بعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء رسالة إلى السلطة الفلسطينية من خلال مبعوثه الشخصي، متعهدا خلالها أن تقوم إسرائيل بالتحقيق في وفاة المسؤول الفلسطيني زياد أبو عين، وحث على العمل بشكل يتحلى بالمسؤولية.

الرسالة بعثت بواسطة يتسحاك مولخو، المقرب من نتنياهو، والذي كان في العديد من الأحيان وسيلة تواصل بين نتنياهو والسلطة الفلسطينية، وفقا لتصريح من مكتب رئيس الوزراء.

رئيس الوزراء “أكد على أنه يجب تهدئة الأوضاع والعمل بشكل يتحلى بالمسؤولية”، وفقا للتصريح.

في الضفة الغربية، قال عباس لجلسة طوارئ للقيادة الفلسطينية في رام الله، أن جميع الإمكانيات متاحة بالرد الفلسطيني على مقتل أبو عين.

“كل الخيارات مفتوحة وقابلة للتطبيق”، قال عباس وسط الحديث عن إمكانية إيقافه للتنسيق الأمني مع إسرائيل.

في هذه الأثناء، عبر وزير الدفاع موشيه يعالون عن “أسفه” حول مقتل أبو عين، وقال أن التنسيق الأمني سوف يستمر.

توفي أبو عين بعد مواجهات مع جنود إسرائيليين يوم الأربعاء، ما ادى إلى قول عضو في السلطة الفلسطينية بان السلطة سوف توقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأنها سوف تعود الى محاولتها الحصول على الإعترافات الدولية الأحادية ردا على ذلك.

وقال يعالون: “يقوم الجيش بالتحقيق في حادثة موت زياد أبو عين، نحن نعبر عن أسفنا حول موته”.

“الإستقرار الأمني مهم لكلا الطرفين، وسوف نتابع التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية”، أضاف وزير الدفاع.

توفي أبو عين في طريقه إلى مستشفى في رام الله بعد انهياره خلال إشتباكات مع جنود إسرائيليين في شمال الضفة الغربية. قال شهود عيان فلسطينيون أنه تلقى ضربة من بندقية جندي، ولكن شاهد إسرائيلي قال أن هذا لم يحدث.

قال الجيش الإسرائيلي أنه “يبحث في ظروف مشاركة زياد أبو عين، ومقتله اللاحق”.

إتفق مسؤولون من الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية بإنضمام طبيب شرعي إسرائيلي إلى الفريق الأردني الذي يجري تشريح أبو عين. وقال الجيش أنه إقترح إجراء تحقيق مشترك مع الفلسطينيين في الحادث.

قائد رفيع من حركة فتح، جبريل رجوب، قال لتايمز أوف إسرائيل أن السلطة الفلسطينية سوف تقوم بتعليق التنسيق الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية في أعقاب مقتل أبو عين.

لا يوجد إعلان عن هذا القرار من قبل مكتب عباس حتى الوقت الحالي.

وقال رجوب أنه يتوجب على السلطة الفلسطينية الرد نظرا لأن إسرائيل “تخطت خط أحمر”. وقال أن تعليق التنسيق الأمني غير محدود. وسوف تقوم السلطة الفلسطينية الان تقديم طلبات عضوية في المنظمات الدولية بشكل فوري، قال رجوب، متطرقا الى الأمم المتحدة ومنظمات أخرى التي تهدد السلطة الفلسطينية الانضمام اليها بخطوات احادية تعارضها إسرائيل منذ فترة.

كان أبو عين رئيس هيئة حكومية فلسطينية التي تنسق معارضة الإستيطان والجدار الفاصل، وكان يعتبر مسؤول رفيع، مع أنه لا يعتبر وزير في حكومة عباس.

قامت الولايات المتحدة بتسليمه إلى إسرائيل عام 1981 بسبب تفجير عام 1979 في طبريا، الذي أدى إلى مقتل فتيان إسرائيليان. وتم الإفراج عنه عام 1985 ضمن صفقة تبادل أسرى.