إختار رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو عدم حضور إنعقاد اللجنة المركزية لليكود برئاسة رئيس اللجنة عضو الكنيست داني دانون في أشكلون يوم الإثنين، وشارك بدلاً من ذلك حضور إحتفال في بيتح تكفا بمناسبة رأس السنة اليهودية.

وتمت الدعوة لمؤتمر أشكلون، الذي حضره المئات من أعضاء لجنة الليكود، لمناقشة تعامل الحكومة مع عملية “الجرف الصامد” في غزة هذا الصيف، وظهرت فيه بعد الإنتقادات غير المباشرة لنتنياهو، وكذلك خيبة أمل عند الجمهور بأن رئيس الوزراء إختار عدم الحضور.

وقال دانون: “علينا إعداة بناء قوة الردع في الجولة القادمة بطريقة لا يكون فيها أي معلق قادر حتى على مناقشة إذا كان هناك إنتصار، لأن الإنتصار سيكون واضحا”.

ولم يحضر أي من وزراء الليكود المؤتمر في أشكلون، وموشيه فيغلين كان عضو الكنيست الوحيد الذي حضر إلى جانب دانون، وتحدث فيغلين في وقت مبكر من المؤتمر، وتوجه بعد ذلك إلى بيتح تكفا للمشاركة الحفل الذي حضره نتنياهو.

ورفض متحدثون آخرون إنتقاد نتنياهو مباشرة، بحسب موقع “NRG”. بدلاً من ذلك، إكتفت اللجنة بإعلان دعمها لجنود الجيش الإسرائيلي، وإدراك أهمية محاربة حماس.

وقامت أيضاً بتمرير إعلان رمزي يدعو إلى الإطاحة بحكومة حماس في غزة.

في هذه الأثناء في بيتح تكفا، قال نتنياهو أن “الليكود هو بيت للجميع”.

وأشاد نتنياهو بأداء الجيش الإسرائيلي في غزة، وقال، “لمدة 50 يوما وليلة وجهنا لهم ضربة إنتصارية – في المنازل وفي الأنفاق… تراجعت حماس عن كل مطالبها، إعتقدت قيادة حماس أن المدنيين الإسرائيليين ضعفاء، ولكنكم أقوياء، أنتم الأفضل”.

وحضر حفل رأس السنة كل من وزير الدفاع موشيه يعالون ووزير المواصلات يسرائيل كاتس ووزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات ووزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينيتس.

وكان دانون من المنتقدين الصريحين لرئيس الوزراء خلال العملية في غزة، مشدداً على أن نتنياهو لم يستخدم القوة الكافية لضمان ألا تحاول حركة حماس في غزة إعادة التسلح من جديد، وندد دانون أيضاً بقرار نتنياهو “المهين” قبول مقترح السلام في شهر يوليو – الذي إنتهكته حماس في وقت لاحق.

على ضوء إنتقاداته، أقيل دانون من منصب مساعد وزير الدفاع من قبل نتنياهو بعد أيام من بدء الهجوم على غزة، وقام بعد ذلك بإطلاق المزيد من التصريحات التي إنتقد نتنياهو من خلالها.

وسعى دانون، الذي يمثل معسكر الصقور من الشباب الذي أسمع صوته ومطالبه بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، في وقت سابق من هذا العام إلى تمرير لوائح جديدة في الحزب من شأنها إضعاف منصب رئيس الحزب، نتنياهو، بشكل كبير. بعد نزاع طويل في مؤسسات الحزب، إستعاد نتنياهو سيطرته على مؤسسات الحزب، ولكن حدة التوتر بين الإثنين لم تخف.

وتراجعت شعبية نتنياهو بشكل كبير في أعقاب الصراع في غزة، حيث أن جزء كبير من الجمهور الإسرائيلي يعتقد أن حكومته، وليس الجيش، فشلت في تحقيق إنتصار في الحملة العسكرية التي إمتدت 50 يوماً، وأودت بحياة 2,100 فلطسيني – نصفهم من المسلحين، بحسب إسرائيل – و-72 شخصاً على الجانب الإسرائيلي.