قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أنه لا توجد هناك خطط لإدخال تغييرات على الوضع الراهن للحرم القدسي.

وقام نتنياهو بهذه التصريح خلال إجتماع لمناقشة الوضع الأمني في القدس. وتأتي تأكيداته هذه بعد يوم من تحذير الأردن من أن معاهدة السلام بينها وبين إسرائيل – التي تم التوقيع عليها قبل 20 عاما – قد تكون مهددة جراء مواصلة البناء الإستيطاني ومن إدخال أي تغيير على الوضع الراهن في الحرم القدسي، بما في ذلك السماح لليهود الصلاة هناك.

بعد ساعات من تصريح نتنياهو، قام رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بزيارة للمسجد الأقصى.

وجاء هذه الإجتماع والزيارة وسط توترات متصاعدة في القدس في الأيام الأخيرة بسبب الهجوم الذي نفذه شاب فلسطيني في محطة للقطار الخفيف في المدينة، ومقتل فتى فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية إتهمته إسرائيل بمحاولة إلقاء قنابل حارقة على مركبات عابرة على أيدي جنود إسرائيليين.

وتصاعدت حدة التوتر في الحرم القدسي في الأشهر الأخيرة، ووصلت إلى ذروتها خلال فترة الأعياد اليهودية مع إزدياد أعداد الزوار اليهود إلى الموقع، الذي يُعتبر مقدسا للمسلمين واليهود.

وقام الحمد الله بزيارة الحرم القدسي مع حاكم القدس في السلطة الفلسطينية، عدنان الحسيني، ومسؤولين أمنيين فلسطينيين، بحسب تقارير. وتمت الموافقة على زيارته من قبل نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون.

خلال الإجتماع الأمني، دعا نتنياهو إلى الإسراع في صياغة تشريع يفرض عقوبات صارمة على من يقوم بإلقاء الحجارة. ومن شأن مشروع القانون فرض عقوبات مشددة وعقوبات بالسجن على من يقوم بإلقاء الحجارة، بما في ذلك إحتمال فرض عقوبات إقتصادية على أهل القاصرين الذين يلقون الحجارة.

وحضر الإجتماع وزير الأمن العام يتسحاق أهرونوفيتش، ووزيرة العدل تسيبي ليفني، ورئيس بلدية القدس نير بركات، ورئيس الشاباك يورام كوهين، ومسؤولون كبار في الشرطة، ووكيل النائب العام ومسؤلون في الجيش.

في هذه الأثناء، يوم الأحد أيضا، بعث محمود عباس برسالة إلى إدارة أوباما طالب فيها الحكومة الأمريكية “بوقف التصعيد الإسرائيلي في القدس الشرقية، وخاصة مداهمات المستوطين والمتطرفين في المسجد الأقصى”، وفقا لبيان أصدره مكتبه في رام الله، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وحذر عباس من أن “التصعيد الخطير” قد يؤدي إلى “إنفجار أكبر”.