قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمستشار الأمني للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الإثنين إن اسرائيل سوف تفعل “كل ما بوسعها” لضمان عدم امتلاك إيران اسلحة نووية.

“إنني على قناعة بأن الناس في روسيا يدركون ما هو بالنسبة لنا معنى قيام نظام بالدعوة إلى إبادتنا، أي ليس احتلالنا فحسب، وإنما القضاء علينا، بحيث أنه يعمل يوميا على تحقيق ذلك الهدف”، قال نتنياهو خلال لقاء في مكتبه مع سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف.

“إسرائيل لن تسمح لإيران التي تنادي لإبادتنا بالتموضع في المناطق المتاخمة لحدودنا، فسنبذل كل ما بوسعنا لمنعها من امتلاك أسلحة نووية”، قال رئيس الوزراء.

ويأتي اللقاء قبل اول قمة ثلاثة تعقد الثلاثاء بين مستشاري الامن القومي الروسي، الإسرائيلي والامريكي، باتروشيف، مئير بن شابات وجون بولتون.

“التعاون على المستوى الأمني السائد بين روسيا وإسرائيل قد ساهم كثيرًا بالفعل في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقتنا وقد أحدث تغييرًا جوهريًا في أوضاع هذه المنطقة”، قال نتنياهو.

جنود روس وسوريون عند مدخل مخيم وافدين في سوريا، 12 ابريل 2019 (AFP Photo/Youssef Karwashan)

وفي بيان لصحفيين، قال باتروشيف يوم الاثنين أن قمة اليوم التالي سوف تركز على “الأوضاع الاقليمية، خاصة في سوريا”، وسوف تركز بشكل خاص على مخاوف اسرائيل الامنية.

“نحن نولي أهمية كبيرة لأمن اسرائيل”، قال، وأضاف أن هذا “اهتمام خاص لنا لأنه يشكل في اسرائيل حوالي مليونين من ابناء وطننا. اسرائيل تدعمنا في عدة قنوات، بما يشمل الأمم المتحدة، رئيس الوزراء [نتنياهو] قد قال ان لدينا ذات الآراء بخصوص مسائل الحرب ضد تحريف تاريخ الحرب العالمية الثانية”.

وأضاف باتروشيف أن المسائل التي سيتم تباحثها مع بولتون تشمل “عدة افكار حول طريقة تحقيق السلام في منطقتكم. وعند التوصل الى اتفاق، علينا اضافة دول أخرى في المنطقة الى هذا النمط”.

مستشار الامن القومي الامريكي جون بولتون يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 23 يونيو 2019 (Haim Zach/GPO)

وفي وقت سابق الإثنين، وصف نتنياهو خلال جلسة للحكومة القمة الثلاثية القادمة بـ”قمة غير مسبوقة ستجمع بين الدولتين العظميين، الولايات المتحدة وروسيا – مع إسرائيل – هنا في إسرائيل”.

“حقيقة عقد هذه القمة في إسرائيل تشكل دليلا آخر على مكانة إسرائيل المميزة على الساحة الدولية حاليا”، قال.

ويتوقع ان تتصدر مبادرات إيران لترسيخ نفسها عسكريا في سوريا وتصعيد التوترات بين طهران وواشنطن الاجندة.

وقد حاول باتروشيف التعامل مع النزاع الاقليمي بين اسرائيل وإيران بدون اذية علاقات روسيا مع كلا البلدين.

وفي الأسبوع الماضي، قال ان موسكو سوف تدعم مصالح إيران في القمة الثلاثية.

“إيران في سوريا بدعوة من الحكومة الشرعية وتشارك فعليا بمحاربة الارهاب. لهذا، بالتأكيد، سوف نأخذ بالحسبان مصالح إيران”، قال باتروشيف.

رئيس مجلس الامن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف يرحب بمستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في موسكو، 22 اكتوبر 2018 (Press Service of the Russian Security Council via AP)

وفي وقت سابق من الشهر، قال مسؤول امريكي رفيع ان واشنطن سوف تستغل اللقاء للقول لموسكو انه على إيران الانسحاب من سوريا، وطلب اقتراحات من روسيا حول طرق مواجهة نفوذ طهران في المنطقة. وقال المسؤول الذي لم يتم تسميته ان الولايات المتحدة تدعم نشاطات اسرائيل ضد الترسيخ الإيراني في سوريا.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول قوله ”نأمل أن نوضح نقطة مع الإسرائيليين وهي أننا لا نرى أي دور إيجابي للإيرانيين وهذا يتجاوز سوريا ولبنان والعراق واليمن إلى الأماكن الأخرى التي ينشطون فيها“.

وأضاف أن واشنطن واثقة من أن القمة، التي تستضيفها إسرائيل وتشارك فيها روسيا والولايات المتحدة في القدس، ستثير غضب القيادة الإيرانية، وقال إن مشاركة روسيا في القمة هي علامة إيجابية.

وقال المسؤول ”حقيقة أن الروس يرون قيمة في هذه المحادثات، وأنهم على استعداد للقيام بذلك علنا، أعتقد أن هذا بحد ذاته مهم للغاية“.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي بجنود الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارة لقاعدة حميميم الجوية في سوريا، 11 ديسمبر 2017 (Mikhail Klimentyev, Sputnik, Kremlin Pool Photo via AP)

ذكر تقرير بثته هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” أن إسرائيل والولايات المتحدة ستعرضان حوافز على روسيا في القمة في محاولة لكبح النفوذ الإيراني في سوريا، والتي قد تشمل إضفاء الشرعية على استمرار قيادة بشار الأسد لسوريا. ولم يوضح التقرير ما ستعرض واشنطن والقدس على موسكو في المقابل.

وتُعد موسكو حليفا مقربا من طهران ودمشق، في حين تُعتبر القدس وواشنطن من ألد أعداء الجمهورية الإسلامية.