تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الخميس مرة أخرى بأن إسرائيل لن تقبل بوجود دائم لقوات إيرانية في سوريا أو في أي مكان قريب من إسرائيل.

متحدثا في حفل لإحياء ذكرى أول رئيس وزراء لإسرائيل، قال نتنياهو، “كل من يريد المس بنا – سنمس به. كل من يسعى إلى وضعنا في خطر الزوال – يضع حياته في خطر”.

وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم في كيبوتس سديه بوكر في صحراء النقب حيث عاش دافيد بن غوريون مع زوجته باولا حتى وفاته في عام 1963 “لقد وضحنا مرات عدة بأننا لن نقبل بأسلحة نووية في أيدي إيران، ولن نسمح أيضا بإنشاء قوات إيرانية بالقرب من حدودنا، وفي المنطقة السورية بشكل عام، أو في أي مكان آخر”.

وتابع رئيس الوزراء “من خلال عمل أجيال، قمنا بإنشاء شيء من لا شيء، ولن نسمح لأي كان بتحويل هذا الشيء إلى لا شيء”.

وتطرق أيضا إلى مسألة علاقات إسرائيل مع العالم العربي السني، وقال إن “التنسيق المثمر بيننا وبين الدول العربية يكون عادة تعاونا سريا ولكنني أعتقد ان علاقاتنا معهم ستستمر بالنضوج وتؤتي ثمارها في دائرة واسعة من السلام. سيحدث ذلك في النهاية لأن ذلك يحدث طوال الوقت تحت الرادار”.

وخرج أيضا بتنديد أكثر حدة من التنديد الذي أصدره قبل يومين لموجة الهجمات التي وُجهت لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين بسبب رفض الأخير يوم الأحد منح عفو للجندي الإسرائيلي السابق إيلور عزاريا، الذي سُجن بعد إدانته بالقتل غير العمد لمنفذ هجوم فلسطيني عاجز ومصاب في مدينة الخليل في الضفة الغربية خلال خدمته العسكرية.

وقال نتنياهو “إنني أرفض رفضا تاما الهجمات السامة ضدي وضد شركائنا في الحكومة”، واصفا المهاجمين ب”ٌقتلى في بذلات”.

وأضاف “قلتها مؤخرا – يمكننا الاتفاق ويمكننا أن نختلف أيضا. ولكن علينا القيام بذلك بشكل محترم وهذه القاعدة تنطبق على الجميع”.

وعن جهود الحكومة في ترحيل المهاجرين، قال نتنياهو إن “السياج الذي قمنا ببنائه ليس بعيدا عن هنا على الحدود المصرية أوقف تماما موجات المتسللين غير الشرعيين إلى داخل بلادنا وإلى النقب، ونحن عازمون على إبعاد من دخل هنا بصورة غير شرعية وسنقوم بذلك بصورة قانونية”.

وكانت الحكومة قد صوتت يوم الاحد على إغلاق مركز الاحتجاز “حولوت” في جنوب إسرائيل، بعد أن أعلن نتنياهو عن اتفاق لترحيل 40,000 أفريقي دخلوا البلاد بصورة غير شرعية.

معتقلون في مركز الاعتقال حولوت، السبت، 17 يناير 2015 (Nehama Shimnovic)

وصادق الوزراء بالاجماع على خطة طرحها وزير الداخلية أرييه درعي ووزير الأمن العام غلعاد إردان لإغلاق “حولوت” خلال أربعة أشهر بانتظار حملات ترحيل “على نطاق واسع”. وسيتم سجن الأشخاص الذين سيرفضون الترحيل.

الإقتراح جاء ردا على قرار لمحكمة العدل العليا في أغسطس الماضي دعمت فيه سياسة إسرائيل المثيرة للجدل في ترحيل المهاجرين الغير شرعيين إلى دولة ثالثة لم يذكر اسمها.

يوم الأحد، أعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن “قلقها الشديد” ازاء هذه الخطط، وقالت في بيان لها إن “لإسرائيل التزامات قانونية بحماية اللاجئين وغيرهم من الاشخاص الذين يحتاجون الى حماية دولية”.