دعا رئيس الورزاء بنيامين نتنياهو الثلاثاء قادة اليمين إلى التوحد من ورائه في إطار جهود سلام مستقبلية، متعهدا بعدم إلحاق “مأساة” بالمستوطنات وعدم “إقتلاع” أي مستوطن في إطار اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

في تصريحاته للكنيست، خلال حدث لإحياء الذكرى الخمسين للمشروع الإستيطاني ولحرب الأيام الستة، ألمح نتنياهو إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متمسك بالصيغ التقليدية لصنع السلام ومتأثر بـ”50 عاما من الدعاية”.

خلال الحملة الإنتخابية، وصف قادة اليمين ترامب بأنه أكثر دعما للمستوطنات من أسلافه، ودعموا ذلك بتعهده خلال الحملة بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وامتناع البيت الأبيض تحت إدارته من إدانة البناء في الضفة الغربية. لكن هذه الآمال انحسرت إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة، بعد أن أعرب ترامب مرارا وتكرارا عن رغبته في إبرام “الإتفاق المثالي” بين إسرائيل والفلسطينيين، وسعيه بحسب تقارير إلى كبح البناء الإستيطاني.

في سعي منه إلى طمأنة قادة المستوطنين، الذي توجه إليه بـ”أصدقائي” و”رواد جيلنا”، تعهد نتنياهو بحماية المستوطنات دائما.

وقال نتنياهو: “إلى جانب رغبتنا في التوصل إلى إتفاق مع جيراننا الفلسطينيين، سنواصل حماية المشروع الإستيطاني وتعزيزه”. وأضاف: “نفعل ذلك بمسؤولية وتعقل”.

وقال إنه خلال محادثات مع قادة العالم، بالإضافة إلى المطالبة بإعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية، “شرحت أن لكل شخص الحق في العيش في بيته، وبأنه لن يتم إقتلاع أي شخص من بيته”.

وكرر رئيس الوزراء وسط تصفيق الحضور، “لن يتم إقتلاع أي شخص من منزله”. في الماضي طرح نتنياهو فكرة السماح للمستوطنين بالبقاء في الجيوب اليهودية داخل الدولة الفلسطينية، وهي فكرة رفضها الفلسطينيون بشدة.

نتنياهو اعتبر أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني “ليس صراعا على الأرض” لكنه ينبع من رفض الفلسطينيين الإعتراف بالدولة اليهودية ورغبتهم ب”تدمير الدولة”.

بفضل محاولات إسرائيل لإيصال هذه الرسالة لقادة العالم فقد “بدأت تأتي بثمارها”، كما قال، لكن “هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به”.

وقال إن “50 عاما من الدعاية” للمجتمع الدولي حول جذور الصراع لن تنكشف بسرعة، وأضاف “لقد قطعنا شوطا طويلا، ولكن لا تزال هناك طريق طويلة أمامنا”.

وأردف قائلا: “وبالتالي، حتى عندما مررنا بتحديات صعبة… ما زلنا نواجه هنا المشكلة ذاتها – حتى مع تغير الحكومات [الأمريكية]، حتى مع دخول إدارة جديدة”. وأضاف قائلا: “لن أدخل هنا في تفاصيل الأفكار التي تم طرحها، من يجب أن يعرف، يعرف. ولم نقبل بأمور من شأنها إلحاق الضرر بحقوقنا الأساسية ومسائل أساسية”.

في دعوة منه للوحدة، تعهد نتنياهو مرة أخرى بعدم التعرض للمستوطنات.

وقال: “أفعل ما هو ضروري لحماية المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة… سنواصل تطويرها. ولن نأتي بمأساة على المستوطنات، إذا وافقنا على العمل معا. هذا هو الشيء الأهم. العمل معا”.

ودافع نتنياهو أيضا عن قرار المجلس الوزاري الأمني لفرض قيود ذاتية على التوسع الإستيطاني. بحسب إعلان الحكومة الذي صدر في 31 مارس فإن أي بناء في المستقبل سيقتصر على حدود المستوطنات القائمة أو بجوارها. مع ذلك، إذا لم تسمح قيود قانونية أو طبوغرافية بالإمتثال لهذه التعليمات، سيتم بناء وحدات سكنية جديدة خارج حدود المستوطنات الحالية لكن أقرب ما يمكن إليها. في حين أنها وُصفت كقيود، لكن التعليمات تسمح بقدر كبير من البناء.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تقوم بالبناء “من داخل [المستوطنات] إلى الخارج”. وأضاف: “هذه هي القاعدة التي قررناها. يمنحنا ذلك كما أعتقد [مساحة مناورة] كبيرة”.

وأصر نتنياهو على أن إسرائيل خلال حرب الأيام الستة لم تستولي على الأراضي من أي دولة ذات سيادة، حيث أن الأردن كانت تحتفظ بها ولكن من دون إعتراف دولي كامل.

وقال: “عندما رفع الجيش الإسرائيلي علمه في يهودا والسامرة وغور الأردن، لم يستولي على المنطقة من أي دولة ذات سيادة”، وأضاف “لم نأخذ أرضا أجنبية… هذه بلدنا”.