حض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سكان عامونا الأحد على القبول بالتسوية المعدلة التي ستسمح ببقاء نصف العائلات في البؤرة الإستيطانية على التلة ومنع الإخلاء القسري للمستوطنة الغير قانونية والمقرر هذا الأسبوع.

متحدثا خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته، قال نتنياهو بأن حكومته أظهرت حبها للمستوطنين أكثر من أي حكومة أخرى سبقتها ودعا السكان إلى الموافقة على الإتفاق الذي قد يؤدي إلى تأجيل الإخلاء إلى ما بعد الموعد النهائي المحدد في 25 ديسمبر.

وقال رئيس الوزراء: “قمنا بإجراء عشرات النقاشات وقدمنا… العديد من المقترحات بعضها كان من خارج الصندوق، مقترحات إبتكارية جدا”. وأضاف أن الحكومة سعت لإيجاد حل “إنطلاقا من نيتها الحسنة” و”حبها” للحركة الإستيطانية.

وتابع القول: “لم تكن هناك حكومة أظهرت اهتماما أكبر بالإستيطان في أرض إسرائيل ولن تكون هناك حكومة أخرى ستظهر قدرا أكبر من الإهتمام”.

وقال نتنياهو أنه التقى هو ووزير التعليم نفتالي بينيت وقادة عامونا خلال ساعات الليل للخروج بحل، في حين أشارت تقارير سابقة إلى أنهما التقيا فقط برئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان.

وأضاف: “أعتقد أن قادة عامونا، الذين كانوا معي ومع الوزير بينيت في مكتبي حتى ساعات الصباح الأولى، يمكنهم أن يشهدوا على حقيقة بسيطة: فعلنا أقصى ما يمكن فعله. ما يمكنني أن آمله الآن فقط هو أن يقوم سكان عامونا، الذي يناقشون في الوقت الحالي المخطط المقترح فيما بينهم، بقبوله وهذا سيكون القرار الصحيح بالنسبة لهم وبالنسبة للمستوطنات وبالنسبة لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل بكاملها”.

وبدأ سكان عامونا بمناقشة الإقتراح في الساعة الثامنة من صباح الأحد وتم منحهم حتى ساعات ما بعد الظهر، بحسب تقارير، للرد على المقترح .

وقال المتحدث بإسم المستوطنة: “على الجميع الجلوس والتحلي بالصبر الآن”.

بموجب المقترح المعدل سيتم الإبقاء على ضعف عدد العائلات على التلة، مقارنة بإقتراح سابق رفضه المستوطنون في الأسبوع الماضي.

بموجب الإتفاق ستحصل 24 عائلة على منازل متنقلة على قطعة أرض تبعد أمتارا قليلة عن البؤرة الإستيطانية – بدلا من الـ -12 عائلة في العرض الذي طرحته الحكومة في الأسبوع الماضي – في حين سيتم منح العائلات المتبقية سكن مؤقت في مستوطنة عوفرا القريبة.

كما هو الحال مع الصفقة السابقة، تعهدت الحكومة بالعمل على إيجاد حل أكثر دواما مع إمكانية إنشاء مستوطنة في المنطقة، مقابل تعهد من السكان بترك منازلهم بشكل سلمي، امتثالا لأمر المحكمة.

إذا تمت الموافقة عليه، ستتطلب الحكومة مرة أخرى من محكمة العدل العليا تأجيل الإخلاء لمدة شهر.

على الرغم من أن الموعد الأخير للإخلاء تم تحديده بعد سبعة أيام فقط من يوم الأحد، لكن المحكمة ملزمة بإصدار قرار حول تأجيل لأمر الإخلاء طالما أنه تم تقديم الطلب قبل الموعد النهائي في 25 ديسمبر، بحسب متحدث بإسم المحكمة.

ويُعتقد أن الأراضي التي يدور الحديث عنها هي أملاك “غائبين”، في إشارة إلى الفلسطينيين الذي تركوا المنطقة خلال سيطرة إسرائيل عليها في عام 1967 ولا تُعرف هويتهم. ويشرف على هذه الأراضي الوصي على أملاك الغائبين التابع للحكومة، وهذه مكانة قانونية تجعل من إستخدام الأراضي أقل إشكالية وفقا للقانون الدولي بحسب النائب العام أفيحاي ماندلبليت.

ولكن في خطوة منعت الإتفاق السابق على قطعة أرض مختلفة، قالت منظمة “يش دين” المناهضة للإستيطان الأحد بأنها تخطط لتقديم إلتماس ضد قطع الأراض الجديدة، حيث قالت إنها تملك ادلة على أن هذه الأراضي هي ملك خاص للفلسطينيين.

ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطوة ستنجح في إلغاء خطة الحكومة الجديدة.

من جهتهم، سيكون على سكان عامونا التوقيع على تصريح، قالت مصادر في حزب “البيت اليهودي” بأنه ملزم قانونيا، بترك منازلهم بصورة سلمية، لتجنب تكرار أحداث العنف التي أعقبت تدمير عدد من المباني الدائمة في البؤرة الإستيطانية في عاما 2006.

وجاء في الوثيقة التي رفضها السكان في الأسبوع الماضي “نحن سكان عامونا نوافق – وسنبلغ المحكمة بذلك – على أن هذه الخطة مقبولة علينا وبأننا سنترك منطقة المستوطنة بصورة سلمية من دون عنف ولن نعترض على تنفيذ أمر المحكمة، في الموعد الذي تقرره القيادة السياسية”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.