طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء من أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، بأن يستخدم مكانته في المجتمع الدولي للمساعدة في ضمان اطلاق سراح جثامين جنود اسرائيليين محتجزين لدى حماس، والمدنيين الإسرائيليين الذين يعتقد أنهم محتجزين في قطاع غزة.

“أود أن أشكرك، سيدي الأمين العام، على موافقتك على الالتقاء بعائلات غولدين وشاؤول ومنغيستو”، قال بيبي في مؤتمر صحفي مشترك قبل لقائهما في مكتب رئيس الوزراء في القدس.

وقد طالبت عائلات هادار غولدين واورون شاؤول، اللذان قُتلا في حرب 2014 في غزة، وافراهام ابيرا مانغيستو، الذي اختفى داخل القطاع في وقت لاحق عام 2014، الحكومة بشمل ضمان عودة ابنائهم في الإتفاق. ويتم احتجاز رجل اسرائيلي رابع داخل غزة، بحسب مسؤولين.

وقال نتنياهو أن حماس منظمة ارهابية “تعتزم ارتكاب إبادة جماعية”، وأن الحركة “تحتجز جثتي جنديينا ومواطننا بشكل قاس وهمجي وغير قانوني. أطلب منك أن تستغل مكانتك من أجل إعادتهم إلى بيوتهم”.

واصبحت هذه المسألة على رأس الأجندة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة في اعقاب اتفاق تطبيع العلاقات مع تركيا الذي لا يشمل اطلاق سراح الجثامين والأسرى، كما كانت عائلات اربعة الإسرائيليين المفقودين تأمل.

وشكر نتنياهو بأن أيضا لإعترافه بالتمييز الذي يواجه اسرائيل من قبل مؤسسات الأمم المتحدة.

“أذكر جيدا أن في زيارتك الأخيرة إلى إسرائيل في العام 2013 قلت إن إسرائيل تتعامل مع انحياز ضدها. هذا هو تصريح مكبوح”، قال نتنياهو. “قلتَ أيضا إن في الأمم المتحدة يجب التعامل مع إسرائيل بشكل متساوِ. أثمّن العدالة التي تنتهجها وموقفك الأخلاقي الواضح”.

واضاف نتنياهو: “أعتقد أن عزل إسرائيل والتعامل معها بشكل غير عادل يشكلان تهديدا حقيقيا على مستقبل الأمم المتحدة وليس فقط على مصلحة دولتنا”، لأن ذلك يضر “مصداقية الأمم المتحدة”.

وقال بان أنه يفهم احباطات ومخاوف اسرائيل حول حل النزاع مع الفلسطينيين، ولكنه نادى نتنياهو للسعى الى حل الدولتين لتحقيق السلام.

“انا احثك على أخذ الخطوات الجريئة الضرورية لمنع واقع النزاع الدائم في الدولة الواحدة”، قال بان. “لن يتمكن أي حل للنزاع بدون الإعتراف بأن لكل من الفلسطينيين واليهود لديهم صلة تاريخية ودينية لا تنكر لهذه الأرض. لن يأتي أي حل بواسطة العنف. يجب أن يكون مبني على الإحترام والإعتراف المتبادل للطموحات الشرعية لكلا الشعبين”.

وقال بان أنه يفهم احباط اسرائيل بسبب انه “في بعض الأحيان يتم محاسبة بلادكم بمعايير مختلفة في الأمم المتحدة، الخوف بأن بلادكم وشعبكم تحت تهديد دائم”.

وبدا كأنه يدعم الموقف الإسرائيلي بأن المفاوضات المباشرة هي الطريقة الوحيدة لحل النزاع مع الفلسطينيين، وأضاف أنه يمكن للمجتمع الدولي المساعدة.

“لا يمكن فرض حلول من الخارج، يجب أن تكون مبنية على مفاوضات مباشرة حول مسائل الوضع النهائي”، قال. “يمكن للمجتمع الدولي، وعليه أن يدعم كل هذه المبادرات”.

وتعهد بان بالإستمرار بالعمل حتى يومه الأخير في منصبه من أجل “السلام والعدل والكرامة” لشعب اسرائيل وللفلسطينيين.

وفي وقت سابق الخميس، زار بان قطاع غزة، وتتضمن ذلك زيارة الى مدرسة في غزة، حيث رثى معاناة سكان القطاع، قائلا أن “الحصار على غزة يخنق شعبها، يكبت اقتصادها ويعرقل مجهود اعادة الإعمار”.

“انه عقاب جماعي يجب ان تتم المحاسبة عليه”، أضاف الأمين العام، على ما يبدو بدعم للإدعاء الفلسطيني بالنسبة للحصار الإسرائيلي للقطاع.

وتقول اسرائيل أنها فرضت الحصار كي تمنع حماس من استيراد الأسلحة.

وزار بان المنطقة ضمن جولة في انحاء العالم خلال عامه الأخير كأمين عام الأمم المتحدة.