ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر بتوقيف إعادة جثامين الفلسطينيين الذين قتلوا خلال تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين إلى ذويهم.

قال رئيس الوزراء خلال محادثة عقدها مساء الأحد مع وزير الدفاع موشيه يعالون، أن الإجراء سوف يستمر حتى القرار على سياسة شاملة بالنسبة لهذه المسألة، بحسب القناة الثانية الإسرائيلية.

وسمحت وزارة الدفاع لإعادة جثامين فلسطينيين قتلوا في ساحة الهجوم على يد القوات الإسرائيلية بشرط اقامة جنازات مصغرة لهم، من أجل تجنب تصعيد العنف.

وقتل 29 اسرائيليا وأربعة أجانب خلال موجة الهجمات الفلسطينية منذ شهر اكتوبر. وقتل حوالي 200 فلسطينيا، حوالي ثلثيهم خلال تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين، والبقية خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

جنود اسرائيليون يحملون جثمان المعتدي الفلسطيني الذي قُتل برصاص جندي اطلق النار على رأسه بينما كان ملقى مصاب على الارض بعد طعنه جندي في الخليل، 24 مارس 2016 (AFP / HAZEM BADER)

جنود اسرائيليون يحملون جثمان المعتدي الفلسطيني الذي قُتل برصاص جندي اطلق النار على رأسه بينما كان ملقى مصاب على الارض بعد طعنه جندي في الخليل، 24 مارس 2016 (AFP / HAZEM BADER)

واحتفظت اسرائيل بجثامين بعض الفلسطينيين حتى موافقة العائلات على عدم عقد جنازات يمكنها أن تتحول الى مظاهرات – وهو إجراء جدلي يعارضه مشرعون عرب إسرائيليون وغيرهم.

ونادى وزير الأمن العام جلعاد اردان عند انطلاق موجة الهجمات بالإحتفاظ بجثامين الفلسطينيين، مدعيا أن جنازاتهم تتحول الى “مظاهرات دعم للعنف وتحريض على القتل”.

وهذه مسألة حساسة للفلسطينيين. ويتم تعليق ملصقات لمنفذي الهجمات على جدران القدس الشرقية والضفة الغربية، ويتظاهر السكان للمطالبة بإطلاق سراح الجثامين.

وعبر العديد من المسؤولين الإسرائيليين، ومن ضمنهم نتنياهو، عن دعمهم للإحتفاظ بالجثامين او تأخير إعادتهم. وهناك اعتقاد أن التأخير يقلل من أهمية المنفذين، ويقلل من المشاركين في الجنازات.

ويعارض يعالون، بدعم من الجيش والشاباك، هذه السياسة، قائلا أنها تثير غضب الفلسطينيين وتضعف مكانة قوات الأمن الفلسطينية التي تعمل مع اسرائيل لمنع الهجمات.

وأدى هذا الخلاف الى سياسة متضاربة، حيث يتم اعادة جثامين المنفذين الذي ينفذون هجمات في الضفة الغربية، التي تقع تحت سيطرة وزارة الدفاع، وقتا قصيرا بعد الهجمات، بينما يتم الإحتفاظ بجثامين الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات داخل اسرائيل، حيث الصلاحية تعود لوزارة الأمن العام، لفترات مطولة.

فلسطينيون يحملون جثمان امجد ابو عمر سكري، الذي قتل اثنار تنفيذ هجوم ضد جنود اسرائيليين بالقرب من مستوطنة بيت ايل، خلال تشييع جثمانه جنوب نابلس، 1 فبراير 2016 (AFP/Jaafar Ashtiyeh)

فلسطينيون يحملون جثمان امجد ابو عمر سكري، الذي قتل اثنار تنفيذ هجوم ضد جنود اسرائيليين بالقرب من مستوطنة بيت ايل، خلال تشييع جثمانه جنوب نابلس، 1 فبراير 2016 (AFP/Jaafar Ashtiyeh)

ووافقت إسرائيل في الشهر الماضي على اطلاق سراح جثامين عدة فلسطينيين من القدس الشرقية بعد الإحتفاظ بهم لعدة أسابيع، بشرط أن يتم تشييع جثاميهم بصورة “هادئة”.

وتم اطلاق سراح جثامين 10 فلسطينيين من القدس الشرقية بعد موافقة عائلاتهم على هذه الشروط، التي تتضمن حضور العائلة فقط في جنازة صغيرة وقليلة العدد، وتعقد في ساعات الليل، بالإضافة الى تقديم العائلة إيداع نقدي للشرطة لضمان الإلتزام بالشروط.