هدد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الأحد برد فعل قوي على تقدم الفلسطينيين بطلب الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقال أن هذه الخطوة هي بمثابة زيادة في المواجهة مع إسرائيل.

متحدثا أمام المجلس الوزراي بعد إعلان القدس عن عقوبات إقتصادية ردا على الخطوة الفلسطينية، تعهد نتنياهو بأن إسرائيل ستتخذ الإجراءات اللازمة وبأنها لن تقف متفرجة وتسمح بملاحقة جنود الجيش الإسرائيلي قضائيا.

وقال نتنياهو في مكتبه في القدس أن “السلطة الفلسطينية اختارت المواجهة مع إسرائيل ولن نجلس مكتوفي الأيدي. لن نسمح بجر جنود الجيش الإسرائيلي وقادته إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”

في الأسبوع الماضي، قدم الفلسطينيون طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد رفض مشروع إقامة الدولة الفلسطينية، الذي طالب بإنسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل عام 1967 بحلول نهاية عام 2017، في مجلس الأمن. ولم يحصل مشروع القرار على الأصوات التسعة اللازمة في مجلس الأمن لتمريره، مع أن الولايات المتحدة كانت ستستخدم حق النقض الفيتو ضده في أي حال.

وقال نتنياهو أن القيادة الفلسطينية هي التي يجب أن تُلاحق قضائيا في المحكمة الجنائية الدولية، بسبب اتفاق المصالحة مع حركة حماس.

وقال: “إن قياديي السلطة الفلسطينية – الذين تحالفوا مع مجرمي الحرب من حماس – هم الذين ينبغي محاسبتهم”. مضيفا: أن “الجيش الإسرائيلي سيواصل حماية دولة إسرائيل بحزم وقوة، وتماما كما يقومون بحمايتنا سنقوم نحن بحمايتهم، بنفس الحزم والقوة”. وتدعم حركة فتح برئاسة عباس وحركة حماس حكومة التوافق الحالية. وتدعو حماس، التي تسيطر على غزة، إلى إبادة إسرائيل.

يوم السبت قامت إسرائيل بتجميد 500 مليون شيكل (127 مليون دولار) من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجمعها نيابة عن رام الله، كرد على تقديم الأخيرة طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

هذه الأموال التي تم تجميدها هي ضرائب فلسطينية تجمعها إسرائيل وكان من المفترض تحويلها إلى خزينة السلطة الفلسطينية يوم الجمعة. وكانت إسرائيل قد هددت بالرد على السلطة الفلسطينية إذا قامت الأخيرة بالإنضمام إلى المحكمة. من جهتها، نددت واشنطن بالخطوة الفلسطينية واعتبرتها عائقا أمام الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

وقامت السلطة الفلسطينية بتقديم الوثائق المطلوبة للأمم المتحدة يوم الجمعة للإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد أن وقع عباس على نظام روما الأساسي و19 معاهدة دولية أخرى يوم الأربعاء.

يوم الخميس، طلب عباس من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم حرب قال أن إسرائيل إرتكبتها خلال حربها الأخيرة مع حماس وفصائل فلسطينية أخرى في قطاع غزة، والتي استمرت 50 يوما.

وفقدت إسرائيل في هذه الحرب التي استمرت 50 يوما 66 جنديا وسبعة مدنيين، في حين وصلت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 2,100 شخص، بحسب مسؤولي حماس في غزة. وقالت إسرائيل أن نصف القتلى في غزة هم من المسلحين وحملت غزة مسؤولية سقوط الضحايا في صفوف المدنيين لأنها عملت من مناطق سكنية، معرضة سكان غزة للخطر.