بعد أيام من إعلان اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقابلة يوم الاثنين مع قناة “سكاي نيوز” العربية ومقرها أبو ظبي، قائلا إن اسرائيل تفضل السلام مع الدول العربية على ضم الضفة الغربية.

وقال نتنياهو، في أول مقابلة له مع قناة إماراتية، إن قرار “تعليق” خططه لضم أجزاء من الضفة الغربية مقابل التطبيع مع الإمارات جاء بناء على طلب الإدارة الأمريكية، وإن تحقيق مثل هذه الصفقة كان أولوية إسرائيل “الأولى” الآن، وليس الضم.

وأشاد نتنياهو بالإمارات لاتخاذها الخطوة، وقال باللغة الإنجليزية لكن مدبلج بالعربية، إنه يعتقد أن الدول العربية الأخرى ستحذو حذوها وستوقع صفقات مع إسرائيل.

وقال نتنياهو إن كلا البلدين سيستفيدان “بشكل كبير من الإتفاق”، مضيفا أن إسرائيل تخطط للاستيراد من “المناطق الحرة” في الإمارات العربية المتحدة – وهي مناطق يمكن للشركات الأجنبية العمل فيها بموجب لوائح خفيفة وحيث يُسمح للمستثمرين الأجانب بالحصول على الملكية الكاملة في الشركات.

وأشاد نتنياهو بهذه الخطوة باعتبارها عاملا يغير قواعد اللعبة في عملية صنع السلام في الشرق الأوسط، وتوقع أن الاتفاقية ستؤدي في النهاية إلى سلام مع الفلسطينيين.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيرة المواصلات ميري ريغيف أثناء زيارتهما لمطار بن غوريون، 17 أغسطس 2020 (Channel 12 news)

قال نتنياهو إن إسرائيل تعمل على إنشاء رحلات مباشرة بين تل أبيب والإمارات من خلال التحليق فوق المملكة العربية السعودية.

وعلق نتنياهو على بعض الفوائد المتوقعة لتطبيع العلاقات مع الإمارات أثناء زيارته لمطار بن غوريون مع وزيرة النقل ميري ريغيف.

وقال: “إننا نعمل حاليا على السماح بالقيام برحلات جوية مباشرة ستربط تل أبيب بدبي وبأبو ظبي وتمر في طريقها عبر الأجواء السعودية”، مشيرا إلى أنه يعتقد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق.

وأضاف أن ذلك سيغير “وجه الطيران الإسرائيلي والاقتصاد الإسرائيلي من خلال إضافة حجم هائل من النشاط السياحي بكلا الاتجاهين، وحجم هائل من الاستثمارات”.

ولا توجد علاقات رسمية لإسرائيل مع المملكة العربية السعودية ولا يمكن للطائرات الإسرائيلية عمومًا التحليق فوق أراضيها، على الرغم من ورود تقارير عن تعاون الدولتين وراء الكواليس في بعض الأمور، ولا سيما الأمن.

وتابع نتنياهو أن “مواطني الإمارات العربية المتحدة معنيون جدًا بالقيام باستثمارات ضخمة في إسرائيل في مجال التكنولوجيا”، وقال إن المنتجات الرخيصة المصنعة في مناطق التجارة الحرة الإماراتية ستكون متاحة للمستهلكين الإسرائيليين.

وقال إنه “ببساطة عاملا محفزا للاقتصاد الإسرائيلي والذي سيفيد جميع المواطنين”.

وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله يتحدث خلال الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، 23 سبتمبر 2017 (AP Photo/Julie Jacobson)

وتحدث وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي عبر الهاتف مع نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي يوم الاثنين في أول محادثة من نوعها بين الدبلوماسيين الكبار، ويتوقع محللون أن تكون مسقط من أوائل الدول التي تتبع مسار أبوظبي في تطبيع العلاقات مع القدس.

وقالت سلطنة عمان يوم الجمعة إنها تدعم تطبيع العلاقات بين الإمارات المجاورة وإسرائيل، معربة عن أملها في أن تساعد هذه الخطوة في تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي وقت سابق يوم الإثنين، وجه رئيس الدولة رؤوفين ريفلين دعوة إلى ولي العهد الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة لزيارة إسرائيل، بعد اتفاق البلدان على تطبيع العلاقات.

ووجهت دعوة ريفلين لولي عهد إمارة أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان باللغة العربية وجاءت بعد أيام من إعلان اتفاق تاريخي بين إسرائيل والإمارات بشأن إقامة علاقات دبلوماسية.

وكانت الدعوة لزيارة “إسرائيل والقدس وأن نكون ضيفنا الكريم”. وفي حين تعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمتها، يعتبر العالم العربي القدس الشرقية عاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية.