التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء مع المبعوث الامريكي الخاص للسلام جيسون غرينبلات، وقال له ان نشاطات القيادة الفلسطينية في الأيام الأخيرة تضر بأي فرصة لتحقيق اتفاق سلام.

وقال نتنياهو لغرينبلات، والسفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان الذي شارك أيضا باللقاء في القدس، ان رفص رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإدانة هجوم مستوطنة هار ادار يوم الثلاثاء، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين واصيب فيه رابع بجروح خطيرة، تقوض بشكل كبير احتمال تحقيق اتفاق سلام.

واضافة الى ذلك، اظهرت خطوتان سياسيتان دوليتان من قبل الفلسطينيين في الأسبوع الأخير ان القيادة الفلسطينية تحاول تجنب المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. وأشار نتنياهو الى محاولة السلطة الفلسطينية الناجحة بالانضمام الى الانتربول ومحاولاتها مقاضاة اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.

وفي وقت سابق يوم الاربعاء خلال الجمعية العامة للانتربول في بكين، تم قبول محاولة الفلسطينيين للانضمام الى المنظمة.

ووفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، قال نتنياهو للمبعوث الامريكي ان عضوية السلطة الفلسطينية في الانتربول تخالف الاتفاقيات السابقة التي وقعها الفلسطينيون مع اسرائيل.

وقبل عام، بعد محاولة فشلت من قبل الفلسطينيين الانضمام الى الانتربول، قالت وزارة الشؤون الخارجية ببيان مشترك مع الشرطة الإسرائيلية انها محاولة لتجنب المفاوضات مع اسرائيل.

“هذه المحاولة تشكل جزء من الحملة الفلسطينية الجارية لتجنب المفاوضات المباشرة مع اسرائيل ولاستدامة النزاع مع اسرائيل داخل المنظمات المهنية الدولية بطريقة تعرقل عمل هذه المنظمات”، ورد في البيان.

وفي الاسبوع الماضي، قدم محامو وناشطو حقوق انسان فلسطينيون ملف من 700 صفحة للمحكمة الجنائية الدولية ادعوا فيه ان السلطات الإسرائيلية مسؤولة عن جرائم، تشمل الفصل العنصري والملاحقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وبينما ترفض اسرائيل الادعاءات ضدها، انها ايضا تعتبر التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية كمحاولة من قبل الفلسطينيين للاعتراف بهم كدولة، ما يؤثر على اي مفاوضات مستقبلية.

“نشاطات القيادة الفلسطينية في الأيام الأخيرة تقوض بشكل كبير احتمال تحقيق السلام”، ورد في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء. وأضاف ان “الحرب الدبلوماسية الفلسطينية لن تمر بدون رد”.

وطلب نتنياهو أيضا من سفير اسرائيل الى الولايات المتحدة رون ديرمر، الذي شارك في اللقاء، بفحص إن كانت مبادرة السلطة الفلسطينية الاخيرة لمقاضاة اسرائيل بتهمة جرائم حرب ضد الفلسطينيين في لاهاي تخالف القانون الامريكي، ما سيؤدي الى اغلاق مكاتب السلطة الفلسطينية في واشنطن.