أطلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد انتقادا لاذعا لسياسة الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، وقال أن عدم قيام الدول الكبرى بقصف مخيمات الإبادة النازية عام 1942 أدى الى مقتل 4 ملايين يهودي وملايين الاخرين.

ومشيرا الى مستندات أممية جديدة تظهر أن الحلفاء كانوا يعلمون بحجم المحرقة عام 1942، قبل حوالي عامين مما كان يعتقد، قال نتنياهو خلال خطاب في يوم ذكرى المحرقة أن هذا البحث الجديد “لديه أهمية فظيعة”.

“لو قامت الدول الكبرى بالعمل ضد معسكرات الموت في عام 1942 – وكل ما كان ضروريا هو قصف متكرر للمعسكرات – لو عملوا حينها، لتمكنوا من انقاذ حياة 4 ملايين يهودي وملايين الاشخاص غيرهم”، قال خلال المراسيم الرسمية لإحياء ذكرى المحرقة.

“الدول الكبرى علمت، ولم تتصرف”، قال للجمهور في متحف ياد فاشيم لذكرى المحرقة في القدس.

“عندما كان يتم ارتكاب جرائم فظيعة ضد اليهود، عندما كان يتم ارسال اخوتنا واخواتنا إلى الأفران”، تابع، “الدول الكبرى علمت ولم تتصرف”.

وفي خطاب حزين ولاذع، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ان المحرقة تمت بفضل ثلاثة عوامل: الكراهية الكبيرة لليهود، التجاهل العالمي للفظائع، و”الضعف الكبير لشعبنا في الشتات”.

وقال أن معاداة السامية لم تختفي، وأنه “من الساذج الإعتقاد” انها ستختفي في المستقبل القريب. وأضاف أن “الكراهية من الشرق”، بقيادة ايران وداعش، تعززها.

وكان الخطاب مختلفا جدا عن خطاب الرئيس رؤوفن ريفلين، الذي تحدث قبل نتنياهو، وحذر من رؤية معاداة السامية حيث لا تتواجد.

الرئيس رؤوفن ريفلين خلال خطاب في مراسيم احياء ذكرى المحرقة في متحف ياد فشيم في القدس، 23 ابريل 2017 (AFP/GALI TIBBON)

الرئيس رؤوفن ريفلين خلال خطاب في مراسيم احياء ذكرى المحرقة في متحف ياد فشيم في القدس، 23 ابريل 2017 (AFP/GALI TIBBON)

وقال نتنياهو أن التجاهل العالمي مستمر أيضا، كما تدل الأحداث في بيافرا، كمبوديا، رواندا، السودان وسوريا. وقال أن “شعاع الضوء الوحيد” هو رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحازم ضد استخدام الرئيس السوري بشار الأسد للأسلحة الكيميائية ضد شعبه.

ولكن ما تغير هو أن الموطن اليهودي لديه اسرائيل قوية للدفاع عنه. “لا يوجد للضعفاء احتمال كبير بالنجاة”، قال. “الأقوياء ينجون؛ يتم القضاء على الضعفاء… شعبنا تعلم ذلك في المحرقة”.

وقال أن العبرة لإسرائيل، “هي أنه علينا ان نتمكن من الدفاع عن انفسنا، لوحدنا، ضد أي تهديد، ضد اي عدو”.

وحذر أن “من يسعون لقتلنا يضعون انفسهم في خط النيران”.

وقال أن هذا الموقف “ليس استفزاز أو مبالغة؛ انها الطريقة الوحيدة لضمان مستقبلنا”.

وأكد نتنياهو أن هذا الأمر هو “الواجب الأساسي… لكل رؤساء وزراء اسرائيل”.