رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس البلاد رؤوفين ريفلين دعوات للقاء الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر خلال زيارته القادمة إلى إسرائيل، بسبب ما وُصف بمواقفه “المعادية لإسرائيل”.

واعتذر الرئيس ورئيس الوزراء عن قبول الدعوة بعد التشاور مع وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.

وقال مسؤول دبلوماسي رفيع المستوى للقناة العاشرة، التي كشفت عن الخبر، أن كارتر “كارثة لإسرائيل”، وأن على كل القادة الإسرائيليين الإمتناع عن لقاء الرئيس السابق، بسبب “مواقفه المعادية لإسرائيل”.

ونُقل عن المسؤول قوله أيضا أنه في حين أن نتنياهو وريفلين رفضا لقاء الرئيس الأمريكي السابق، وافقت إسرائيل على طلب كارتر زيارة قطاع غزة.

وورد أن كارتر سيصل إلى البلاد خلال الأيام العشرة المقبلة للقاء قادة إسرائيليين وفلسطينيين.

في السنوات الأخيرة، أصبح كارتر من أشد المنتقدين لسياسات إسرائيل ونتنياهو.

خلال حرب إسرائيل الأخيرة مع حماس في غزة في العام الماضي، قال كارتر أنه “لا يوجد هناك أي تبرير في العالم لما تقوم به إسرائيل”، واتهم نتنياهو أيضا بعرقلة الخطوات نحو حل الدولتين والعمل نحو “إسرائيل الكبرى”.

في 2010، عندما شغل منصب رئيس الكنيست، استضاف ريفلين كارتر في مكتبه وانتقده بسبب اجتماعه مع قادة من حماس، وقال له أن الجمهور الإسرائيلي يرى فيه “داعما لحماس” ويرى أن أعماله تدعم الإرهاب. واستضاف ريفلين كارتر أيضا عام 2009.

وقال مكتب ريفلين مساء الإثنين أن الرئيس قبل بتوصية وزارة الخارجية بعدم الإجتماع مع كارتر خلال زيارته.

وكان كارتر موضع إنتقاد كبير في إسرائيل بسبب كتابه الذي صدر عام 2006 تحت عنوان “فلسطين: السلام لا الفصل العنصري”، والذي كتب فيه: “استمرار إسرائيل في السيطرة على الأرض الفلسطينية وإستعمارها يشكل العائق الرئيسي لاتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط”.

في 2013، دعا كارتر الإتحاد الأوروبي إلى وضع علامات على منتجات من المستوطنات في الضفة الغربية والتي كما يقول، تُعتبر غير شرعية بحسب القانون الدولي، ولكنه رفض المقاطعة الإقتصادية الكاملة لممارسة الضغط على إسرائيل بشأن المستوطنات.

في لقاء أُجري معه مؤخرا في برنامج “ذا ديلي شو” مع جون ستيوارت، قال كارتر أن على إسرائيل التنازل عن الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، في حين أن على الفلسطينيين “تأكيد إلتزامهم من دون التباس بحرية إسرائيل في العيش بسلام إلى جانبهم”.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر.