عشية رحلته إلى روما لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد بأن خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأخير أمام البرلمان الأوروبي يثبت مرة أخرى بأنه شريك غير ملائم للسلام.

وكان عباس قد قال في الأسبوع الماضي أمام النواب الأوروبيين في بروكسل بأن الإنسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية والقدس الشرقية سيضع حدا للإرهاب الدولي، وكرر رواية لا أساس لها من الصحة حول دعوة حاخامات محليين إلى تسميم إمدادات المياة للفلسطينيين. مقرا بأن مزاعمه “لا أساس لها”، اعتذر عباس السبت عن أقواله وتراجع عن المزاعم حول تسميم المياه.

وقال رئيس الوزراء في مستهل الجسلة الأسبوعية للحكومة أن “أبو مازن أثبت في الأسبوع الماضي لكل العالم أنه غير معني بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل”.

وأضاف: “وأسوأ من ذلك, إنه روج لأكاذيب قبيحة عن دولة إسرائيل والديانة اليهودية. إنه سارع إلى الاعتذار ولكن هذا الاعتذار لم يكن كاملا وصريحا والأقوال التي تفوه به هناك (أمام البرلمان الأوروبي) تلائم التصريحات الشنيعة التي أدلى بها عنّا سابقا في فرص أخرى, بما فيها في الأمم المتحدة”، وتابع قائلا: “وعليه أعتقد أن يستطيع الناس أن يستنتجوا من يريد دفع السلام وعملية السلام قدما – ومن لا يريد ذلك”.

واتهم بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء يوم الخميس عباس بالترويج للأكاذيب والتحريض ونشر فرية الدم في خطابه.

وجاء في البيان أن “إسرائيل في انتظار اليوم الذي يتوقف فيه عباس عن الترويج للأكاذيب والتحريض [ضد إسرائيل]. إلى ذلك الحين، ستواصل إسرائيل الدفاع عن نفسها ضد التحريض الفلسطيني، الذي يغذي الإرهاب”

وأصدر سياسيون إسرائيليون كبار آخرون ومجموعات يهودية أمريكية بيانات أدانوا فيها بشدة تصريحات رئيس السلطة الفسطينية.

بعد اجتماع الحكومة يوم الأحد، من المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى روما للقاء كيري، حيث سيناقش الرجلان بحسب تقارير امكانية إحياء عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية والإصدار الوشيك لتقرير دولي من المتوقع أن يتضمن إنتتقادا لإسرائيل على بنائها الإستيطاني.

وورد آن نتنياهو بذل جهودا أخيرة لإقناع كيري للتخفيف من حدة لهجة التقرير القادم في انتقاده لإسرائيل.

ويتناول التقرير الذي ستصدره اللجنة الرابعية، التي تضم الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، مخاوف من أن يدفع العنف الفلسطيني والبناء الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية باحتمال السلام بعيدا.

واشنطن، الوسيط التقليدي في جهود السلام في الشرق الأوسط، لم تأخذ زمام المبادرة في الأشهر الأخيرة، وتخشى من أن الوضع لا يبدو واعدا وبأن جولة أخرى من المحادثات الفاشلة ستزيد من العداء بين الطرفين.

لكن فرنسا أطلقت مؤخرا مبادرة دبلوماسية لبناء ضغوط دولية على كلا الجانبين.

الولايات المتحدة من جتهما أعطت مباركة فاترة للخطوة الفرنسية، ولكن كيري حضر الإجتماع الإفتتاحي في باريس ودعا الجانبين إلى اتخاذ “خطوات إيجابية” لتهدئة الخواطر والحفاظ على أمكانية تحقيق السلام.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.