بعد سنوات لم يلتقيا فيها، تصافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتجاذبا أطراف الحديث لفترة وجيزة خلال جنازة الرئيس السابق شمعون بيريس في القدس الجمعة.

وتبادل الرجلان التحيات المهذبة في الوقت الذي احتشد فيه قادة عالميين في جبل هرتسل لتوديع الحائز على جائزة نوبل للسلام ورئيس الوزراء الأسبق ورئيس الدولة السابق الوداع الأخير.

وكان بالإمكان سماع عباس يقول لنتنياهو وزوجته ساره بالإنجليزية “مرت فترة طويلة”. بعد ذلك صافح نتنياه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، وشكر المسؤولين الفلسطينيين على حضورهما للجنازة بالقول: “أنا أقدر ذلك كثيرا، بإسم شعب إسرائيل وبإسمنا جميعا”.

وجلس عباس في الصف الأول خلال مراسم الجنازة، إلى جانب شخصيات أخرى مثل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس روؤفين ريفلين وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز. وجلس إلى جانبه من الطرفين رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك والرئيس المجري فيكتور أوروبان.

ولم يذكر نتنياهو عباس خلال كلمته في جنازة الرئيس السابق، الذي توفي في وقت سابق من الأسبوع عن عمر يناهز (93 عاما)، بعد أسبوعين من تعرضه لجلطة دماغية. لكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال مع ذلك إن وجوده هو تذكير على “أعمال غير منجزة بشأن السلام”.

وصادقت السلطات الإسرائيلية على حضور عباس قبل يوم من الجنازة، ووصل هو والوفد الفلسطيني المرافق له إلى المقبرة في جبل هرتسل في القدس من رام الله.

وقوبلت مشاركة رئيس السلطة الفلسطينية بإنتقادات من حركة “حماس” المنافسة لحركة “فتح”. الحركة، التي تسيطر على قطاع غزة بعد إسقاطها لحركة “فتح” عن الحكم في إنقلاب دام في 2007، قالت بأن مشاركة عباس هي تجاهل دماء الشعب الفلسطيني.

في غضون ذلك، دافعت حركة “فتح” التي يرأسها عباس عن مبادرة الزعيم الفلسطيني، وقالت بأنها بمثابة “رسالة سلام” تظهر للعالم أن الشعب الفلسطيني هو شعب محب للسلام.

على عكس عباس، قرر أعضاء الكنيست العرب من (القائمة المشتركة) مقاطعة جنازة بيريس، ويعود السبب في ذلك إلى العلاقة “المعقدة” التي كانت بين الرئيس السابق والأقلية العربية، كما قال رئيس الحزب أيمن عودة.

وقال عودة في تغريدة له باللغة العبرية “إن علاقة بيريس بالوسط العربي تختلف عن الرواية التي تم سردها في الأيام القليلة الماضية وأنا أدرك صعوبة فهم رسائل معقدة كهذه في هذه اللحظات بعد وفاته”.