قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين انه لن تقوم دولة فلسطينية تحت اشرافه، مدعيا ان اي منطقة تقع تحت سلطة فلسطينية سوف تصبح مقرا لحماس.

خلال خطاب في القدس الشرقية، تعهد نتنياهو تعزيز البناء هناك، قائلا انه “وسيلة لمنع بيت لحم من الوصول الى القدس”.

وحذر رئيس الوزراء ايضا بمقابلة منفصلة في موقع NRG يوم الاثنين بأن المعسكر الصهيوني سوف يتنازل عن اراضي في حال فوزه بالانتخابات، خطوة يقول انها بمثابة “دفن رأسه في الرمال”.

“اعتقد ان اي أحد يعمل لإقامة دولة فلسطينية اليوم، وينسحب من اراضي، يعطي الإسلام المتطرف منطقة للهجوم على دولة اسرائيل”، قال نتنياهو. “هذا هو الواقع الحقيقي الذي خلق في السنوات الأخيرة. من يتجاهلونه يدفنون رؤوسهم في الرمال، مرة تلو الأخرى”.

عندما سؤل بشكل مباشر ان كانت لن تقوم دولة فلسطينية تحت قيادته ابدا، قال رئيس الوزراء: “بالفعل”.

انتقد نتنياهو مفاوضات السلام في عام 1999 بقيادة رئيس الوزراء آنذاك، ايهود باراك، الذي أعلن عن دعمه للمعسكر الصهيوني يوم الاثنين. كان باراك “على استعداد للتخلي عن كل شيء”، قال نتنياهو.

“لحسن الحظ، وبمساعدة الله، طمع عرفات واراد أكثر مما عرض له”، قال نتنياهو، مشيرا الى قصة فرعون من التوراة.

وقال انه بعد الانتخابات، سوف تواجه اسرائيل ضغوطات دولية للانسحاب خارج حدود 1967. “علينا اقامة حكومة وطنية قوية بقيادة الليكود للتصدي لهذه الضغوطات”.

وقال نتنياهو انه هو “اخر واجهة دفاع”، وادعى ان المعسكر الصهيوني يدرك ذلك.

“واجهنا ضغوطات هائلة وسنستمر بالعمل”، قال.

بوقت سابق هذا الشهر، ادعى حزب الليكود ان نتنياهو يعتقد ان قيام دولة فلسطين ليس واقعيا، تصريح أعلن رئيس الوزراء لاحقا انه غير صحيح.

انتقد رئيس الوراء ايضا تسيبي ليفني من المعسكر الصهيوني بسبب لقائها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلافا لتعليماته خلال مفاوضات السلام عام 2014. وقال ان وزير المالية آنذاك، يئير لبيد، تصدى لخطة وضعها نتنياهو لنقل قاعدة عسكرية في مركز البلاد الى النقب وبناء الاف الوحدات السكنية مكانها لحل ازمة الإسكان، وادعى انه أرغم على الخوض بهذه الانتخابات عن طريق معارضة لبيد وليفني لسياساته.

متكلما في القدس الشرقية يوم الاثنين، حذر نتنياهو ايضا من ان المعسكر الصهيوني سوف يتخلى عن المنطقة في سبيل اقامة عاصمة فلسطينية.

“في حال تشكل تسيبي وبوجي (هرتسوغ) الحكومة القادمة، سوف تقام حمستان 2 على هذه التلال هنا”، قال، مشيرا الى التلال المحيطة.

“حمستان” هو مصطلح يستخدمه بعض السياسيين الإسرائيليين للتطرق الى قطاع غزة، التي تحكمها حركة حماس منذ عام 2007.

“نحن نمنع هذا عن طريق بناء الاحياء الفاخرة لعشرات الاف الإسرائيليين”، قال.

“سوف يتنازلون… وهذا يعني اننا لن نتمكن من الحفاظ على امن اسرائيل، الارهاب الذي هاجمنا في الماضي سوف يطلق الصواريخ ضدنا من هذه التلال”.

وفقا لصحيفة النيويورك تايمز، قال نتنياهو ان البناء هناك هي “وسيلة لمنع بيت لحم من الوصول الى القدس”.

“هذا الحي، بالأخص لأنه يمنع استمرارية الفلسطينيين. رأيت ان اهميته فائقة”.

تعهد رئيس الوزراء تعزيز البناء في القدس الشرقية، وقال انه لن يتم تقسيم المدينة.

“سوف نستمر بالبناء في القدس، سوف نضيف الاف الوحدات السكنية، وفي وجه كل الضغوطات (الدولية)، سوف نصمد ونستمر بتطوير عاصمتنا الأبدية”، اضاف.