قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة أنه “يأسف” لتناوله هجوم الإغتصاب الجماعي الأخير المشتبه من قبل ثلاثة رجال عرب لإمرأة يهودية معاقة في تدوينة على الفيسبوك، انتقد فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية واليسار السياسي عن صمتهم المزعوم على العنف الفلسطيني.

وقال رئيس الوزراء في وسائل الإعلام الإجتماعية يوم الجمعة انه من الخطأ منه التنديد بالحادث قبل استكمال الشرطة لتحقيقاتها.

وكشفت الشرطة يوم الأربعاء أن رجلا فلسطينيا ومراهقا اعتُقلوا بتهمة اغتصاب إمرأة إسرائيلية معاقة عقليا وجسديا في يافا في وقت سابق من هذا الشهر.

ويعتقد أن رجل ثالث، وهو مواطن إسرائيلي، متورط في الإعتداء الجنسي ولا يزال طليقا. ووفقا للتقارير، قام أحد المشتبه بهم بتصوير الهجوم.

وقال نتنياهو في منشور عبر الفيسبوك مساء الخميس، “تدعو الجريمة المروعة لإدانه كاملة”، إدانة لم تأتي “لا من وسائل الإعلام، ولا من مختلف ألوان الطيف السياسي”.

واضاف التدوينة التي أُرفقت بلقطة شاشة من تقرير القناة الثانية المتلفز عن الحادث، “يمكننا أن نتخيل فقط ما كان سيحدث لو تم عكس الأمور”، ملمحا إلى أن الغضب كان من الممكن أن يكون أشد لو قام رجال يهود بإغتصاب امرأة فلسطينية معاقة.

ولاقت تدوينة نتنياهو تنديدا شديدا من قبل السياسيين اليساريين.

متراجعا عن أقواله يوم الجمعة، كتب نتنياهو أن “الحادث، كما تحدثت عنه التقارير، سبب لي ألما عميقا وصدمة. في الوقت نفسه، كان من الخطأ أن اتطرق إلى هذا الموضوع قبل التحقيق ويؤسفني ذلك”.

في وقت سابق يوم الخميس، كتبت زعيمة حزب (ميرتس) زهافا غالئون على الفيسبوك، إن الحادث كان “مروعا جدا، وأنه من الصعب حتى القراءة عن ذلك، ويستحيل تصور ما تمر الضحية به في الوقت الراهن”.

وقالت غالئون أيضا أن الإغتصاب يرتقي ل”جريمة كراهية”، ومثال على كيفية استخدام الرجال للإغتصاب لتنفيذ هجمات انتقامية سياسية ضد المرأة. وأضافت انه من “المروع ومثيرا للحنق” رؤية هذا النوع من الهجوم في إسرائيل.

يوم الأربعاء، في اليوم الذي كشفت فيه الشرطة عن الحادث، كتبت عضو الكنيست ميخال روزين (ميرتس) رسالة إلى وزير الأمن العام غلعاد اردان (الليكود) سألت فيها عن سبب عدم الكشف عن “عمل كهذا من أعمال العنف الجنسي المروع” قبل ذلك، وانتقدت “سياسة إخفاء المعلومات” من جانب الشرطة.

كما تساءلت روزين حول جوانب أخرى من معالجة الشرطة للحادث.

ردا على نتنياهو، قالت عضو حزب (العمل) في الكنيست شيلي يحيموفيتش لرئيس الوزراء، يجب أن “تخجل من نفسك لعدم تعاطفك مع ضحايا الإغتصاب حتى تستغلها كفرصة للتحريض على الكراهية بين اليهود والعرب”.

واتهمت يحيموفيتش رئيس الوزراء بتجاهل قضايا العنف الجنسي حتى الآن.

وقالت، “لم نسمع كلمة منك في قضية المغتصب كاتساف [الرئيس الثامن لإسرائيل الذي يقضي حاليا عقوبة سبع سنوات في السجن بتهمة الإغتصاب]، ولا أي بيان أخلاقي حول التحقيق المروع [في اتهامات الإعتداء ضد السياسي اليميني وجنرال الجيش الإسرائيلي الراحل رحفعام] ‘غاندي’ [زئيفي]، ولا أي تعليق على مصير ضحايا الاغتصاب، والتحرش والاضطهاد كل يوم وكل ساعة … أو على التحرش الجنسي في مؤسسة الجيش الإسرائيلي”.

وتابعت، “وفجأة تهتم بضحايا الإغتصاب؟”، وأضافت، “عندما يكون المغتصبين فلسطينيين. وعندما تكون هناك فرصة لإستغلال الإغتصاب لأغراض التحريض”.

ويعتقد أن المشتبه بهم  قاموا بإغتصاب الشابة المعاقة والإعتداء عليها والتبول والبصق عليها، ونعتها بنعوت عنصرية خلال الهجوم. أحد المشتبه بهم، ويُدعى عماد الدين ضراغمة، قام بتصوير الإعتداء الوحشي، بحسب موقع “واللا” الإخباري.

وقال متحدث بإسم الشرطة لتايمز أوف إسرائيل بأن الفلسطينيين اللذين تم إعتقالهما هما من سكان الضفة الغربية في الأصل ولكنهما قام بإستئجار شقة في تل أبيب.

ويحمل الرجل الفلسطيني تصريحا قانونيا للعيش في إسرائيل، في حين أقام القاصر في البلاد بصورة غير شرعية، وفقا للمسؤول.

بسبب الإعاقة البدنية والعقلية للضحية، قالت الشرطة انهم يتعاملون مع الحالة بأقصى الحساسية و”الحذر”.

سيبقى الفلسطيني في السجن حتى يوم الاثنين على الأقل وفقا لأمر محكمة تل أبيب.

لم يتعد المتهم الثاني السن القانونية، لذلك يتم التعامل مع قضيته من قبل محكمة القاصرين في تل أبيب. وقالت الشرطة انه سيتم اعتقاله أيضا حتى يوم الإثنين.

بسبب الإعاقة النفسية والجسدية التي تعاني منها الضحية، قالت الشرطة بأنها تعالج القضية بحساسية و”حذر” بالغين.