دخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الأسبق إيهود براك يوم الثلاثاء في مشاحنة علنية عبر تويتر، بعد أن شبّه براك نتنياهو وزوجته بالملك الفرنسي لويس السادس عشر وزوجته ماري أنطوانيت، اللذين تم إعدامهما بواسطة المقصلة خلال الثورة الفرنسية.

وتُعتبر الإشارات إلى العنف الموجه إلى الشخصيات العامة، ولا سيما رئيس الوزراء، مثيرة للجدل في إسرائيل، خاصة منذ اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين في عام 1995، والذي يرى اليسار الإسرائيلي أنه كان نتيجة للتحريض ضده من قبل ساسة من اليمين.

وكان براك، وهو من منتقدي نتنياهو منذ مدة طويلة، يعلق صباح الثلاثاء على تقارير إعلامية تحدثت مؤخرا عن استخدام غير ملائم  للأموال العامة من قبل زوجة نتنياهو، سارة، والتي ظهرت في الوقت الذي يخضع فيه رئيس الوزراء للتحقيق بشبهة الفساد.

وغرد براك “عندما ظهرت الشكاوى عن الفساد والسلب، قال: ’لن يكون هناك شيء لأنه لا يوجد شيء’. زوجته قالت: ’إذا لم يكن لديهم خبز، دعهم يأكلون الكعك”، لم يساعدهم ذلك في يوم الحساب”، في اقتباس مباشر من رفض نتنياهو للتحقيقات ضده، إلى جانب مقولة مشكوك في صحتها نُسبت لماري أنطوانيت، فيما يتعلق بنقص الخبز في عام 1789 في فرنسا.

وأرفق براك تغريدته بصورة للملك لويس السادس عشر. بعد دقائق تم حذف التغريدة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة، في القدس، 16 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/ Flash90)

ورد نتنياهو على براك بتغريدة قال فيها: “حسنا، يبدو أن إيهود براك فقد عقله”.

ورد عليه براك، الذي شغل منصب رئيس الوزراء من 1999-2001 وفي وقت لاحق شغل منصب وزير الدفاع في حكومة نتنياهو، عبر تويتر: “بعض الرسومات الفرنسية أفقدت نتنياهو توازنه. هذا محرج. إذا كانت هذه الطريقة التي يتعامل فيها مع التغريدات، ما الذي سيحدث في التحقيقات؟ في قاعة المحكمة؟ وماذا عن قيادة الدولة؟ إن نتنياهو في طريقه إلى نهاية ولايته”.

وجاء تبادل الانتقادات والإهانات بين الرجلين في أعقاب تفاصيل نشرتها شبكة “حداشوت” الإخبارية على مدى ليلتين لتسجيلات لمحادثات من عام 2010 جرت بين ونير حيفتس، المسؤول والمقرب السابق من عائلة نتنياهو، ومسؤولين آخرين في مكتب رئيس الوزراء – من بينهم كبيرة المستشارين القانونيين فيه، شلوميت برنيع فارغو – تمت فيها كما يُزعم مناقشة استخدامات غير ملائمة للأموال العامة من قبل زوجة رئيس الوزراء.

ليلة الأحد، نشرت “حداشوت” اقتباسات من تسجيلات حيفتس، المتحدث بإسم نتنياهو الذي تحول إلى شاهد دولة، يناقش فيها حيفتس مع برنيع فارغو، بحسب التقرير التلفزيوني، ما وصفاه بالمطالب “الجشعة” التي قدمتها سارة نتنياهو للدولة لتمويل أعمال تنسيق حدائق في منزل الزوجين نتنياهو الخاص في قيسارية، من بين نفقات أخرى، بالإضافة إلى الحاجة ل”حماية رئيس الوزراء” من “التورط” في الاختلاس المزعوم للأموال.

ليلة الإثنين، نشرت شبكة “حداشوت” اقتباسات إضافية من التسجيلات التي سجلها حيفتس، هذه المرة لمحادثات أجراها مع مدقق الحسابات في مكتب رئيس الوزراء، يوسي شتراوس.

وتعود التسجيلات لثماني سنوات، ولكن نشرها جاء بعد أيام من تقديم النيابة العامة لائحة اتهام ضد سارة نتنياهو بتهمة سوء إستخدام حوالي 100,000 دولار من المال العام بين الأعوام 2010-2013.

في لائحة الاتهام التي تم تقديهما في 21 يونيو، وُجهت لزوجة رئيس الوزراء ونائب المدير العام لمكتب رئيس الوزراء، عزرا سيدوف، تهم الاحتيال وخيانة الأمانة.

ويخضع رئيس الوزراء بنفسه للتحقيق في ثلاث قضايا يُشتبه فيها بحصوله على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، وبمحاولة عقد صفقة مقايضة غير قانونية مع ناشر صحيفة للحصول على تغطية أكثر ايجابية، وبالدفع بقرارات تنظيمية تعود بالفائدة على حامل الأسهم المسيطر في شركة الاتصالات الوطنية مقابل الحصول على تغطية ودية من الموقع الأخباري التابع للأخير.

ساهم راؤول ووتليف في هذا التقرير.