسرائيلية”.

ولا يزال أربعة من الجنود الـ -16 الذين أصيبوا في الهجوم في المستشفى في حالة متوسطة بعد ظهر الإثنين. وتم تسريح المصابين الآخرين الذين عانوا من جروح طفيفة من المستشفى.

يوم الإثنين، أطلقت محكمة الصلح في القدس سراح والد القنبر، أحمد، وشقيقته شادية، بعد أن قررت أنه لا توجد هناك أدلة كافية لإبقائهما في الحجز، وتم إطلاق سراحهما تحت ظروف مقيدة. وتم إعتقال الإثنين إلى جانب عدد آخر من الأشخاص بعد ساعات من وقوع الهجوم.

وتم تمديد إعتقال 5 مشتبهين – الشقيقان حمزة (31 عاما) ومحمد (28 عاما)، وابن العم محمد (30 عاما) ورجلين آخرين من سكان حي جبل المكبر في القدس الشرقية، حيث أقام القنبر – لمدة سبعة أيام بشبهة معرفتهم المسبقة بخطة القنبر في تنفيذ هجوم وعدم القيام بأي شيء لمنعه.

وتدرس الشرطة توجيه إتهامات بالتآمر لتنفيذ هجوم إرهابي، بعد أن قالت بأنها تملك أدلة على أن القنبر كان من مؤيدي تنظيم “الدولة الإسلامية”، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.