قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين تعازيه لعائلة الضابط الكبير في وحدة للقوات الخاصة الذي قُتل ليلا خلال عملية في قطاع غزة أدت إلى اندلاع اشتباكات استمرت لساعات.

وغرد رئيس الوزراء “أحني رأسي حزنا على فقدان اللفتنانت كولونيل ’م’، محارب عظيم سقط خلال عملية لجيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة. سيأتي اليوم الذي سنكون فيه قادرين على الحديث عن كل شجاعته. إن مواطني إسرائيل يدينون له بديّن هائل”.

وكتب نتنياهو “لقد عملت قواتنا ببسالة الليلة. أحيي اللفتنانت كولونيل ’م’ وعائلته ورفاقه في السلاح”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحفي في باريس، فرنسا، 11 نوفمبر، 2018. (screen capture: GPO)

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين قال إنه في حالة “صدمة وحزن” بعد أن علم بوفاة اللفتنات كولونيل “م”، وقال إنه ينضم إلى بقية مواطني إسرائيل في الصلاة من أجل شفاء الجندي الآخر الذي أصيب بالعملية التي وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها كانت مهمة لجمع معلومات إستخباراتية سارت بشكل خاطئ.

واستعاد الجندي المصاب وعيه صباح الإثنين، ولا يوجد خطر على حياته، بحسب ما أعلنه المستشفى.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يلتقي مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ومسؤولين دفاعيين آخرين في مقر الجيش في تل أبيب، 11 نوفمبر، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وبعث وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بتعازيه لعائلة اللفتنانت كولونيل “م”، وأشار إلى أن الجمهور قد لا يعرف أبدا إسهاماته للدولة.

وغرد ليبرمان “لقد فقدت إسرائيل مقاتلا صاحب خبرة، قد تظل إسهاماته للدولة سرا لسنوات قادمة. أبعث بتعازي القلبية إلى عائلته وتمنياتي بالشفاء العاجل للضابط الجريح”.

وواصل وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان المشاورات حول الوضع صباح الإثنين مع مسؤولين أمنيين في مقر الجيش في تل أبيب.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يتحدث في في مؤتمر الجمعية العامة للاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية في تل أبيب، 22 أكتوبر، 2018. (Mark Neyman/GPO)

وقال رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر، إن إسرائيل متحدة في حزنها على وفاة الضابط وتصلي من أجل الشفاء العاجل للضابط المصاب.

وقال بينيت في بيان “بفضل الأبطال الذين يعملون طوال العام في الظلال لضمان أمن إسرائيل، بإمكاننا جميعا أن نعيش بأمان”.

رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، بعث هو أيضا بتعازيه، وأشد في بيان بجنود الجيش الإسرائيلي “الذين يذّكرون حماس وأعداءنا بشجاعة وحزم أنه لا يوجد هناك مكان لن نجدهم فيه”.

زعيمة المعارضة، تسيبي ليفني، قالت الإثنين إن الجميع في إسرائيل يشعرون بالحزن على مقتل اللفتنانت كولونيل “م” وأن إسرائيل “تشعر بالفخر بجنودنا الشجعان المستعدين لأي مهمة في أي ساعة”.

وبعث رئيس الكنيست يولي إدلشتين بتعازيه لعائلة “المحارب الشجاع” نيابة عن البرلمان الإسرائيلي، وقال إن قلوب الإسرائيليين جميعا “مع قواتنا العاملة في غزة، ونأمل بأن يعودوا جميعهم بسلام”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانيليس، الإثنين إن العملية الليلية في غزة كانت مهمة لجمع معلومات إستخباراتية نفذتها قوات خاصة عميقا داخل القطاع.

ولا تزال معظم تفاصيل المداهمة، بما في ذلك هوية الضابط القتيل، خاضعة للرقابة العسكرية ولا يمكن نشرها.

عناصر في قوى الأمن الفلسطينيية تحتشد في مشرحة في مستشفى نُقلت إليه جثث خمسة من القتاى الستة خلال عملية إسرائيلية في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 11نوفمبر، 2018. (Said KHATIB / AFP)

في مرحلة معينة خلال العملية، اشتبكت القوات مع مسلحين محليين من حركة “حماس”، وقتلت قياديا كبيرا في الحركة الحاكمة لغزة وعدد آخر من عناصرها.

واستدعت الوحدة الإسرائيلية دعما جويا – طائرات لقصف المنطقة المحيطة – ونجحت بالخروج من قطاع غزة.

وقال مانيليس إن الجنود الذين عملوا في غزة ليلا “حوصروا في وضع بالغ التعقيد”، لكنهم قاموا بالرد بشكل بطولي، و”أصابوا أولئك الذين هددوهم وقاموا بإخراج أنفسهم إلى الأراضي الإسرائيلية”.

بالإضافة إلى مقتل الضابط برتبة اللفتنانت كولونيل – الذي تم تحديد هويته بالحرف الأول من اسمه فقط “م” – أصيب ضابط آخر في الجيش الإسرائيلي خلال تبادل إطلاق النار وتم نقله إلى مركز “سوروكا” الطبي وهو في حالة متوسط ومستقرة.

بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة، قُتل سبعة فلسطينيين في تبادل إطلاق النار وأصيب سبعة آخرون.

في أعقاب التوغل، أطلقت الفصائل الفلسطينية 17 صاروخا على الأقل – صواريخ وقذائف هاون – باتجاه جنوب إسرائيل. واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” ثلاثة منها، في حين سقطت بقية الصواريخ في مناطق مفتوحة خارج المناطق المأهولة بالسكان. أحد هذه الصواريخ تسبب بأضرار طفيفة لدفيئات في منطقة إشكول.

واتهمت حماس إسرائيل بتخريب إتفاقية وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية وبدعم قطري.

مروحية تنقل جنديا إسرائيليا أصيب خلال عملية في قطاع غزة تهبط خارج مركز ’سوروكا’ الطبي في بئر السبع، 11 نوفمبر، 2018. (Twitter)

وطُلب من سكان جنوب إسرائيل البقاء قريبا من الملاجئ في حالة تنفيذ هجمات إنتقامية الأحد، مع توجيهات محدثة صدرت فجر الإثنين سمحت لهم بالابتعاد عن الأماكن المحمية. فجر الإثنين أعلن الجيش الإسرائيلي عن المنطقة المحيطة في غزة منطقة عسكرية مغلقة وتم إلغاء خطوط القطارات جنوب أشكلون.

وقطع نتنياهو زيارة رسمية له إلى باريس ومن المتوقع أن يعود إلى إسرائيل في وقت لاحق الإثنين في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.