متحدثا خلال حفل لوضع حجر الاساس في حي جديد في مستوطنة يهودية متشددة تقع جنوب القدس يوم الخميس، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ان حكومته تفعل كل ما بوسعها للتعامل مع المشاكل التي تواجه الإسرائيليين خارج الخط الاخضر.

“لا يوجد حكومة فعلت من اجل [حركة] الاستيطان في اسرائيل اكثر من الحكومة التي اقودها”، قال امام حوالي 100 شخص.

واقتبس نتنياهو مدير طاقمه، يؤاف هوروفيتس، الذي زار بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية قبل ساعات، متحدثا امام سكان الحي – في مستوطنة العيزر – حيث سيتم هدم 15 منزلا بعد قرار المحكمة العليا انها مبنية على اراضي فلسطينية خاصة.

وقال أنه يحاول العثور على حلول “داخل اطار القانوني تقلل من الاضرار” لسكان العيزر، الواقعة داخل كتلة عتصيون الاستيطانية جنوب القدس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجلس بين قادة اليهود المتشددين خلال حفل لافتتاح حي جديد في مستوطنة بيتار عيليت، 3 اغسطس 2017 (Jacob Magid/Times of Israel)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجلس بين قادة اليهود المتشددين خلال حفل لافتتاح حي جديد في مستوطنة بيتار عيليت، 3 اغسطس 2017 (Jacob Magid/Times of Israel)

واثناء زيارة المنازل التي سيتم هدمها، تعهد هوروفيتس صباح الخميس للمستوطنين المتواجدين “المحاربة من اجل نتيف هآفوت كأنها منزلي”.

ووقف عشرات سكان الحي غير القانوني خارج مدخل مستوطنة بيتار عيليت مع لافتات تنادي رئيس الوزراء منع الهدم، بينما سارع موكبه باتجاه الحدث.

وملوحا بمبادراته من اجل المستوطنين امام الجمهور الداعم، اشار نتنياهو الى عقد وزراء الحكومة يوم الاربعاء اجتماع “من اجل تسريع تجديد عملية البناء” في مستوطنة عاميخاي من اجل المستوطنين الذين تم اخلائهم من بؤرة عامونا غير القانونية.

وتم توقيف البناء في اول مستوطنة اسرائيلية جديدة منذ حوالي 25 عاما في الاسبوع الماضي بسبب نقص التمويل. ولكن وافق الوزراء، بقيادة وزير الإسكان يؤاف غالانت، على مضاعفة ميزانية المشروع من 60 مليون شيقل الى 120 مليون شيكل من اجل احياء البناء.

وزير الداخلية ارييه درعي يتحدث خلال حفل لافتتاح حي جديد في مستوطنة بيتار عيليت، 3 اغسطس 2017 (Jacob Magid/Times of Israel)

وزير الداخلية ارييه درعي يتحدث خلال حفل لافتتاح حي جديد في مستوطنة بيتار عيليت، 3 اغسطس 2017 (Jacob Magid/Times of Israel)

واشاد نتنياهو ايضا بعلاقاته مع ممثلي اليهود المتشددين في حكومته. وقال ان الجلسات الاسبوعية مع اعضاء الكنيست المتشددين “ببساطة تعقد بروح طيبة”.

ولكن ما لم يتم ذكره، هو مسألة المنزل في الخليل الذي يستولي عليه حوالي 120 مستوطن بشكل غير قانوني منذ 25 يوليو، مدعين انهم اشتروا المبنى بشكل قانوني من المالكين الفلسطينيين.

وحاولت حوالي 15 عائلة اكثر من مرة الاستئناف على قرار من عام 2012 يرفض عملية الشراء، ووافقت وزارة الدفاع في الشهر الماضي سماع ادعاءات المستوطنين مرة اخرى. ولكن لم يتم عقد هذه الجلسة بعد، ولا زالت اوامر الجيش التي تحظرهم ن السكن في المبنى قيد التنفيذ.

ولكن مع ذلك، امر نتنياهو وزير الدفاع افيغادور ليبرمان تأجيل اي عملية اخلاء، والتقى ممثلين من كلا مكتبيهما مع قادة المستوطنين في المبنى بمحاولة للتوصل الى حل. وقالت مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء ان نتنياهو يسعى لتجنب اخلاء العائلات.

وفي بيتار عيليت، اشاد كل من ستة المتحدثين امام الجمهور المؤلف بمعظمه المطلق من الرجال بنتنياهو ومبادرات حكومته من اجل اليهود المتشددين. وفي نهاية الحفل، قدم رئيس بلدية بيتار عيليت، مئير روبنشتين، بوق يهودي تقليدي لرئيس الوزراء، قبل مغادرتهما الخيمة للوقوف في نقطة تطل على الحي الجديد.

وشارك في الحفل ايضا وزير الداخلية ارييه درعي، بالإضافة الى اربعة مشرعين من حزب يهودية التوراة الموحدة. واشاد درعي بسكان بيتار عيليت وبالمدينة، ولكنه نادى الى فعل المزيد للتعامل مع مشاكل الاسكان داخل المجتمع اليهودي المتجدد عامة.

“هناك العديد من رؤساء البلديات الذين يرفضون بناء احياء للحريديين (اليهود المتشددين]. لقد اصبحنا طالبي لجوء”، قال. “ولكن اللذين [فتحوا] احياء حريدية [في مدنهم] علموا بسرعة انهم بركة”.