إتفق رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في محادثة هاتفية على اللقاء على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي الذي سيُعقد في باريس في وقت لاحق من هذا الشهر لمناقشة الحرب في سوريا.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء أن الزعيمين ناقشا أيضا محادثات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقدم نتنياهو أيضا تعازيه في ضحايا تحطم الطائرة الروسية في الشهر الماضي بشبه جزيرة سيناء.

يوم الثلاثاء، أكد بوتين أن قنبلة هي التي تسببت بسقوط طائرة “متروجيت” الروسية بعد وقت قصير من إقلاعها من مدينة شرم الشيخ السياحية في البحر الأحمر، وتعهد بالإنتقام من تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 224 شخصا.

وتعهد الرئيس الروسي بتصعيد الغارات الجوية في سوريا، حيث تقوم موسكو بشن حملة قصف جوي تقول إنها تستهدف “الدولة الإسلامية” ومجموعات متمردين أخرى وصفتهم ب”الإرهابيين”.

وكان التنظيم الجهادي، الذي يسيطر على مساحات واسعة من سوريا والعراق، قد أعلن أيضا مسؤوليته عن سلسلة الهجمات التي هزت العاصمة الفرنسية، والتي راح ضحيتها 129 شخصا يوم الجمعة الماضي.

وكان الزعيمان قد إلتقيا في الشهر الماضي في موسكو في محاولة للإتفاق على آلية لمنع حدوث مواجهة بين قوات سلاح الجو التابعة للبلدين في الأجواء السورية بعد دخول روسيا الحرب الأهلية الدائرة هناك.

وقال نتنياهو في ذلك الوقت إنه ليس هناك مشلكة لدى روسيا مع جهود إسرائيل في حماية هضبة الجولان من هجمات مصدرها من الأراضي السورية.

يوم السبت، إلتقى دبلوماسيون رفيعو المستوى من 17 دولة في فيينا واتفقوا على هدف تشكيل حكومة إنتقالية “ذات مصداقية وشاملة وغير طائفية” خلال 6 أشهر في سوريا، وعلى وضع جدول زمني لصياغة دستور جديد تعقبه إنتخابات خلال 18 شهرا.

وقد أعاق الجهود الدبلوماسية الدولية الجارية والتي تهدف إلى وضع حد للصراع الدائر منذ 5 أعوام في سوريا الخلاف حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد، المدعوم من روسيا وإيران، والذي طالبت الولايات المتحدة وفرنسا بتنحيه. مع ذلك، وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن بوتين قال لنظيره السوري مؤخرا بأن عليه إما ترك منصبه وإفساح المجال أمام حكومة إنتقالية أو إجباره على التخلي عن الحكم على يد القوى العظمى.

وسينضم نتنياهو وبوتين إلى عشرات القادة من حول العالم في العاصمة الفرنسية في 30 نوفمبر للمشاركة في مؤتمر يهدف إلى إنشاء معاهدة مناخ دولية وملزمة قانونيا.