أفادت تقارير أن رئيس الوزراء بينيامين وقادة أحزاب الحريديم في إئتلافه توصلوا إلى تفاهم في وقت متأخر من ليلة الأحد، في محادثات أجريت كمحاولة أخيرة لنزع فتيل أزمة بدا في وقت سابق من اليوم أنها ستؤدي بشكل شبه حتمي إلى إنتخابات مبكرة.

والتقلت شخصيتان رئيسيتان في الأزمة، رئيس حزب “يهدوت هتوراه” يعقوب ليتسمان ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، مع نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء، تبعهما بعد ذلك رئيس حزب “كولانو” موشيه كحلون. ويبدو أن جولة الاجتماعات شكلت تحولا عما كان الوضع عليه في وقت سابق من اليوم، حيث تحصن قادة الأحزاب في مواقفهم ورفضوا أي تسوية.

وهدد الشركاء الحريديم في الإئتلاف في الأسبوع الماضي بالتصويت ضد ميزانية الدولة 2019 ما لم تتم المصادقة على التشريع هذا الأسبوع، الذي يسمح بإعفاء أعضاء المجتمع الحريدي من الخدمة العسكرية، في الوقت الذي هدد فيه وزير المالية كحلون بالاستقالة من منصبه والإئتلاف في حال لم يتم تمرير الميزانية هذا الأسبوع.

بعد اجتماع ليلة الأحد، نقلت عدة تقارير عن مصادر في الليكود قولها إن نتنياهو وافق على الدفع بمشروع القانون عبر اللجنة الوزارية للتشريع وطرحه للتصويت عليه في قراءة أولية في الهيئة العامة للكنيست قبل تمرير الميزانية. بعد ذلك سيتم تجميد مشروع القانون حتى الدورة الصيفية للكنيست.

وصادق مجلس حكماء التوراة، وهو هيئة حاخامات تسيطر على عدد من أعضاء يهدوت هتوراه، على التفاهم مع نتنياهو، بحسب تقارير. ولكن الصفقة لا تزال بحاجة إلى موافقة كحلون وكذلك ليبرمان، الذي أصر طوال الأزمة على أنه لن يدعم أي نسخة من مشروع قانون التجميد لم تقم وزارته والجيش الإسرائيلي بصياغتها.

وزير المالية موشيه كحلون خلال تصويت في الكنيست، 13 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأثارت سياسة حافة الهاوية الأزمة الإئتلافية الأكثر حدة حتى الآن في السنوات الثلاث لحكومة نتنياهو، وفي بعض الأوقات يوم الأحد، بدا أن إجراء إنتخابات مبكرة في شهر يونيو هي أمر محتوم.

واستمرت الأزمة على الرغم من عقد قمة ليلية بين نتنياهو والنواب الحريديم، عرض خلالها نتنياهو شروطه لحل الأزمة: موافقة كاملة من الحريديم على مشروع قانون جديد يلتزم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان بالسماح بتمريره، بينما سيتعين على رئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، التصويت لصالحه.

نتنياهو أخبر شركاءه الإئتلافيين بأنه على استعداد للذهاب إلى انتخابات، وسيعمل فقط على منع انهيار الحكومة في حال حصل على ضمانات مسبقة من الأحزاب الأخرى في الحكومة بعدم إسقاط الحكومة في وقت لاحق. ويواجه رئيس الوزراء عدة مزاعم بالفساد ضده، وكان شركاؤه في الإئتلاف قد لمحوا إلى أنهم سيقومون على الأرجح بحل الحكومة في حال تم توجيه لوائح اتهام ضده.

في وقت سابق الأحد، صرح رئيس حزب “البيت اليهودي” ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، بأنه سيعيد التفكير في دعمه لرئيس الوزراء في حال توجهت البلاد إلى انتخابات مبكرة بسبب مشاكله القانونية.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 مارس، 2018. (Marc Israel Sellem/Pool)

من جهته، أصر نتنياهو طوال يوم الأحد على رغبته في تجنت الإنتخابات، وقال لكتلة حزبه في الكنيست “نحن نعمل من أجل حكومة مستقرة ستستمر حتى نهاية فترة ولايتها في نوفمبر 2019”.

وأضاف نتنياهو “من أجل حدوث ذلك، على جميع الكتل التوصل إلى اتفاق واتخاذ قرار حول الاستمرار معا. نحن نعمل في محاولة لتحقيق ذلك لأن المواطنين الإسرائيليين يرغبون بحكومة مستقرة تسستمر حتى الوقت المحدد لها”.

زعيم حزب “شاس”، وزير الداخلية أرييه درعي، قال إنه بالنظر إلى المعارضة داخل الإتئلاف الحاكم لقانون التجنيد، فإن شروط نتنياهو تثبت أنه يريد الإنتخابات وبأن المفاوضات مضيعة للوقت، بحسب ما ذكرته إذاعة الجيش.

في غضون ذلك، وضح كحلون استعداد حزبه للتوجه إلى صناديق الاقتراع مبكرا. انسحاب حزبه بأعضائه العشرة في الكنيست سيعني نهاية الإئتلاف. ردا على سؤال في طريقه إلى جلسة الحكومة حول احتمال حل الحكومة بسبب الأزمة، قال كحلون: “نحن مستعدون للانتخابات. بالتأكيد”.