أمر رئيس الوزراء بينامين نتنياهو يوم االأربعاء رئيس الإئتلاف دافيد أمسالم بسحب مشروع قانون يحظر تسجيل محادثات الموظفين الحكوميين، قائلا إنه في حين أنه قد يساعده لكنه “لا يحتاجه”.

وكان نتنياهو هو من اقترح التشريع مع عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) في شهر يناير، في أعقاب نشر تسجيلات مسربة يُسمع فيها نجله يائير وهو يقوم بتعليقات مسيئة عن النساء خلال ليلة قضاها في سلسلة من نوادي التعري في تل أبيب.

وتتضمن التسجيلات الصادمة لنتنياهو الابن، التي نشرتها شبكة “حداشوت” الإخبارية، محاولته استغلال صفقة غاز بقيمة مليارات الدولارات، من باب الدعابة على ما يبدو، من أجل الحصول على نقود لمتعريات من نجل قطب غاز.

وقال حزب “الليكود” في بيان له إن “رئيس الوزراء سمع هذا الصباح عن التشريع المقترح وطلب على الفور من رئيس الإئتلاف دافيد أمسالم سحب القانون. لقد وضح رئيس الوزراء أنه ضد أي نوع من التشريعات التي يبدو ظاهريا أنها تهدف لمساعدته. رئيس الوزراء لا يحتاج ذلك، سوف تظهر الحقيقة”.

بعد ثلاثة أسابيع ستخرج الكنيست في عطلة ستستمر حتى شهر سبتمبر، ما يعني أن مشاريع القوانين التي تم تقديمها مؤخرا لن تتقدم في الإجراءات التشريعية قبل الشتاء.

وأثار بث تسجيلات يائير نتنياهو ضجة في النظام السياسي الإسرائيلي، حيث راى نواب من المعارضة أنها تدل على فساد من جانب رئيس الوزراء، في حين اعتبر مكتب نتنياهو نشرها جزءا من حملة تشهير ضده.

يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في تل أبيب، 26 نوفمبر، 2017. (Flash90)

خلال جلسة للكنيست في شهر يناير، طلب نتنياهو من وزيرة العدل أييليت شاكيد بأن تعمل سلطات انفاذ القانون على فحص قانونية التسريب، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية.

وقال نتنياهو “من الخطأ أن لا يكون هناك نظام يحمينا. حان الوقت لنظامك القضائي البدء باتخاذ إجراءات وحمايتنا. هذه مسألة جدية. لقد حدث ذلك اليوم مع يائير نتنياهو وغدا سيحدث مع [وزيرة الثقافة ميري] ريغيف، ومع [وزير المالية موشيه] كحلون وآخرين”.

في وقت سابق، قالت ريغيف للوازراء إن هناك ضرورة لفتح تحقيق في التسريبات. “لا يمكن احتجازنا كرهائن. نحن نتعرض للتهديد، وهم حتى يحاولون تحقيق مكاسب من بيعها للإعلان. لا يمكننا أن نصبح أكياس ملاكمة لكي نتعرض للهجوم في أي لحظة”.

في ديسمبر 2016، طرح نتنياهو فكرة تشريع يلزم موافقة الطرفين على تسجيل المحادثات والمكالمات الهاتفية.

القانون الحالي يتطلب أن يكون أحد الطرفين على الأقل على علم بالتسجيل وأن يمنح الإذن بالتسجيل. أي تسجيل يتم من دون معرفة أي طرف من الأطراف يُعتبر تنصتا غير قانوني بموجب القانون الإسرائيلي وقد تصل عقوبته إلى السجن لمدة 5 سنوات.

حينذاك اقترح نتنياهو بأن يتطب تسجيل أي محادثة سيتم بثها أو استخدامها كدليل في المحكمة موافقة الطرفين.