إلتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنظيره اليوناني والرئيس القبرصي في نيقوسيا الخميس، في محاولة لتعزيز العلاقات بين البلدان الثلاثة التي تقع شرق المتوسط للدفع بخطط لبناء خط غاز إلى أوروبا.

واستضاف الرئيس القبرصي نيكوس أنستاسياديس نتنياهو ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في القمة الثلاثية الأولى من نوعها بين البلدان الثلاثة. وتعهد الثلاثة بالعمل سويا لإغتنام الفرص النائشة من إحتياطات الغاز التي تم العثور عليها حديثا من أجل تعزيز الإستقرار والأمن في منطقة تعاني من صراعات كثيرة.

وقالت البلدان الثلاثة إن التعاون بينها يحمل المفتاح للإستقرار في المنطقة.

في حين أن التحالف بين الثلاثة تمحور حول إحتياطات الغاز في شرق المتوسط، فإن مصادر المياه والسياحة برزت أيضا على جدول الأعمال، بحسب ما قاله المتحدث بإسم الحكومة القبرصية نيكوس كريستودوليدس.

وقال نتنياهو أن البلدان الثلاثة ستقوم بتشكيل لجنة ثلاثية لدراسة خطط لبناء خط غاز بين إسرائيل وقبرص وصولا إلى اليونان لتصدير الغاز إلى أوروبا.

وناقش القادة أيضا خطط مد كابل بحري لربط الشبكات الكهربائية بين البلدان الثلاثة، وفقا لما قاله رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي بعد لقائه مع الزعيمين.

وقال نتنياهو، “نحن نعيش في إضطراب كبير”، في إشارة منه إلى الصراعات المتعددة التي يشهدها الشرق الأوسط.

وأضاف أن التعاون بين الديمقراطيات الثلاثة سيعزز من “الإستقرار والأمن والإزدهار” لشعوبها وللمنطقة ككل.

نتنياهو قال أيضا إنه تمت مناقشة التعاون في إدارة المياه والسياحة وقطاع التكنولوجيا الفائقة ومكافحة الحرائق وكذلك مهمات البحث والإنقاذ في شرق المتوسط.

وقال القادة الثلاثة في بيان مشترك، “شراكتنا ليست حصرية بتصميمها وطبيعتها، ونحن على إستعداد للترحيب بلاعبين ذات فكر مماثل للإنضمام إلى جهودنا الرامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون، وكذلك السلام والإستقرار في المنطقة”.

وأضاف البيان، إن “إكتشاف إحتياطات هامة من النفط والغاز في شرق المتوسط ممكن أن يشكل محفزا للسلام والإستقرار والتعاون في المنطقة”.

وقال القادة أيضا بأنهم “ملتزمون بمكافحة تهريب البشر ونكرر إستعدادنا للمساهمة في الجهود الرامية لمعالجة الجوانب الإنسانية لأزمة اللاجئين المتنامية”.

بعد محادثات منفصلة مع نتنياهو في القدس الأربعاء، قال تسيبراس إن التنسيق “ليس موجها ضد أحد”، في إشارة واضحة إلى شريك اليونان في حلف الناتو وخصمه التاريخي تركيا.

من جهته، قال نتنياهو بعد الإجتماع إن “التعاون مع اليونان وقبرص قائم من تلقاء نفسه… ولا يعتمد على جهودنا لتطبيع علاقاتنا مع تركيا”.

ودعت إسرائيل تركيا إلى إحترام حق قبرص في إستخراج الغاز الطبيعي وتجنب إثارة المزيد من التوتر في المنطقة.

وبعد أن عثرت إسرائيل على إحتياطات كبيرة من الغاز بالقرب من المنطقة التي تقوم قبرص بالتنقيب فيها، يتطلع البلدان إلى التعاون في مجال الطاقة في مسائل مثل تصدير الغاز الإسرائيلي.

وكانت تركيا حليفا إقليميا هاما لإسرائيل قبل إنهيار العلاقات بين البلدين بعد إقتحام قوات الكوماندوز الإسرائيلية في عام 2010 لسفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة إلى غزة.

ولكن مؤخرا تحدثت تقارير عن تحقيق البلدين تقدما في محادثات سرية تهدف إلى التقارب بينهما.