تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الأربعاء هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وناقشا “التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط” وسط المخاوف الإسرائيلية من نية الولايات المتحدة سحب وجودها العسكري من سوريا.

ولم يوضح بيان مقتضب أصدره البيت الأبيض ماهية التطورات التي تم التطرق إليها أو ما ورد في حديث الزعيمين. ولم يصدر تعليق فوري من مكتب نتنياهو.

لكن البيان قال إن “الرئيس ترامب أعاد التأكيد على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل”، وأضاف أن “الزعيمين اتفقا على مواصلة تنسيقهما الوثيق في مواجهة تأثير إيران الخبيث وأنشطتها لزعزعة الاستقرار”.

وجاءت هذه المكالمة الهاتفية في الوقت الذي تخشى فيه إسرائيل من اعلان ترامب عن رغبته في الانسحاب من سوريا، وهي خطوة من شانها أن تمنح إيران، التى تسعى إلى إنشاء وجود دائم لها هناك، حرية أكبر.

يوم الثلاثاء قال ترامب إنه يتوقع اتخاذ قراره بشأن إخراج القوات الأمريكية من سوريا “سريعا”، وقال إن مهمة القوات الأساسية كانت دحر تنظيم (داعش)  و”لقد أكملنا هذه المهمة تقريبا”.

قرار ترامب في الانسحاب من سوريا يتعارض مع آراء كبار مستشاريه.

في مؤتمر صحفي مع رؤساء دول البلطيق، سُئل تراب عما إذا كان لا يزال يفضل سحب القوات الأمريكية من سوريا.

ورد ترامب “بالنسبة لسوريا، كانت مهمتنا الرئيسية فيما يتعلق بذلك هي التخلص من داعش”، وأضاف: “لقد أكملنا هذه المهمة وسنتخذ قرارا سريعا جدا، بالتنسيق مع آخرين في المنطقة، بشأن ما سنفعله”.

وقال ترامب إن المهمة “مكلفة جدا لبلدنا وساعدات بلدان أخرى أكثر بكثير مما ساعدتنا”.

المكالمة جاءت أيضا في خضم تصاعد التوتر على حدود إسرائيل مع غزة، حيث قُتل 16 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات على الحدود، وفقا لأرقام نشرتها حركة حماس.

محتجون فلسطينيون يتظاهرون خلال مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي خان يونس، في جنوب قطاع غزة، 1 أبريل، 2018. ( AFP PHOTO / SAID KHATIB)

يوم الجمعة، شارك نحو 30 ألف فلسطيني في احتجاجات عند حدود غزة، قام خلالها المتظاهرون بإلقاء حجارة وزجاجات حارقة باتجاه القوات الإسرائيلية على الطرف الآخر من السياج، وحرق إطارات، وحاولوا إختراق السياج الأمني وإلحاق الضرر به، وفي إحدى الحالات تم فتح النار على الجنود الإسرائيليين.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة عن مقتل 16 فلسطينا في المواجهات التي تلت ذلك مع القوات الإسرائيلية.

يوم السبت نشر الجيش الإسرائيلي أسماء وتفاصيل 10 من القتلى وقال إنهم عناصر في منظمات مسلحة فلسطينية، من ضمنها حماس. (وأقرت حركة حماس، التي تسعى علنا إلى تدمير إسرائيل، في وقت سابق من أن خمسة من القتلى كانوا من أعضائها). في وقت لاحق أعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن أن قتيلا آخر لم يكن اسمه من بين الأسماء التي نشرتها إسرائيل كان من عناصرها.

يوم الثلاثاء، ناشد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن بتقديم حماية دولية فورية للمتظاهرين الفلسطينيين، واتهم إسرائيل باعتماد “سياسة إطلاق النار بقصد القتل” خلال المظاهرات التي قال إنها كانت سلمية.

وأضاف منصور أن رام الله تدعم بقوة دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيور غوتيريش لفتح تحقيق مستقل في أسباب سقوط القتلى الفلسطينيين.

واتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي وخرق التزامها القانوني بحماية المدنيين بشكل “متعمد وصارخ ومنهجي”.

المسؤولون الإسرائيليون رفضوا إلى حد كبير الانتقادات الدولية لطريقة تعامل الجيش مع المتظاهرين. يوم الثلاثاء، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل لن تغير سياساتها تجاه المحتجين على طول السياج الحدودي مع غزة.

وقال ليبرمان خلال جولة في البلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود مع قطاع غزة: “لقد قمنا بوضع قواعد لعبة واضحة ولا ننوي تغييرها. كل من يقترب من السياج يعرض حياته للخطر، وأنا أنصح سكان غزة ببذل جهودهم ليس للاحتجاج ضد إسرائيل، ولكن من أجل تغيير النظام داخل القطاع”

وأضاف: “أعتقد أن [الجيش الإسرائيلي] عمل بصورة جيدة بشكل إستثنائي، كما كان متوقعا، ولا شك لدي بأننا سنواصل العمل بالطريقة نفسها في الأيام القادمة”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.