أبلغ رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ملك الأردن عبد الله الثاني يوم الخميس أنه لا نية لإسرائيل بتغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي من خلال السماح لليهود بالصلاة في الموقع.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، “كرر رئيس الوزراء نتنياهو إلتزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي وكذلك مكانة الأردن الخاصة في الموقع”.

ودعا الزعيمان “إلى إنهاء فوري للعنف والتحريض”، كما جاء في البيان.

قبل لقائه بوزير الشؤون الداخلية الهندي راجنات سينغ يوم الأربعاء، قال نتنياهو أنه تحدث مع الملك الأردني “واتفقنا على أننا سنبذل كل الجهود الممكنة لتهدئة الوضع”.

وأضاف، “علينا أن نبذل كل الجهود لاستعادة الهدوء والأمن. ولكن أعتقد أننا يجب أن نقوم بهذه الجهود من خلال العالم”.

في ظل الوضع الراهن في المجمع، المقدس في الديانتين الإسلامية واليهودية، يُسمح لليهود زيارة الموقع ولكن لا يُسمح لهم بالصلاة هناك خشية أن يتسبب ذلك بإثارة أزمة في واحد من أكثر الأماكن قدسية في الشرق الأوسط.

يوم الأربعاء، قالت الأردن لمجلس الأمن الدولي أنها على استعداد لاتخاذ إجراءات لوقف الأفعال الإسرائيلية في الحرم القدسي، بعد وقوع مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والفلطسينيين هناك صباح الأربعاء.

وكتبت السفيرة الأردنية لدى الأمم المتحدة دينا قعوار في رسالة وجهتها إلى رئيس مجلس الأمن أن “الأردن تعتبر هذه الأفعال الخطيرة التي ترتكبها إسرائيل تصعيدا غير مسبوق”.

مشيرة إلى أن الأردن قامت بسحب سفيرها في إسرائيل، أضافت السفيرة، أن هذا الأمر “جاء من دون أي مس بأي إجراءات أو خطوات شرعية يمكن أن يتخذها الأردن لوقف الهجمات الإسرائيلية ضد الحرم الشريف”.

في وقت سابق الأربعاء، حذرت الأردن من أنها ستعيد النظر في علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، بما في ذلك اتفاق السلام الذي تم توقيعه قبل 20 عاما، على ضوء ما وصفته ب”الإنتهاكات” الإسرائيلية في الحرم القدسي.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني لقناة “الجزيرة”، “كل الاحتمالات القانونية والدبلوماسية مفتوحة من أجل الرد على الإنتهاكات الإسرائيلية لمسجد الأقصى”.

وقامت المملكة الهاشمية بسحب سفيرها من تل أبيب وتقديم شكوى للأمم المتحدة بعد وقوع اشتباكات بين الشرطة ومحتجين فلطسينيين قاموا بإلقاء الحجارة في الموقع المقدس صباح الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الأردني نصر جودة أن الأفعال الإسرائيلية في الموقع مؤخرا “تعدت كل الحدود”.

وقال يوم الاربعاء، “هذه الإنتهاكات تثير عواطف وحساسية 1.5 مليار مسلم حول العالم”.

“يجب إستعادة الهدوء. على إسرائيل احترام قدسية المواقع المقدسة”.

وتحدثت أنباء أن سحب السفير جاء بعد ظهور أنباء عن دخول الشرطة الإسرائيلية إلى المسجد الأقصى واشتباكها مع المحتجين داخل المبنى.

وقال الوقف المسؤول عن إدارة الحرم القدسي أن الشرطة الإسرائيلية دخلت إلى المسجد خلال ملاحقتها للمحتجين، ووصلت حتى منبر المسجد – وهو أبعد ما وصلت إليه قوات الأمن الإسرائيلية منذ حرب الستة أيام عام 1967، وفقا لما ذكرته القناة 2. بينما قالت إسرائيل أن قواتها دخلت بضعة أمتار في المسجد، حيث عثرت على كمية من الحجارة والزجاجات والزجاجات الحارقة قام المحتجون بتحضيرها.

الوقف هو منظمة أردنية تدير الحرم القدسي، الذي يُعتبر الأكثر قداسة في الديانة اليهودية، ويضم ثالث أقدس الموقع للمسلمين، المسجد الأقصى.

وتتحمل الأردن مسؤولية إدارة المسجد وأماكن مقدسة أخرى في الجانب الشرقي من المدينة، وحصلت على هذه المكانة ضمن اتفاق السلام مع إسرائيل عام 1994.