أفاد تقرير في صحيفة “هآرتس” ليلة الأربعاء أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على صفقة تقضي باقتسام السلطة مع بيني غانتس اقترحها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، لكن رئيس حزب “أزرق أبيض” رفض الفكرة.

وذكر التقرير، الذي لم يشر إلى مصادره، أنه بعد موافقة نتنياهو، ناقش غانتس الفكرة لكنه رفضها في النهاية. ووصف التقرير الاقتراح الذي وافق عليه نتنياهو لكنه قوبل برفض غانتس بأنه يرقى إلى وضع يتولى فيها الرجلان “منصب رئيس الحكومة في وقت واحد”. لكن ريفلين لم يحدد في حديثه للجمهور الأربعاء اتفاقا كهذا، وإنما صرح أنه اقترح حكومة وحدة “متساوية” يتم فيها تقسيم المسؤوليات بالتساوي، وترتيبات بموجبها يتمتع “رئيس الوزراء المؤقت” بجميع صلاحيات رئيس الوزراء اذا أجبِر رئيس الورزاء على أخذ اجازة من منصبه.

في أعقاب انهيار يومين من المحاثات توسط فيها ريفلين، كلف رئيس الدولة نتنياهو بمحاولة تشكيل حكومة.

وعرض ريفلين علنا عناصر التسوية التي اقترحها في المفاوضات التي أجريت وراء أبواب مغلقة مع المرشحين الخصمين، وقال إنه اقتراح على غانتس ونتنياهو إدخال تعديل قانوني على منصب “رئيس الوزراء المؤقت” يمنح صاحب المنصب “صلاحية كاملة” في حال لم يكن رئيس الوزراء قادرا على أداء مهامه.

وقال ريفلين: “طالما أن رئيس الوزراء غير متاح، سيتم حفظ دوره وسيعود إليه عندما يكون قادرا على ذلك. هذا كان اقتراحي وهذا ما اقترحه”.

الرئيس رؤوفن ريفلين يكلف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة، خلال مؤتمر صحفي في مقر اقامة الرئيس في القدس، 25 سبتمبر 2019 (Menahem Kahana/AFP)

مثل هذا التغيير من الممكن نظريا أن يسمح لنتنياهو الخروج في إجازة في حال تم تقديم لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا فساد، ويمكّن غانتس من تجنب الانضمام لحكومة مع رئيس وزراء رهن المحاكمة. ويواجه نتنياهو جلسة استماع في الأسبوع المقبل مع النائب العام، قبل اتخاذ قرار في القضايا ضده.

واقترح رئيس الدولة أيضا تمديد الفترة التي يمكن لرئيس الوزراء فيها أن يخرج في إجازة دون أن يتخلى عن وظيفته إلى ما بعد الـ 100 يوم التي يسمح بها القانون الحالي كحد أقصى، وقال إنه اقترح حكومة “متساوية”، يتم فيها توزيع جميع السلطات الحكومية بالتساوي بين الحزبين المتنافسين.

بعد أن كلف ريفلين نتنياهو بتشكيل الحكومة، استبعد غانتس مرة أخرى انضمام حزبه، أزرق أبيض، الى حكومة بقيادة رئيس وزراء يواجه تهما جنائية.

وقال غانتس في وقت متأخر من ليلة الأربعاء: “أزرق أبيض بقيادتي لن يوافق على الجلوس في حكومة مع قائد يواجه لائحة اتهام خطيرة”.

ويواجه نتنياهو لوائح اتهام، في انتظار جلسة استماع في الأسبوع المقبل، في ثلاث قضايا فساد، تتضمن احداها تهمة الرشوة، وهو ينفي جميع التهم.

مفسرا قراره اختيار نتنياهو، قال ريفلين إنه لم يحظ أي من رئيس الليكود أو غانتس بدعم غالبية المشرعين، إلا أن رئيس الوزراء لديه فرص أفضل لتشكيل الحكومة.

وقال ريفلين في مقر إقامته الرسمي، في تلخيص لجولة المشاورات مع مختلف أحزاب الكنيست، “بالنسبة لي، السؤال الوحيد هو من لديه أفضل إمكانية لتشكيل ائتلاف. في هذه الحالة، أيد 55 من أعضاء الكنيست نتنياهو وأيد 54 غانتس. لكن 10 من هؤلاء من القائمة المشتركة قالوا إنهم لن يجلسوا مع غانتس [في الحكومة]، في حين أن الكتلة الكاملة المكونة من 55 (عضو كنيست) قالوا إنهم سيدعمون نتنياهو”.

وقال ريفلين انه اشترط منح التفويض لتشكيل حكومة بموافقة المرشح على إعادة هذا التفويض اذا فشل في حشد أكثرية. بعد فشله في تشكيل حكومة بعد الانتخابات التي جرت في أبريل، دفع نتنياهو باتجاه تصويت لحل الكنيست والدعوة لإجراء انتخابات جديدة، بدلا من منح غانتس فرصة بناء إئتلاف حكومي.

وشدد ريفلين مرتين في خطابه الأربعاء على أن الإسرائيليين لا يريدون جولة ثالثة من الإنتخابات، وقال إن “الجمهور سيدفع ثمن” فشل نتنياهو وغانتس في إيجاد أرضية مشتركة.