وسط الجهود للتوسط في حل دبلوماسي للأزمة النووية بين الولايات المتحدة وإيران، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الخميس إلى تصعيد الضغط على النظام في طهران.

وقال نتنياهو أثناء توجهه إلى لندن للاجتماع مع نظيره البريطاني ومسؤول دفاعي أمريكي كبير: “ليس هذا هو الوقت المناسب لإجراء محادثات مع إيران – هذا هو الوقت لزيادة الضغط على إيران”.

يوم الأربعاء، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امكانية عقد اجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في المستقبل القريب. ردا على سؤال وجهه الصحافيون في البيت الأبيض عما اذا كانت هناك امكانية في أن يجتمع مع روحاني على هامش المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستعقد في نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر، قال ترامب: “بالتأكيد، كل شيء ممكن”.

يوم الأربعاء أيضا، أعلن روحاني عن خطوات إضافية تبعد إيران عن الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في عام 2015، وتعهد بتسريع أنشطة إيران النووية في حال فشلت أوروبا في تلبية مطالب طهران.

اعتبارا من يوم الجمعة، ستعمل منظمة الطاقة الذرية الإيرانية على البحث والتطوير لـ”كل أنواع” أجهزة الطرد المركزي التي يمكنها تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع، كما قال روحاني، لكنه أضاف أن الأنشطة ستكون “سلمية” وتحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال نتنياهو للصحافيين الخميس قبل صعوده لطائرة “بوينغ 777” المتوجهة إلى لندن “هذا الصباح ابلِغنا بانتهاك آخر والمزيد من التحدي من جانب إيران، وهذه المرة في سعيها للحصول على أسلحة نووية”، وأضاف “ينضم ذلك إلى الأعمال العدوانية التي تقوم بها إيران ضد الملاحة الدولية وضد الدول في المنطقة، فضلا عن جهودها لتنفيذ هجمات قاتلة ضد دولة إسرائيل، وهي جهود لم تتوقف”.

خلال الزيارة إلى العاصمة البريطانية والتي تم تنظيمها بسرعة، سيلتقي نتنياهو برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، المنشغل هذا الأسبوع بمعالجة التمرد داخل حزبه، حزب المحافظين، بسبب خطته المثيرة للجدل لترك الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر القادم.

وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف (يمين) يصافح نظيره البريطاني بوريس جونسون خلال لقاء في طهران، 9 ديسمبر، 2017. (AFP Photo/Atta Kenare)

بريطانيا هي احدى الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015، وتواصل دعم الاتفاق بقوة، لكنها دخلت مؤخرا في مواجهات مع الجمهورية الإسلامية بعد أن قامت الأخيرة باحتجاز حاملة نفط رفعت العلم البريطاني في مضيق هرمز. وكانت السلطات البريطانية قد احتجزت في وقت سابق ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق.

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو أيضا مع وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، المتواجد حاليا في لندن.

مع إسبر، الذي أدى اليمين الدستورية قبل أقل من شهرين، سيناقش نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، “احتياجات إسرائيل الأمنية”، بحسب مكتب رئيس الوزراء. وقد تحدث الرجلان هاتفيا ليلة الثلاثاء وقررا التوسع في محادثتهما في لندن، وفقا لمكتب نتنياهو.

في هذه الصورة من 8 يوليو، 2019، وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة مارك إسبر ينتظر وصول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى البنتاغون. (AP Photo/Susan Walsh)

في وقت سابق من الأسبوع، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن القدس تناقش مع الإدارة الأمريكية تنظيم لفتة رئاسية دراماتيكية للتأكيد على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل في الأيام القريبة، بما في ذلك اعلان محتمل عن نية دخول الحليفين في اتفاق دفاعي.

الإجراء الأكثر ترجيحا، وفقا للتقرير، هو تعهد من قبل ترامب بأن الولايات المتحدة ستدافع عن الدولة اليهودية ضد أي تهديد وجودي، ولكن لمثل هذا الإعلان ستكون هناك آثار عملية قليلة. ويُنظر إلى الإعلان المقترح إلى حد كبير على أنه محاولة من قبل ترامب لتعزيز فرص نتنياهو بالفوز في انتخابات 17 سبتمبر.

ويرافق رئيس الوزراء في رحلته القصيرة إلى لندن، والتي أعلن عنها مكتبه في اليوم السابق، قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الميجر جنرال عميكام نوركين، وقائد مديرية العمليات في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال أهارون حاليفا.

وأثار توقيت رحلة نتنياهو إلى لندن بعض التعجب بين المحللين السياسيين، بالنظر إلى الأزمة السياسية الحادة التي تواجهها بريطانيا حاليا والتي من المؤكد أنها تأخذ الأولوية على أي مسألة أخرى في 10 داونينغ ستريت.

ساهم في هذا التقرير وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل.