قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل يوم الخميس أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر المقبل للتوصل إلى صفقة مساعدات واسعة النطاق لمدة 10 سنوات.

وكانت إسرائيل وواشنطن تحاولان التوصل إلى تفاصيل صفقة مساعدات عسكرية قبل انتهاء صلاحية الحزمة الحالية، والتي تشمل 3 مليارات دولار سنويا في عام 2018.

وورد أن البيت الأبيض يسعى لإنهاء الصفقة قبل أن يغادر أوباما منصبه بعد 11 شهر، لكن نتنياهو كان قد لمح بأنه يفكر بالإنتظار للحصول على صفقة أفضل مع الفائز الجديد بالإنتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال السفير دان شابيرو لأخبار القناة الثانية الإسرائيلية ليلة الخميس، “هناك فرصة بأن يلتقي نتنياهو وأوباما (…) مع ذلك، لا تزال هناك مسألة التوقيت. سنرى في الأسابيع القليلة المقبلة كيف ستحل”.

ومن المتوقع أن يقوم نتنياهو بزيارة الولايات المتحدة للمشاركة في الإجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) – اللوبي المؤيد لإسرائيل، ما بين 20-22 مارس.

وقال شابيرو أنه “متفائل” من توقيع الإتفاق.

وقال متحدثا باللغة العبرية، “إن هذا جهد معقد حيث يجب أن يأخذ بعين الإعتبار الإحتياجات الأمنية لإسرائيل وقيود الميزانية في الولايات المتحدة”.

وقال أيضا أن لإسرائيل والولايات المتحدة “فرصة ممتازة” لإبرام اتفاق مساعدات عسكرية. وجاء ذلك في رد على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تحث نتنياهو على التوقيع قبل أن يغادر أوباما منصبه في يناير عام 2017.

وقال نتنياهو يوم الأحد لوزراء في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، “ربما لن ننجح في التوصل إلى اتفاق مع هذه الإدارة، وسنضطر إلى التوصل إلى اتفاق مع الإدارة القادمة”.

ردا على ذلك، حذر مسؤول أمريكي لم يذكر اسمه، أن الوضع المالي في الولايات المتحدة من غير المرجح أن يتحسن في العامين المقبلين.

قال المسؤول لصحيفة “هآرتس”، “إن إسرائيل بالتأكيد لن تجد رئيسا أكثر التزاما تجاه أمن إسرائيل من الرئيس أوباما”.

وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز، أن نتنياهو يود أن يرى إرتفاع مبلغ المساعدات السنوية في ظل ما يسمى بمذكرة التفاهم من 3 مليار دولار الى 4 سنويا، بالإضافة إلى مئات الملايين من المساعدات من الكونغرس. مصدر في الكونغرس قال للوكالة أن الولايات المتحدة تقدم مبلغ 3.7 مليار دولار سنويا.

في شهر نوفمبر، قالت مصادر في الكونغرس الأمريكي لرويترز عندما اجتمع الجانبان لأول مرة للتفاوض على صفقة جديدة لمدة 10 سنوات، أن إسرائيل سوف تطالب بمبلغ سنوي قدره 5 مليار دولار، ابتداءا من عام 2017. وقدرت مصادر في ذلك الوقت أن البيت الأبيض وإسرائيل من شأنهما ان يتفقا في النهاية على مبلغ بين 4 مليارات و5 مليار دولار.

في الأسبوع الماضي، قام وفد أمريكي برئاسة ياعيل لامبرت، العاملة في منصب نقطة التواصل الإسرائيلية في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، بزيارة القدس لجولة ثالثة من المحادثات.

سوف يتم عقد محادثات على مستوى أعلى بين البلدين عند زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون نظيره الأمريكي أشتون كارتر في أوائل الشهر المقبل.