أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بعدم إخلاء نحو 100 مستوطن استولوا على منزل متنازع عليه بالقرب من الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية على الفور، بحسب ما قالته مصادر مقربة من رئيس الوزراء ليلة الثلاثاء.

ودخلت نحو 15 عائلة بشكل غير قانوني المنزل صباح الثلاثاء في رد كما قالت على مراوغات الحكومة بشأن الإجراءات الأمنية في الحرم القدسي.

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل، قال المتحدث باسم المجموعة شلومو لافينغر إن قرار احتلال المبنى جاء ردا على “تعرج الحكومة” بشأن العنف المحيط بالحرم القدسي.

وأصر على أن المبنى المكون من خمسة طوابق ويقع أمام الحرم الإبراهيمي تم شراؤه بصورة شرعية من قبل الإسرائيليين من مالكه الفلسطيني، لكن الفلسطينيين ينفون ذلك.

إسرائيليون يستولون على منزل في الخليل، 25 يوليو، 2017. (Courtesy Amutat Harchivi)

إسرائيليون يستولون على منزل في الخليل، 25 يوليو، 2017. (Courtesy Amutat Harchivi)

في خطوة من شأنها زيادة التوترات المستمرة حول الأماكن المقدسة، ورد أن نتنياهو أمر المؤسسة الدفاعية بعدم إخلاء المستوطنين من المبنى حتى صباح الأربعاء على الأقل.

في عام 2012، استولى نفس العدد من العائلات على نفس المبنى، لكن الإدارة المدنية – الهيئة التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن القضايا المتعلقة بملكية الأرض في الضفة الغربية – خلُصت إلى أن للمستوطنين لا توجد أدلة كافية تثبت امتلاكهم للمبنى. بعد ذلك تم إخلاء العائلات من الموقع، الذي أعلن عنه منذ ذلك الحين منطقة عسكرية مغلقة.

وحاولت المجموعة أكثر من مرة تقديم استئناف على القرار، وفي الشهر الماضي وافقت الإدارة المدنية على الاستماع مرة أخرى إلى محاولتهم إثبات أحقيتهم في المبنى. لكن التحقيق لم يجرى بعد ولا يزال أمر الجيش الذي يحظر الدخول إلى المبنى قائما.

وعلى الرغم من ذلك، أصدر المستوطنون بيانا طالبوا فيه الحكومة بـ”رفع شعار الاستيطان والإخلاص لأرض إسرائيل بفخر”، ودعوا نتنياهو إلى السماح لهم بالبقاء في المبنى.

ووصلت قوى الأمن إلى الموقع ومنعت أي شخص آخر من دخول المبنى.

شلرطة حرس الحدود الإسرائيلية تقوم بإخلاء منزل في الخليل، 4 أبريل، 2012. (Miriam Alster/Flash90)

شلرطة حرس الحدود الإسرائيلية تقوم بإخلاء منزل في الخليل، 4 أبريل، 2012. (Miriam Alster/Flash90)

حركة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان دعت السلطات إلى إخلاء المبنى على الفور. وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان لها “بعد أن تم رفض مزاعمهم بالملكية، قرر المستوطنون أخذ القانون بأيديهم وتأسيس مستوطنة غير قانونية قد تشعل المنطقة”.

وهناك احتكاك مستمر بين سكان الخليل الفلسطينيين الذين يُقدر عددهم بـ -200,000 نسمة وبضع مئات من المستوطنين الإسرائيليين الذين يعيشون في قلب المدينة تحت حراسة عسكرية مشددة.

وجاء الإستيلاء على المبنى في فترة تشهد توترات محيطة بالحرم القدسي. في وقت متأخر من ليلة الإثنين، قامت إسرائيل بإزالة الكاميرات الأمنية والبوابات الإلكترونية التي قامت بوضعها في الحرم القدسي، في محاولة لنزع فتيل التوترات التي شهدتها القدس والضفة الغربية في الأيام الأخيرة.

وتم وضع الترتيبات الأمنية في الأسبوع الماضي في أعقاب هجوم وقع في الموقع المقدس في 14 يوليو قام خلاله ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل باستخدام أسلحة قاموا بتهريبها إلى داخل الحرم القدسي لقتل شرطيين إسرائيليين تمركزا بالقرب من الموقع.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أ ف ب.