قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إنه تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية ضم غور الأردن وبدا أنه يشير إلى أن واشنطن لا تعارض الخطوة التي يعارضها بشدة المجتمع الدولي وخاصة الأردن المجاورة.

وفي حفل وضع حجر الأساس لبناء 12 مصنعا جديدا في المنطقة الصناعية في اشكلون، قال نتنياهو إن هناك “فرصا تاريخية” يجب اغتنامها، ودعا زعيم حزب “ازرق ابيض” المنافس بيني غانتس إلى الانضمام إلى حكومة وحدة من شأنها أن تقدم الخطة.

وقال: “تحدثت أمس مع الرئيس ترامب فكانت هذه مكالمة هامة جدا لأمن إسرائيل”.

“تحدثنا عن إيران، ولكن تحدثنا أيضا بشكل موسع عن الفرص التاريخية التي ستأتينا خلال الأشهر المقبلة، بما فيها غور الأردن بصفته الحدود الشرقية المعترف بها لدولة إسرائيل وحلف الدفاع مع الولايات المتحدة. هذه هي أشياء استطعنا فقط أن نحلم فيها ولكن لدينا إمكانية لتحقيقها”.

“ولذا عرضت على بيني غانتس – دعنا نحقق تلك الفرص التاريخية من خلال حكومة وحدة وطنية ستشكل الآن وفقا للصيغة التي اقترحتها. قطعت شوطا طويلا جدا نحو هذا لأنه يجب أن نحقق هذه الفرص”.

رجل فلسطيني يركب حمارًا على طريق رئيسي في غور الأردن، بالقرب من طوباس، في الضفة الغربية، 11 سبتمبر 2019. (Ariel Schalit/AP)

وفي شهر سبتمبر، تعهد نتنياهو بأنه في حالة إعادة انتخابه، فإنه سيضم على الفور غور الأردن، وهو قطاع من الأرض يربط الضفة الغربية بالأردن وتعتبره إسرائيل عاملا أمنيا هاما، في ما اعتبر في إسرائيل محاولة لجذب الدعم من الناخبين اليمينيين.

وأثار تباحث هذه الخطوة إدانة دولية شديدة، شملت رد غاضب من الأردن وسط تدهور في العلاقات بين عمان والقدس. وبحسب ما ورد، فكرت الأردن في خفض علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بسبب التعهد.

وزاد نتنياهو من الحديث عن تنفيذ الإجراء بعد أن أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تخفف من موقفها اتجاه المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وانها لم لتعد تتبنى رأي قانوني صدر عن وزارة الخارجية عام 1978 يعتبر المستوطنات “تتعارض مع القانون الدولي”.

وقبل انتخابات سبتمبر، أعلن نتنياهو أيضا أنه يتفاوض على اتفاقية دفاع متبادل مع الولايات المتحدة.

وقال غانتس، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، يوم الاثنين إنه سيعارض اتفاق كهذا.

“لن يدعم ’ازرق ابيض’ تحت قيادتي اتفاقا دوليا يقيد أنشطة إسرائيل وقدرة الجيش الإسرائيلي على حمايتها من التهديدات التي تواجهها”، قال.

وقد فشلت جولتان من الانتخابات، في أبريل وثم سبتمبر، في تشكيل حكومة منتخبة. ومحاولات بناء حكومة وحدة بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو و”ازرق ابيض” بزعامة غانتس فشلت حتى الآن في تحقيق نتائج. ويواجه الكنيست مهلة حتى 11 ديسمبر لترشيح مرشح لمحاولة تشكيل حكومة أو دفع إسرائيل نحو جولة ثالثة غير مسبوقة من الانتخابات في غضون عام.

وقال حزب الليكود يوم الإثنين إن نتنياهو يسعى إلى الحصول على الفترة الأولى كرئيس للوزراء في إطار اتفاق على التناوب على المنصب مع غانتس وحزبه “أزرق أبيض” فقط للفترة التي سيتطلبها الوفاء بوعده لضم منطقة غور الأردن في الضفة الغربية.

وفي حين أن حزب “أزرق أبيض” يدعم ضم غور الأردن، إلا أنه لم يعلن أنه سيمضي قدما في الخطوة بشكل أحادي.

صورة توضيحية: جنود اسرائيليون في شمال غور الاردن، 26 يونيو 2015 (Basel Safadi/Flash90)

وفي أواخر الشهر الماضي، أعلن المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت عن توجيه اتهامات جنائية ضد نتنياهو في ثلاث قضايا فساد، بما في ذلك تهمة تلقي الرشوة في قضية “بيزك”. إلا أنه وبسبب حالة الجمود السياسي في إسرائيل، قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن يتمكن ماندلبليت من تقديم التهم في المحكمة رسميا.

ولقد قال حزب “أزرق أبيض” أنه على استعداد لتشكيل حكومة مع الليكود، ولكن فقط في حال تنحى نتنياهو عن منصبه كزعيم للحزب. وأفادت تقارير أن الحزب يخشى بأن يقوم نتنياهو خلال فترته كرئيس للوزراء في حكومة تناوب بالسعي إلى الحصول على حصانة وتجنب الملاحقة القضائية.

اذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة، من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات جديدة في شهر مارس.

وسيطرت إسرائيل على القدس الشرقية والضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن، خلال حرب الأيام الستة عام 1967. ويريد الفلسطينيون الأرض لبناء دولة مستقبلية، تكون القدس الشرقية عاصمة لها.