قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء أن المصادقة على بناء 2,500 وحدة سكنية في اليوم السابق هي “بعض من كل” للأمور التي ستقوم بها إسرائيل بعد مغادرة باراك أوباما للبيت الأبيض.

متحدثا في جلسة الأسئلة السنوية التي يتم توجيهها لرئيس الوزراء في الكنيست، قال نتنياهو إن الخطوة تأتي بعد ثماني سنوات “عانت” فيها إسرائيل من سياسة أوباما بـ”عدم بناء لبنة واحدة”، في إشارة إلى مزاعم رئيس الوزراء في الماضي بان الإدارة الأمريكية أبلغته بأنها ستعارض أي بناء وراء الخط الأخضر.

وقال نتنياهو للنواب “والحديث لا يدورحول البؤر أو حتى الكتل الإستيطانية، بل نحن نتحدث عن هذا المكان، في القدس، لم يسمحوا لنا بالبناء هنا أيضا”.

ولكن، كما قال رئيس الوزراء: “انتهينا من هذه الفترة. [المصادقة] هذه على البناء كانت بعض من كل. سنفعل أشياء كثيرة بصورة مختلفة من الآن فصاعدا”.

وكان نتنياهو يجيب على أسئلة من النواب في الكنيست في إطار إجراء أسئلة وأجوبة تم طرحه في الكنيست في العام الماضي. بموجب الإجراء، بإمكان أعضاء الكنيست

اختيار 10 وزراء، من ضمنهم رئيس الوزراء، للإجابة على أسئلة مرة واحدة خلال العام التشريعي.

وكان وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أعلن الثلاثاء أن إسرائيل صادقت على بناء نحو 2,500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، معظمها في الكتل الإستيطانية القائمة التي تأمل إسرائيل بالاحتفاظ بها في إطار أي اتفاق مع الفلسطينيين.

وجاء القرار بعد يومين من مصادقة لجنة تخطيط تابعة لبلدية القدس على بناء 566 وحدة سكنية في القدس الشرقية، وفي أعقاب محادثة هاتفية جرت يوم الأحد بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناقشا فيها خططهما للمنطقة.

عندما طُلب منه خلال المؤتمر الصحافي اليومي التعليق على إعلان إسرائيل، رفض المتحدث بإسم البيت الابيض شون سبايسر الموافقة على القرار أو إدانته، وقالت إن ترامب سيناقش المسألة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارته إلى واشنطن في الشهر المقبل.

وقال سبايسر: “سيكون لنا لقاء مع رئيس الوزراء نتنياهو وسنواصل مناقشة ذلك”. وأضاف أن “إسرائيل لا تزال تُعتبر حليفا كبيرا للولايات المتحدة، وهو يريد التقرب أكثر من إسرائيل وضمان حصولها على الإحترام الكامل الذي تستحقه في الشرق الأوسط”.

التصريح يشكل انحرافا كبيرا عن سياسة أوباما، الذي انتقد باستمرار البناء الإسرائيلي في هذه المناطق.

معظم الوحدات السكنية سيتم بناؤها في مناطق إستيطانية كبرى، أبرزها في مدينة أريئيل وفي غيفعات زئيف، خارج القدس. ولكن البعض منها أيضا سيتم بناءه في مستوطنات خارج الكتل الكبيرة، بسبب إتفاقات سابقة وقرارت محكمة.

وقال نتنياهو، في أعقاب المصادقة على البناء: “نقوم بالبناء – وسنواصل البناء”.

وسارع الفلسطينيون إلى التنديد بالإعلان، واصفين إياه بـ”سرقة أراضي واستعمار”.

بالإجمال، تمت المصادقة على بناء 2,502 وحدة سكنية في مستوطنات عبر الضفة الغربية، معظمها في شمال المنطقة.

في شمال الضفة الغربية، سيتم بناء 899 وحدة سكنية في مدينة أريئيل، و292 في مستوطنة تسوفيم، 166 في عمانوئيل، 154 في أورانيت، 81 في عتس إفرايم، 78 في ألفيه مناشيه، 18 في إلكناه، وستة في شعاري تيكفا، وفقا لمكتب وزير الدفاع.

في منطقة القدس، تمت المصادقة على بناء نحو 652 وحدة سكنية لمستوطنة غيفعات زئيف، و104 في معالية أدوميم وأربعة في هار غيلو.

في كتلة عتصيون الإستيطانية، تمت المصادقة على 21 منزلا، وصادق وزير الدفاع على بناء 87 وحدة سكنية في مستوطنة بيتار عيليت، القريبة من بيت لحم.

خارج المناطق الإستيطانية الكبيرة، سمح ليبرمان ونتنياهو ببناء 86 منزلا لسكان مستوطنة ميغرون التي تم إخلاؤها، والذين يقيمون حاليا في حي يكيف في مستوطنة كوخاف يعقوب، جنوبي رام الله. وتم منح المصادقة بموجب اتفاق بين سكان ميغرون والحكومة.

بالإضافة إلى ذلك، تمت الموافقة على بناء 20 منزلا في مستوطنة بيت إيل، شمال رام الله، في إطار قرار لمحكمة العدل العليا، بحسب ما قاله وزير الدفاع.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.