قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد إنه لا ينبغي تحميل السياسيين والإسرائيليين الذين عارضوا اتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين مسؤولية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين.

وكتب نتنياهو في تغريدة ليلة الأحد عشية الذكرى الـ 24 لاغتيال رابين، “إن الشخص المسؤول عن جريمة القتل المروعة لرئيس الوزراء يتسحاق رابين هو القاتل الخسيس يغال عمير ومجموعة صغيرة من المتطرفين”.

وأضاف إن “محاولات تحميل أكثر من نصف الشعب والقادة الذين عارضوا اتفاقية أوسلو مسؤولية هذه الجريمة التي ارتكبها القاتل يغال عمير كانت ولا تزال ممنوعة”.

اغتيل رابين في 4 نوفمبر 1995، على يد متطرف يهودي عارض اتفاقية أوسلو وتسليم أجزاء من الضفة الغربية للفلسطينيين في إطار الاتفاق التاريخي.

رئيس الوزراء يتسحاق رابين يتكلم مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات قبل مؤتمر صحافي، 25 سبتمبر، 1996، عند ’معبر إيرز’ بين إسرائيل وقطاع غزة. (AP Photo/Jerome Delay)

ولطالما اتُهم نتنياهو بلعب دور في التحريض ضد رابين، وهي اتهامات ينفيها نتنياهو ويصفها بأنها شكل من أشكال “الاغتيال السياسي”.

في الأسابيع التي سبقت عملية الاغتيال، شارك نتنياهو، الذي كان حينذاك زعيما للمعارضة، وأعضاء كبار آخرين من حزب “الليكود” في تظاهرة سياسية لمعسكر اليمين في القدس وصف خلالها المتظاهرون رابين بـ”الخائن” و”المجرم” و”النازي” بسبب توقيعه على اتفاق سلام مع الفلسطينيين في وقت سابق من العام نفسه.

يوم السبت شارك عشرات آلاف الإسرائيليين في تجمع لإحياء ذكرى الاغتيال.

متحدثا في الحدث، تعهد بيني غانتس، المكلف بمهمة تشكيل حكومة جديدة، بأن إسرائيل سوف “تهزم الكارهين” ولن تستلم أبدا للكراهية، لكنه أضاف أن بعض الساسة الحاليين في البلاد يتاجرون مرة أخرى بالكراهية والتحريض.

وكان غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض” والذي يحاول تشكيل حكومة بعد انتخابات سبتمبر، المتحدث الرئيسي في الحدث التذكاري الذي أقيم في “ميدان رابين”، والذي تم تغيير اسمه بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رميا بالرصاص بعد أن ألقى كلمة في تظاهرة مؤيدة للجهود التي بذلتها حكومته من أجل تحقيق السلام.

إسرائيليون يشاركون في تجمع لإحياء ذكرى مرور 24 عاما على اغتيال رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين، في ميدان رابين بتل أبيب، 2 نوفمبر، 2019. (Miriam Alster/Flash90)

وقال غانتس: “دولة إسرائيل لن تستسلم للكراهية”، وأضاف دون ذكر أسماء: “لن ينشأ أطفال إسرائيل في دولة يقدس بعض قادتها الكراهية”،

وتابع قائلا: “لن أسمح للكراهية بالفوز. لن تسمحوا للكراهية بالفوز. ستهزم إسرائيل الكارهين وستهزم إسرائيل الكراهية”.

وأضاف غانتس أن رابين اغتيل بسبب الإنقسامات والتحريض والكراهية ضده. “24 عاما. لم يعد يتسحاق رابين معنا، لكن التحريض يرفع رأسه القبيح… والكراهية أصبحت مرة أخرى سلاحا خطيرا في أيدي سياسيين لا يعرفون حدودا”.

ويبدو أن غانتس كان يشير الى خصمه، رئيس الوزراء الحالي نتنياهو، الذي كان زعيما للمعارضة في الفترة التي اغتيل فيها رابين، لكن رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق أضاف أن التحريض والكراهية “لا يقتصران” على شريحة معينة أو معسكر سياسي معين.