أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين إلى أنه لا يعارض فكرة بناء ميناء في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، شريطة أن تقوم إسرائيل بتفتيش كل الشحنات التي تدخل وتخرج من وإلى القطاع الساحلي.

في حديث مع مراسلين عسكريين، قال نتنياهو أيضا بأن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر اجتمع ثماني مرات لبحث تهديد الإنفاق من قطاع غزة قبل اندلاع الحرب في صيف 2014.

وقال نتنياهو أن “عملية ’الجرف الصامد’ لم تكن ’حرب لبنان الثانية’”. وأضاف أن “الإدعاء بأننا لم نكن مستعدين وبأننا لم نكن على علم بالأنفاق هو عكس الحقيقة”.

رئيس الوزراء، الذي تعرض مرارا وتكرارا لإنتقادات من قبل شريكه في الإئتلاف الحاكم نفتالي بينيت، رئيس حزب (البيت اليهودي) لفشله في تحضير القوات الإسرائيلية بصورة فعالة لمواجهة الأنفاق، أكد على أن المجلس الوزاري الأمني المصغر ناقش مسألة الأنفاق منذ يناير 2013، ومرات عدة في العام ونصف العام اللذين تليا ذلك.

وقال للصحافيين أيضا بأن النقاشات حول إقامة ميناء في غزة مستمرة، وستكون مشروطة، حيث يطالب الجانب الإسرائيلي برقابة على كل الشحنات لضمان عدم وصول مواد قد تُستخدم لهجمات ضد إسرائيليين إلى أيدي “حماس”. وتطالب حركة “حماس” منذ مدة طويلة بميناء بحري وتخفيفات أخرى على الحصار الذي تفرضه إسرائيل ومصر على غزة، والذي يهدف بحسب إسرائيل إلى منع “حماس”، الحركة الإسلامية الملتزمة علنا بالقضاء على إسرائيل، من إستيراد الأسلحة.

وأثنى رئيس الوزراء على وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي دخل منصبه في شهر مايو بالقول أنه يقوم بـ”عمل ممتاز”.

وقال نتنياهو الإثنين أيضا بأنه غير نادم على قيامه بالتحدث هاتفيا مع تشارلي عزاريا، والد الرقيب إيلور عزاريا، الجندي المتهم بإطلاق النار على فلسطيني منزوع السلاح في الخليل في شهر مارس. ويمثل عزاريا للمحاكمة بتهمة القتل غير العمد في المحكمة العسكرية في يافا.

وقال نتنياهو أنه خلال المحادثة التي أجراها قبل نحو أربعة أشهر قال لتشارلي عزاريا بأن بإمكانه وضع ثقته بالجيش. وأضاف: “أنا أثق بالجنود وبالضباط وبالنظام القضائي العسكري وبرئيس هيئة الأركان العامة”.

وقال نتنياهو الإثنين بأنه قال لتشارلي عزاريا بأنه عندما يتم الكشف عن كل الحقائق “قد تظهر معلومات جديدة” قد تبرئ إيلور.

وتم استجواب إيلور عزاريا من على منصة الشهود من قبل ممثلي الإدعاء الإثنين لليوم الثاني على التوالي في المحكمة العسكرية في يافا، ورد الجندي على أسئلة وجهها له الإدعاء حول الأحداث التي وقعت في 24 مارس، عندما تم تصويره وهو يطلق النار على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في رأسه، بعد حوالي 15 دقيقة من قيام جنود بإطلاق النار على الشريف خلال محاولته طعن جندي إسرائيلي في الخليل.

بعد وقت قصير من حادثة إطلاق النار، في الوقت الذي اعتبرت فيه قيادة الجيش ووزير الدفاع آنذاك موشيه يعالون ما حدث على أنه إطلاق نار غير قانوني، قال نتنياهو إنه “كوالد لجندي وكرئيس للوزراء، أود أن أكرر: الجيش الإسرائيلي يدعم جنوده”.

وقال في ذلك الوقت “أنا على ثقة بأن التحقيق في حادثة الخليل سيتم إجراؤه بمسؤولية وحكمة. من خلال معرفتي بالنظام القضائي العسكري، أنا على اقتناع بأن المحكمة ستأخذ بعين الإعتبار كل الظروف المتعلقة بالحادثة”.

وقال نتنياهو الإثنين بأنه يقف بالكامل وراء التصريحات التي أدلى بها في ذلك الوقت.