وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشركائه الإئتلافيين يوم الإثنين على تأجيل التصويت حول مشروع الكنيست الجدلي الذي يقيد المحكمة العليا الإسرائيليين لمدة أسبوع، بعد رفض رئيسة المحكمة اللقاء معه قبل ذلك.

وقالت رئيسة المحكمة العليا استر حايوت في بيان يوم الإثنين، أن مكتب رئيس الوزراء تواصل معها لتعيين اللقاء وأنها مستعدة لقبول الدعوة. ولكنها اشترطت ذلك على تأجيل تصويت اللجنة الوزارية للتشريع، الذي كان من المقرر عقده في اليوم ذاته، إلى الأسبوع القادم.

وتوجه نتنياهو الى وزيرة العدل ايليت شاكيد، التي كانت تدفع مع وزير التعليم نفتالي بينيت الى إجراء التصويت، ووافقت الوزيرة على التأجيل.

ومن المفترض أن يلتقي نتنياهو وشاكيد مع حايوت ونائب رئيس المحكمة، حنان ميلتسر، صباح يوم الأحد.

وزيرة العدل ايليت شاكيد، مع رئيسة المحكمة العليا استر حايوت ووزير المالية موشيه كحلون، مع اعضاء لجنة تعيين القضاة، 22 فبراير 2018 (Hadas Parush/Flash 90)

ويسمح المشروع المقترح لـ 61 عضوا من ضصل 120 عضو كنيست بإعادة المصادقة على قانون الغته المحكمة العليا، ما يمنح أي حكومة القدرة على الغاء القرار.

وسيكون التشريع بشكل فقرة تضاف الى قانون الأساس: الكرامة والحرية الإنسانية. وبدون دستور، قوانين الأساس في اسرائيل تحدد التوازن بين اذرع الحكومة المختلفة.

ويأتي اللقاء مع حايوت في اعقاب توصية المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، الذي قال لرئيس الوزراء أنه من أجل المتابعة في عملية التشريع، على نتنياهو اللقاء بها أولا. وقال ماندلبليت أنه سوف يفكر بدعم تشريع يمكن الكنيست اعادة قانون تعتبره المحكمة العليا غير قانوني فقط في حال تصويت 70 عضوا في الكنيست على ذلك.

ويتوقع أن تقول حايوت لنتنياهو وشاكيد أنها تعارض بشدة الغاء قرارات المحكمة بأغلبية بسيطة. وأفاد موقع “واينت” الإخباري أن المحكمة سوف تقبل بالقانون في حال أن يتطلب اغلبية ثلثين، أو 80 عضوا، ولكن قد تتنازل حايوت وتقبل بقدرة 75 عضوا الغاء قرارات المحكمة. وورد أن حزبي (الليكود) و(كولانو) مستعدان بقبول طلب القانون دعم 65 عضو كنيست، بينما حزب بينيت وشاكيد، (البيت اليهودي)، يصر على أن اغلبية 61 عضو كنيست كافية.

وزير التعليم نفتالي بينيت يتحدث خلال حدث في منزل الرئيس في القدس، 23 ابريل 2018 (Hadas Parush/Flash90)

“مطلبنا تشريع النسخة التي فيها 61 عضوا ليس مفاجئا”، غرد بينيت يوم الإثنين. “الليكود وقع على اتفاق ائتلافي مباشر معنا. يجب احترام الاتفاقيات. أتوقع دعم الليكود التام يوم الأحد. سوف نحقق التوازن الصحيح بين السلطات [التشريعية والقضائية]”.

وينادي حزب (البيت اليهودي)، إلى تقييد نفوذ ما يعتبرها محكمة ليبراليا بإفراط. وقد نجحت وزيرة العدل ايليت شاكيد بتعيين عدة مرشحين محافظين في المحكمة العليا.

ويزداد الدعم للتشريع من أجل تغيير التوازن بين الأذرع القضائية والإدارية للحكومة مؤخرا، وخاصة بعد قرار المحكمة الأخير بحظر ترحيل المهاجرين الأفارقة.

وفي وقت سابق من الشهر، التقى نتنياهو برئيس المحكمة العليا السابق اهرون باراك على ما يبدو بمحاولة لتهدئة المخاوف بأنه ينوي تقييد المحكمة عبر تشريعات جديدة، حسب ما أفادت قناة “حداشوت”.

ووفقا للتقرير، كان اللقاء مع باراك، من رموز نفوذ المحكمة، يهدف للتأكيد على التزام نتنياهو بالنظام القضائي عامة والمحكمة العليا خاصة.