وافقت لجنة من الوزراء الحكوميين تركز على أزمة فيروس كورونا يوم الاثنين على خطة لإعادة فتح المدارس تدريجيا، مع عودة بعض التلاميذ إلى الدراسة يوم الأحد المقبل.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه وافق أيضا على الخطة، على الرغم من أنها تعتمد على استمرار انخفاض الإصابات وعلى نتائج البحوث التي تجريها وزارة الصحة حول معدلات الإصابة بين الأطفال.

وستكون رياض الأطفال والصفوف من الأول إلى الثالث أول من يعود إلى المدرسة بموجب خطة وزارة التعليم، مع استمرار الصفوف فوق الثالث في الدراسة عن بعد في الوقت الحالي.

وسوف يدرس التلاميذ من الأحد إلى الخميس في فصول أصغر من المعتاد، في حين سيتم تقسيم رياض الأطفال إلى مجموعات تلتقي في أيام مختلفة لمنع انتشار الفيروس. وبالتالي سيظلون بحاجة إلى رعاية والديهم لبعض ايام الأسبوع لأنهم يدرسون عن بعد من المنزل.

وقالت وزارة التعليم أيضا إن الاستراحة في المدارس الابتدائية ستعقد في أوقات مختلفة لمنع الطلاب من التجمع في ساحة المدرسة.

وقال وزير التعليم رافي بيرتس في بيان: “لقد قمنا بعمل إداري جاد وهام لتكييف النظام [التعليمي] مع توجيهات وزارة الصحة”، مؤكدا أنه سيتم فتح المدارس “بحذر لمنع تجدد تفشي المرض”.

وجاء قرار اللجنة الوزارية الخاصة التي تعاملت مع رد إسرائيل على فيروس كورونا في الوقت الذي استضاف فيه نتنياهو اجتماعا لمناقشة الاستراتيجيات المختلفة للعودة التدريجية إلى الدراسة.

صورة توضيحية: مدرسة مغلقة في بلدة صفد شمال إسرائيل، 13 مارس 2020. (David Cohen / Flash90)

وجاءت الخطوة لإعادة فتح المدارس في الوقت الذي خطت فيه إسرائيل أكبر خطوة لها يوم الأحد نحو إعادة فتح الاقتصاد، مما سمح للعديد من الشركات غير الحيوية بإعادة فتح أبوابها للمرة الأولى منذ شهر، وبينما انخفضت حالات الإصابة الجديدة بالفيروس وعدد المرضى الذين حالتهم خطيرة.

وفي إسرائيل، حيث يعمل معظم الآباء والأمهات بدوام كامل، فإن إعادة فتح الاقتصاد يتطلب حلًا للأطفال الصغار الذين لا يمكن تركهم بدون إشراف. وقال بنك إسرائيل يوم الخميس أن إغلاق نظام التعليم يكلف الاقتصاد حوالي 2.6 مليار شيكل (737 مليون دولار) في الأسبوع، نظرا لاضطرار العديد من الأسر إلى إبقاء أحد الوالدين ليعتني بالأطفال بدلاً من العمل.

وسمحت الحكومة في الأسبوع الماضي لطلاب التعليم الخاص بالعودة إلى الدراسة بموجب توجيهات تحدد حجم الصفوف.

وتم إغلاق المدارس منذ منتصف مارس، عندما بدأت الحكومة بفرض قيود واسعة على الحركة في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا. واستمر معظم المعلمين في التدريس عن بعد عبر الفيديو، على الرغم من أن نجاح البرنامج كان متوسطا فقط.

معلمة خلال التدريس عن بعد في منزلها في ميفاسيريت تسيون، بالقرب من القدس، وسط جائحة فيروس كورونا، 19 أبريل 2020 (Flash90)

وحددت وزارة الصحة يوم السبت معايير جديدة تبني عليها قراراتها فيما يتعلق بتخفيف أو تشديد القيود على الجمهور والاقتصاد، وسط انتقادات واسعة النطاق لعملية اتخاذ القرارات المشوشة.

وتشمل هذه المعايير بقاء عدد المرضى اليومي الجديد تحت 300 وبقاء عدد المرضى الذين حالتهم خطيرة أيضًا تحت هذا العدد.

وإذا تم تجاوز أحد هذه الحدود، فقد يعطل ذلك خطط العودة التدريجية للدراسة. وفي 20 أبريل، قال المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف إن وزارته تستعد لاحتمال تفشي آخر لفيروس كورونا في الشتاء المقبل، وحذر من أن مثل هذا التفشي سيكون “أكثر تعقيدًا وتحديًا” من الوضع الحالي.