تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد “بصنع التاريخ” أثناء توجهه إلى واشنطن لعقد اجتماعين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومن المتوقع أن يكشف البيت الأبيض خلاله عن خطته التي طال انتظارها للسلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال نتنياهو “خلال السنوات الثلاث الماضية، تحدثت مرات لا تحصى مع الرئيس ترامب – صديق كبير لإسرائيل – وفريقه حول هذه الاحتياجات الأمنية الحيوية، حول أمننا، وعن عدالتنا”، مضيفا “سألتقي بالرئيس ترامب غدًا،  ويوم الثلاثاء، سنصنع التاريخ”.

قبل أن يستقل طائرة بوينغ 777 في طريقه إلى العاصمة الأمريكية، قارن نتنياهو بين موقفه العدائي تجاه الرئيس الأمريكي الأخير، باراك أوباما، وبين تحالفه القوي مع المقيم الحالي في المكتب البيضاوي.

وقال “قبل خمس سنوات، ذهبت إلى واشنطن، إلى الكونغرس، لأنني أُجبرت على معارضة خطة اقترحها الرئيس الأمريكي، لأنني اعتقدت أن هذه الخطة تعرض للخطر احتياجات إسرائيل الأمنية الحيوية للغاية ووجودها ذاته”، في إشارة إلى الصفقة النووية الإيرانية لعام 2015 التي دافع عنها أوباما.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، 9 نوفمبر، 2015. (AFP/ Saul Loeb)

وفي ذلك الوقت، ألقى نتنياهو خطابًا امام جلسة مشتركة للكونجرس الأمريكي للنداء ضد الصفقة.

وقال نتنياهو في اشارة الى ما يسمى ب”صفقة القرن” التي يقترحها ترامب “اليوم انا ذاهب الى واشنطن للوقوف بجانب رئيس امريكي يقترح اتفاقا في اعتقادي يعزز أمن اسرائيل الحيوي”.

وتعتبر الصفقة، التي من المتوقع أن تصدر يوم الثلاثاء، أكثر اقتراح مؤيد لإسرائيل من اجل السلام في الشرق الأوسط تقدمه الإدارة الأمريكية على الإطلاق.

وفي يوم الأحد أيضًا، أقلع منافسه السياسي الرئيسي، زعيم حزب “ازرق ابيض”، بيني غانتس، إلى واشنطن لعقد اجتماع منفصل مع الرئيس الأمريكي.

ومن المقرر أن يجتمع كل من نتنياهو وغانتس مع ترامب، في اجتماع منفصل ومغلق، في البيت الأبيض يوم الاثنين. ومن المقرر عقد اجتماع رفيع المستوى بين نتنياهو وترامب يوم الثلاثاء.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

وأعلن غانتس يوم السبت بشكل مفاجئ أن ترامب قد دعاه للقاء “شخصيًا، كزعيم لأكبر حزب في إسرائيل”. وفي السابق، بدا أن زعيم المعارضة الفعلي في إسرائيل قد دُعي للانضمام إلى لقاء نتنياهو مع ترامب.

ويعتبر تمكن السياسي المبتدئ الحصول على اجتماعا منفصلا امر غير مسبوق وإنجاز دبلوماسي كبير.

وعندما سئل في مطار بن غوريون عما إذا كان سيصادق على الخطة أم سيطلب من ترامب إيقاف إصدارها إلى ما بعد الانتخابات، تجنب غانتس الرد.

وقال لإذاعة “كان” العامة: “سوف أسمع منه عن الخطة وسنتبادل الآراء، لكن ما يجري وراء الأبواب المغلقة سيبقى وراء الأبواب المغلقة”.

وقال حزب “ازرق ابيض” يوم السبت إن الاجتماع، الذي من المقرر أن يكون الأول بين غانتس والرئيس الأمريكي، سيكون مغلق أمام الصحافة.

ومن المتوقع أن تؤيد الخطة، التي قال ترامب أنه سيصدرها قبل اجتماعه يوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، ومن غير المرجح أن تحظى بأي دعم دولي إذا اعتُبرت تقويضًا لإمكانية حل الدولتين.

بحسب القناة 12، فإن خطة السلام هي الاقتراح الأمريكي الأكثر سخاء على الإطلاق الذي يُعرض على إسرائيل، حيث من المرجح أن تحصل إسرائيل بموجبها على السيادة في مستوطنات الضفة الغربية وفي جميع أنحاء مدينة القدس. وأفاد التقرير التلفزيوني غير الموثق أن الخطة تعرض أيضا اعترافا محتملا بالدولة الفلسطينية في نهاية المطاف، شريطة أن يوافق الفلسطينيون على نزع سلاحهم في غزة والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية – وهما شرطان سوف يرفضهما الفلسطينيون على الأرجح.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يعقد مؤتمرا صحفيا في رمات غان، 5 يناير، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

وفي اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في وقت سابق يوم الأحد، قال رئيس الوزراء إن إسرائيل “في أوج أحداث دبلوماسية دراماتيكية”، مؤكدًا أن “ذروتها لا تزال أمامنا”.

“أعتقد أن فرصة مثل هذه تحدث مرة واحدة فقط على مر التاريخ ولا يجوز لنا أن نفوتها. أتحدث مع الرئيس ترامب ومع فريقه منذ 3 سنوات حول احتياجاتنا الأمنية والوطنية – كانت هذه عشرات المحادثات التي استمرت مئات الساعات، ووجدت في جميع هذه المحادثات آذانا صاغية في البيت الأبيض لاحتياجات إسرائيل الحيوية”.

“أغادر إلى واشنطن وإنني أحس بأنني أحمل رسالة كبيرة ومسؤولية كبيرة وفرصة كبيرة وأنا مليء بالأمل أننا نستطيع أن نصنع التاريخ”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.