ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال لمشرعين في حزبه “الليكود” يوم الاثنين، أن دول قوية يمكنها اختلال اراض ونقل سكان بدون عواقب، على ما يبدو بإشارة الى عدم الاكتراث العربي المفترض اتجاه سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية.

“القوة أهم [مركب] في السياسة الخارجية. ’الاحتلال’ هراء. كان هناك دول ضخمة احتلت ونقلت سكان ولم يتحدث عنها أحد”، قال نتنياهو في جلسة مغلقة لحزب الليكود، بحسب اذاعة الجيش يوم الاثنين. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أيضا الملاحظات صباح الثلاثاء.

“القوة تغير كل شيء وتغير سياساتنا اتجاه الدول العربية، وهناك دول أخرى بالطريق”، اضاف. على ما يبدو بإشارة الى دول عبرت بشكل سري عن رغبة بإقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية.

وبدا أيضا أن نتنياهو يرفض فكرة تحقيق السلام مع تنازل اسرائيل عن الأراضي للفلسطينيين، بحسب ملاحظات اضافية من الجلسة نشرتها صحيفة “يديعوت أحرنوت” يوم الثلاثاء.

“خلافا للاعتقاد أن التنازلات سوف تؤدي الى الاتفاقيات مع العرب، التنازلات سوف تؤدي فقط الى تغييرات صغيرة وقصيرة المدى، وليس اكثر من ذلك”، قال نتنياهو، على ما يبدو بإشارة الى التخلي عن اراض للفلسطينيين. “ما نحتاجه هو تقديم [المحادثات] حول المصالح المشتركة مع اسرائيل بناء على القوة التكنولوجية”.

وتأتي ملاحظات نتنياهو بعد زيارته سلطنة عمان في الشهر الماضي في أول لقاء رسمي بين قادة البلدين منذ عام 1996.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مع السلطان قابوس بن سعيد آل سعيدي في عمان في 26 أكتوبر 2018 (Courtesy)

وفي 26 اكتوبر، اعلن مكتب نتنياهو بشكل مفاجئ ان نتنياهو عاد مع زوجته من “زيارة دبلوماسية رسمية” الى مسقط، حيث التقى بالسلطان قابوس بن سعيد.

ووصف بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الرحلة بأنها “خطوة ملموسة في إطار تنفيذ سياسة رئيس الوزراء التي تسعى إلى تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع دول المنطقة من خلال إبراز الخبرات الإسرائيلية في مجالات الأمن والتكنولوجيا والاقتصاد”.

ويتباهى نتنياهو منذ سنوات بتحسين العلاقات مع دول عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل. ولكن هذه العلاقات – التي لا زالت غير شعبية بين الجماهير العربية – قلما تكون ظاهرة.

وفي إشارة أخرى الى تحسين العلاقات مع دول الخليج، زارت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف الامارات في الاسبوع الماضي لحضور مباريات جودو دولية، بينما شارك وزير الاتصالات ايوب قرا بمؤتمر اتصالات في دبي الاسبوع الماضي.

وطالما ادعى نتنياهو أن التطبيع مع العالم العربي سوف يساهم بتحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين، بينما يدعي محللون انه من المستبعد تقرب القادة العرب علنا من اسرائيل بدون حل النزاع.