قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس بأنه يعارض وصف خصومه السياسيين بـ”الخونة”، على الرغم من قيامه بمهاجمة منظمة “كسر الصمت” لقيامها بـ”تشويه سمعة” إسرائيل.

أقوال نتنياهو جاءت تعليقا على حملة لمنظمة “إم ترتسو” اليمينية التي وصفت فيها فنانين وشخصيات ثقافية أخرى من اليسار بـ”عملاء أجانب مزروعين “.

وقال نتنياهو، “أعارض إستخدام كلمة ’خائن’ لوصف أولئك الذين لا يتفقون معي”. وأضاف، “نحن ديمقراطية وهناك آراء متعددة”.

ولكن نتنياهو استغل الفرصة لمهاجمة منظمة “كسر الصمت” اليسارية، التي تقوم بجمع تقارير، عادة من مصادر مجهولة، حول إنتهاكات مزعومة يرتكبها جنود إسرائيليون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية. واتهم نتنياهو المنظمة غير الحكومية الإسرائيلية بـ”تشويه سمعة” إسرائيل.

من جهته، ندد وزير الدفاع موشيه يعالون هو أيضا بالحملة “البغيضة والخطيرة”.

وقال يعالون، “سأناقش اي شخص لديه خلال سياسي عميق معي، وأحاول أن أقنعه وأشرح له سبب إعتقادي بأنه مخطئ”. وأضاف، “في الوقت نفسه سأحارب من أجل حقه في التعبير عن آرائه بحرية، من دون خوف. شيطنة الأشخاص الذين يحملون آراء مختلفة [ووصفهم] كخونة هي أمر بغيض وخطير بالنسبة لي، وأيا كانت الجهة التي قامت بنشر هذه الحملة التحريضية فهي لا تمثل اليمين المعتدل، وبكل تأكيد لا [تمثل] حزب الليكود وقيمه”.

“محرجة وغير ضرورية ومهينة” هي الكلمات التي إستخدمها رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت لوصفه حملة “إم ترتسو” المثيرة للجدل.

الحملة، التي أطلقتها المنظمة يوم الأربعاء تحت عنوان “مزروعون في الثقافة”، تظهر فيها قائمة شخصيات ثقافية تتضمن عددا من الكتاب والممثلين والموسيقيين الإسرائيليين المعروفين – من بينهم عاموس عوز ودافيد غروسمان وأ.ب. يهوشواع والممثلة غيلا ألمغور والمغنيتين رونا كينان وحافا ألبرشتين – تتهمهم بأنهم “مزروعين” يدعمون مجموعات يسارية تحصل على جزء من أموالها من حكومات أجنبية.

الحملة الجديدة لـ”إم ترتسو” هي إمتداد لحملة أطلقتها المنظمة في أواخر 2015 اتهمت فيها شخصيات بارزة في منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية بأنها “مزروعة” تعمل لصالح دول أجنبية.

في حين أن مدير “إم ترتسو”، ماتان بيلغ، أصر في لقاءات معه الخميس بأن الحملة تهدف إلى رفع الوعي، هاجم فنانون ومشرعون المجموعة متهمين إياها ب”الفاشية” وواصفين الحملة بالتحريضية والإفترائية.

وندد عدد من المشرعين في اليمين الإسرائيلي بالحملة الخميس، من بينهم عضو الكنيست عن (الليكود) بيني بيغين الذي وصف الحملة ب”الفاشية” و”القبيحة” و”الخطيرة”.