تعتزم إسرائيل التسريع في هدم منزل منفذ الهجوم الفلسطيني الذي قتل ثلاثة من أفراد عائلة سالومون ليلة الجمعة في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية، وفقا لما صرح به رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الأحد.

ليلة الجمعة، اقتحم عمر العبد (19 عاما) منزل عائلة سالومون مسلحا بسكين كبيرة وقام بطعن يوسف سالومون (70 عاما) وابنته حايا سالومون (46 عاما) ونجله إلعاد سالومون (36 عاما) ما أسفر عن مقتل الثلاثة. وأصيبت زوجة يوسف، طوفا (68 عاما) إصابة بالغة.

خلال الهجوم، أصيب العبد بعد إطلاق النار عليه من قبل جندي إسرائيلي خارج الخدمة يعيش في مكان قريب. وتم تسريحه من المستشفى ووضعه قيد الإعتقال السبت.

وقام الجيش الإسرائيلي صباح السبت بمداهمة منزل العبد واعتقل شقيقه. وقام الجيش أيضا بأخذ قياسات منزل منفذ الهجوم تحضيرا لهدمه المحتمل.

إلعاد سالومون (من اليسار) مع زوجته ميخال وأطفالهما الثلاثة. (Courtesy)

إلعاد سالومون (من اليسار) مع زوجته ميخال وأطفالهما الثلاثة. (Courtesy)

في مستهل الجسلة الأسبوعية للحكومة، بعث نتنياهو بتعازيه لعائلة سالومون.

وقال “قُتل يوسف وحايا وإلعاد بيد وحش مشبع بكراهية اليهود”.

وأضاف “تعمل قوى الأمن في الميدان طوال الوقت بحسب ما تمليه الضرورة”، وتابع إن “منزل الإرهابي الوضيع سيُهدم بأسرع وقت ممكن. نقوم باتخاذ الإجرءات ضد جميع من حرض على القتل وضد أولئك الذين يقومون بتمجيده”.

وأضاف رئيس الوزراء إنه يتم إطلاعه هو ووزرائه على آخر التطورات والتوصيات حول الوضع من قبل جميع أجهزة الأمن المعنية.

وقال “سنقرر بناء على ذلك”، مشير إلى القرار المثير للجدل الذي اتخذته إسرائيل بشأن وضع بوابات إلكترونية عند مداخل الحرم القدسي في أعقاب هجوم دام وقع هناك في 14 يوليو. ونفذ هذا الهجوم ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل قاموا بتهريب الأسلحة إلى داخل الموقع الحساس قبل أن يقوموا بشن هجومهم من داخل المجمع. وقُتل جراء الهجوم شرطيين إسرائيليين بنيران المسلحين، الذين قُتلوا بأنفسهم بعد ذلك بعد أن فروا عائدين على داخل الحرم القدسي.

عمر العبد (19 عاما) منفذ الهجوم في مستوطنة حلميش في 21 يوليو، 2017. (Facebook photo)

عمر العبد (19 عاما) منفذ الهجوم في مستوطنة حلميش في 21 يوليو، 2017. (Facebook photo)

وندد القادة العرب بما وصفوه ب”القيود” الإسرائيلية في الحرم القدسي. وأصر مسؤولون إسرائيليون على عدم إدخال أي تغيير على الوضع الراهن في المكان، وأن جميع الإجراءات الجديدة تم إتخاذها فقط لتأمين الموقع.

وقال نتنياهو “نعمل بهدوء، بحزم ومسؤولية”، وأضاف “بهذه الطريقة سنواصل العمل للحفاظ على الأمن”.

ودعا أربعة وزراء كبار يومي السبت والأحد المحاكم العسكرية في الضفة الغربية إلى إصدار حكم الإعدام على العبد، الذي لم يتم تطبيقه منذ عقود.

ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر رفيع المستوى جلسة مساء الأحد للنظر في الاستمرار في استخدام البوابات الإلكترونية. في الجلسة السابقة التي عُقدت الخميس خرج المجلس بقرار بالإبقاء عليها.

وشهدت الأيام الأخيرة احتجاجات يومية على وضع البوابات الإلكترونية من قبل المصلين المسلمين الذين يرفضون دخول الحرم القدسي ما دامت البوابات الإلكترونية موضوعة هناك. وقام مئات المصلين المسلمين بأداء الصلوات في الشارع أمام باب الأسباط في البلدة القديمة، موقع هجوم إطلاق النار الدامي ونقطة دخول مركزية إلى الحرم القدسي الذي يقع بالقرب من البوابة.

ليلة السبت-الأحد قامت الشرطة الإسرائيلية بوضع إجراءات أمنية جديدة عند باب الأسباط.

وقُتل أربعة فلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية منذ يوم الجمعة بسبب وضع البوابات الإلكترونية في الحرم القدسي، ويوم السبت قُتل فلسطيني خامس عندما انفجرت زجاجة حارقة كان يعتزم إلقائها على القوات الإسرائيلية قبل الأوان.

في التحقيق الأولي معه، قال العبد، منفذ هجوم حلميش، إنه اشترى السكين قبل يومين من الهجوم وسعى إلى تنفيذ عمليته بسبب الأحداث المحيطة بالحرم القدسي.