سيحقق الإسرائيليون والفلسطينيون السلام “في نهاية الأمر”، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس، مشيرا إلى أن التصالح الحقيقي يتطلب تغيرات جذرية في الشعب الفلسطيني، ومن ذلك قيادة جديدة.

“لا تتخلوا عن الأمل. اعتقد أنه في نهاية الأمر ستظهر قيادة فلسطينية تعتنق السلام الحقيقي”، قال لمجموعة قادة شبان المان بزيارة إلى إسرائيل. مضيفا: “ليس سلاما زائفا. ليس سلاما تكتيكيا، بل سلاما حقيقيا”.

ولم يذكر نتنياهو متى يتوقع حدوث هذا، لكنه بدا متشائما من تحقيق اتفاق سلام في المستقبل القريب. ولام رفض الفلسطينيين للإعتراف بدولة يهودية “ضمن أي حدود” للنزاع الجاري، قائلا أن هذا الإعتراف هو شرطه المركزي في أي اتفاق سلام. قائلا: “نريد أن نعلم بأن لدينا شريك يتقبل حقنا للوجود”.

موضحا، لا نعلم إن كان الفلسطينيين سوف يعترفون بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي، “لكن في يوم [تحقق هذا]، سيتحقق السلام. سنتقدم بالطريق للسلام”.

وحتى تلك اللحظة، سيستمر الإسرائيليون ببناء دولتهم، قال رئيس الوزراء. “سنبني ابداعنا، اقتصادنا، ثقافتنا، برامجنا التلفزيونية – كل مجالات الإبداع الإنساني. وسنبني علاقات مع الدول العربية التي تريد هزيمة الرجعية وانتصار الحداثة، وسنجعل الاخرين ينضمون إلى هذا المجهود المشترك لأن مستقبل عالمنا، وليس فقط مستقبل اسرائيل، مستقبل عالمكم، يتعلق بنجاحنا”.

وكان نتنياهو يخاطب حوالي 200 من القادة الألمان الشبان في أول زيارة لهم في اسرائيل، والذين دعتهم وزارة الخارجية لزيارة تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية. وطال خطاب رئيس الوزراء حوالي ساعة، وتحدث عن انجازات إسرائيل في مجالات التكنولوجيا والعلوم، وشرح رأيه بالتفصيل بالنسبة للنزاعات التي تهز الشرق الأوسط وعن التاريخ اليهودي.

وقال نتنياهو أن موجة الإرهاب ضد الديمقراطية الغربية ليست صدام ثقافات، بل “صدام ضد الثقافة”.

ومخاطبا القادة الألمان بشكل مباشر، قال: “نحن مجرد بوابة لكم، نحن اقرب منهم. إن لم نكن هنا كانوا سيتحركون أسرع (…) إن لم نكن هنا، لكانوا عطلوا جيراننا العرب الذين يحاربون هذا التطرف ولا يرون إسرائيل كعدو، بل حليف بشكل متزايد”.

وقال نتنياهو أنه بينما يعد اسرائيل دولة حديثة، لا يريد أن يهمش علاقة الشعب اليهودي التوراتية بهذه الأرض. “كنا هنا من وقت ليس طويلا، 4,000 عام فقط”، قال، نافيا فكرة كون إسرائيل دخيل استعماري بدون جذور. “نحن لسنا البلجيكيين في الكونغو. وليس الفرنسيين في الجزائر أو حتى الاسبان في المكسيك. نحن هنا منذ وقت طويل. وندرك أن هناك شعب آخر هنا، بالرغم من أنهم أتوا بعد آلاف السنين. لا زالوا يعيشون هنا وعلينا التعايش معهم”.

وذاكرا الأيام الأولى للحركة الصهيونية، قال نتنياهو أن عدد سكان فلسطين كان قليلا آنذاك. في منتصف القرن الـ -19، كانت البلاد “غير مسكونة. كان هناك عرب، ولكن ليس العديد”.

وقال نتنياهو أن جده الأكبر وصل فلسطين في أواخر القرن الـ -19، وجده وصل عام 1920.

هجرة اليهود هي سبب هجرة العرب من الدول المجاورة، تابع، “لأنه كان هناك مزارع ومدارس وعيادات صحية ومصانع”.

في عام 1922، كان هناك 590,890 مسلما في فلسطين، مقارنة بـ -83,794 يهوديا. حتى عام 1945، إزدادت الأعداد إلى 1,061,270 مسلما، و553,600 يهوديا.