قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأعضاء حكومته هذا الأسبوع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المرجح أن ينسحب من الاتفاق النووي الإيراني في مايو القادم، حسبما ذكرت القناة العاشرة الخميس.

أدلى نتنياهو بتصريحاته خلال اجتماع الحكومة يوم الأحد عندما نقل تفاصيل اجتماعه مع ترامب في واشنطن قبل ذلك بأسبوع.

وفقا للتقرير التلفزيوني، قال نتنياهو إن حديثه مع ترامب حول الاتفاق النووي القائم منذ عام 2015 حضره نائب الرئيس مايك بنس، وزير الخارجية آنذاك ريكس تيلرسون، وزير الدفاع جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي هربرت مكماستر، ورئيس أركان البيت الأبيض جون كيلي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقود جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 مارس 2018 (Marc Israel Sellem/Pool)

“أعتقد أن ترامب قريب جداً من إلغاء الاتفاق النووي”، وفقا لما ذكره نتنياهو لوزرائه. “تحدث الرئيس بحضور موظفيه وكبار المسؤولين الحكوميين عندما أخبرني أنه إذا لم يكن هناك تغيير كبير، فسوف ينسحب من الاتفاق النووي الإيراني”.

وفقا لتقرير في موقع إكسيوس الإخباري، أخبر ترامب رئيس الوزراء أنه كان يطالب “بتغييرات كبيرة” في اتفاق 2015 وتعهد بالانسحاب من اتفاق عهد أوباما ما لم تعدله الدول الأوروبية. مع ذلك، قال ترامب إن ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة عرضت حتى الآن “تغييرات تجميلية” فقط، قال الموقع نقلا عن مسؤولين إسرائيليين.

طالبت إدارة ترامب بتعديل الاتفاق النووي لإنهاء ما يسمى بأحكام الانقضاء، لتشمل اضافة الحظر على اختبار الصواريخ الباليستية، وزيادة إمكانية الوصول إلى المواقع العسكرية الإيرانية.

الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015 بين إيران من جانب والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا من جهة أخرى، شهد تراجع عن برنامج التخصيب النووي في طهران مقابل تخفيف العقوبات.

وصف ترامب الصفقة بأنها “كارثية” وتعهد بالانسحاب منها إذا لم تتم إعادة التفاوض عليها، وهو ما ردده بينس في خطابه.

قال نتنياهو إنه حذر المسئولين الأمريكيين من أنه “في إطار الصفقة النووية الإيرانية هناك أخطارًا كثيرة على العالم، بما في ذلك خطر محدد يتمثل في تسليح الشرق الأوسط بالأسلحة النووية”.

لقد تم تسليط الضوء على ذلك يوم الخميس عندما حذر ولي العهد السعودي في مقابلة تلفزيونية أمريكية أنه إذا حصلت طهران على سلاح نووي، فإن بلاده ستحذو حذوها.

“السعودية لا تريد امتلاك أي قنبلة نووية لكن من دون شك اذا طورت ايران قنبلة نووية، سنحذو حذوها بأسرع ما يمكن” قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقتطف من المقابلة التي بثت يوم الخميس على “سي بي سي هذا الصباح”.

يوم الأحد، حذر نتنياهو من “تسليح الشرق الأوسط بالأسلحة النووية”، قائلا إن الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع المجتمع الدولي يمكن أن يؤدي، في شكله الحالي، إلى سباق تسلح خطير.

“العديد من الدول في الشرق الأوسط تقول أنه يجب السماح لها بتخصيب اليورانيوم إذا سمح لإيران بذلك”، قال نتنياهو في افتتاح اجتماعه الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس والذي شرح فيه تفاصيل اجتماعاته مع المسؤولين الأميركيين، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب، بعد رحلة دامت خمسة أيام إلى الولايات المتحدة.

في الأشهر الأخيرة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن نيتها الشروع في برنامج ضخم لتصبح ذات “اكتفاء ذاتي” في إنتاج الوقود النووي. تشير الخطط الأولية إلى أن السعوديين ربما يتطلعون لبناء ما يصل إلى 17 مفاعلا.

في اجتماعه مع نتنياهو في وقت سابق من هذا الشهر، رفض ترامب الالتزام بوقف صفقة ناشئة لبيع مفاعلات إلى المملكة العربية السعودية، وقال لرئيس الوزراء إنه إذا لم تزودها الولايات المتحدة بالمفاعلات، فإن الروس أو الصينيون سيفعلون ذلك، وفقا للقناة العاشرة ونقلا عن مسؤولين اسرائيليين لم يكشف عن اسمهم.

وورد أن نتنياهو وفريقه طلبوا انه إذا أصر الأمريكيون على المضي قدماً في بناء المفاعلات النووية، فأنه يجب منع السعودية من تخصيب اليورانيوم بنفسها. طالبوا بأن يكون هذا شرطا مسبقا للصفقة بأكملها، وفقا للتقرير.