انتقد رئيس الورزاء بينيامين نتنياهو يوم الأحد المجتمع الدولي للتفاوض مع إيران، في الوقت الذي لا تقوم به الأخيرة بإتخاذ خطوات لوقف رعايتها للإرهاب الدولي، بينما يحاول مسؤولون أمريكيون وإيرانيون التوصل إلى اتفاق في جنيف.

متحدثا في الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزراي، قال رئيس الوزراء أنه “مشدوه من أنه حتى بعد أن حدد التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن إيران تواصل إخفاء عناصر عسكرية من برنامجها النووي، فإن المحادثات مستمرة”.

وقال نتنياهو، “ليس أنها تتواصل فقط، بل يوجد هناك جهود متزايدة للتوصل إلى اتفاق نووي في الأيام والأسابيع القادمة”. الموعد النهائي لتوصل القوى الست العظمى وإيران إلى اتفاق سياسي حول برنامج طهران النووي المثير للجدل هو 31 مارس.

وجاءت تصريحات نتنياهو في الوقت الذي من المقرر فيه وصول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى جنيف يوم الأحد، لإستئناف المحادثات مع نظيره الإيراني حول برنامج طهران النووي، بعد تحذيره من بقاء “فجوات عميقة” بين الجانبين مع اقتراب الموعد النهائي.

يوم الخميس، أشار تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن طهران تراوغ في تعاملها مع الوكالة، وتمنع المنظمة من إجراء تقييم شامل لبرنامجها النووي.

في أعقاب التقرير، دعا نتنياهو قادة العالم إلى التوقف عن “التودد لإيران” من أجل الوصول إلى اتفاق نووي.

وانتقد نتنياهو أيضا المجتمع الدولي لمواصلته المفاوضات على الرغم من رعاية إيران للإرهاب الدولي.

وقال نتنياهو، “حقيقة أن إيران تواصل إرهابها الإجرامي الذي لا يعرف حدودا، والذي يشمل المنطقة. والعالم للأسف لم يمنع المجتمع الدولي من مواصلة التحدث مع إيران حول إتفاق نووي، من شأنه السماح لها ببناء قدرة صناعية لتطوير أسلحة نووية”.

وتتهم إسرائيل إيران بتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة ضد أهداف إسرائيلية من بلغاريا إلى بانكوك، وتقديم دعم مادي لحزب الله وحماس.

وقال نتنياهو أن الإتفاق الذي يجري العمل عليه يشكل “خطرا على إسرائيل” ودافع عن خطابه حول التهديد الذي يشكله برنامج إيران النووي في واشنطن في الشهر القادم. وقال موجها “لدغة” للسلطة التنفيذية الأمريكية، “يبدو أن [الكونغرس الأمريكي] هو الهيئة التي ستؤثر على مصير الإتفاق”.

وتحاول الدول العظمى التوصل إلى اتفاق مع إيران لمنعها من تطوير قنبلة نووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية الإقتصادية المفروضة عليها.

ومن المتوقع وصول كيري إلى المدينة السويسرية يوم الأحد ليومين من المحادثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي ينفي بلده أن لدى برنامجه النووي أهداف عسكرية.

وقال كيري في لندن يوم السبت، “لا تزال هناك فجوات عميقة، لا تزال هناك مسافة يجب تخطيها”.

وهناك شعور زائد بضرورة الإستعجال مع بدء العد التنازلي نحو الموعد النهائي في 31 مارس للتوصل إلى إطار سياسي للإتفاق.

وقال كيري، “ليس للرئيس [باراك] أوباما أي ميل مهما كان لتمديد هذه المحادثات إلى ما بعد الفترة التي تم تحديدها”.

ويجري دبلوامسيون أمريكيون وإيرانيون لقاءات منذ يوم الجمعة في جنيف، ومن المتوقع أيضا اجتماع مفاوضين كبار من مجموعة 5+1 التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا يوم الأحد للمساعدة في المضي قدما في المفاوضات.