قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مصمم على التوصل إلى اتفاق حول المساعدات العسكرية الأمريكية إلى إسرائيل مع إدارة أوباما – ولكن “ليس بأي ثمن”.

وقال القائم بأعمال مستشار الأمن القومي يعكوف ناغيل لمراسلين للشؤون الدبلوماسية، “بالتأكيد – نحن نرغب بإنهائها مع الإدارة الحالية – ولكن ليس بأي ثمن”.

في حين أنه رفض إعطاء تفاصيل حول المفاوضات الجارية مع البيت الأبيض – التي يشرف عليها منذ عام 2013 – قال ناغيل “نحن قريبون من إنهاء المفاوضات. نأمل من أن نتمكن من التوقيع قريبا”.

وأضاف “نحن في خضم مفاوضات للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن لدولة إسرائيل. نحن قريبون من نهاية العملية، ولكنني لا أريد تحديد فيما إذا كان هناك أسبوع آخر أو شهر آخر”.

تصريحات ناغيل جاءت وسط جدل حول المساعدات العسكرية الأمريكية، وخاصة المساعدات لنظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، بعد أن قال البيت الأبيض الثلاثاء بأنه يعارض خطوة مجلس النواب لزيادة تمويل نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي ب445 مليون دولار فوق طلب الميزانية الذي قدمته الإدارة للعام المالي 2017.

وقال ناغيل، الذي يعمل بشكل وثيق مع نتنياهو، “لا أري تصريح البيت الأبيض في الأمس كمؤشر على أن الإدارة ترغب بتقليص التمويل” لمنظومة الدفاع الإسرائيلية.

وكان نتنياهو قد رفض في وقت سابق الأربعاء “الهلع” الناتج عما وصفه بتقارير غير دقيقة لمحت إلى أن الحكومة الأمريكية ترفض زيادة الدعم المالي لنظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي.

بسبب “تقارير مضللة متعددة”، أصدر مكتب رئيس الوزراء الأربعاء بيانا أكد فيه على أنه “لا يوجد تقليص في الدعم الأمريكي”، لكن هناك “نقاش داخلي” بين الكونغرس والبيت الأبيض حول حجم الزيادة السنوية لبرنامج الدفاع الصاروخي الأمريكي، والذي قد يؤثر على المبلغ المخصص لإسرائيل.

وكتب زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) على صفحته عبر الفيسبوك “المساعدة الأمريكية ضرورية لحماية مواطنينا، والآن، بسبب ألعاب الأنا لرئيس الوزراء، نحن نخسر جزءا هاما منها”. زميلته في الحزب، تسيبي ليفني، قالت بأن الخلاف يؤكد على كيفية قيام نتنياهو بالمس بعلاقة إسرائيل بالإدارة الأمريكية.

عضو الكنيست يائير لابيد (يش عتيد) دعا الحكومة إلى عدم الإنتظار لإنتخابات الرئاسة الأمريكية، وتوقيع الإتفاق على المساعدات العسكرية مع الإدارة الحالية لتجنب أي مخاطر.

رئيس الوزراء من جهته رفض هذه التصريحات رفضا تاما. “المحاولات لتحويل الحوار مع الولايات المتحدة إلى أداة سياسية إسرائيلية داخلية هي غير لائقة، وكل تعابير الهلع لا مبرر لها”، كما قال جاء في البيان الصادر عن مكتبه.