لا تتدخل اسرائيل في الحرب الأهلية السورية، ولكنها لن تسمح بإطلاق هجمات من البلاد باتجاه اسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء، يوما بعد لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتباحث مسألة سوريا ومسائل إقليمية أخرى.

“انتم تسألون عن مستقبل علاقات [اسرائيل] مع الرئيس [بشار] الأسد؟ انا اسأل ما هو مستقبل الرئيس الأسد بشكل عام؟” قال نتنياهو لقادة المجتمع اليهودي الروسي. “نحن لا نتدخل بهذا الشأن. نحن نضمن أن لا تتحول سوريا الى منصة اطلاق هجمات ضد اسرائيل”.

موضحا، اسرائيل سوف تعمل ضد القوات السورية والإيرانية، وضد حزب الله ومجموعات أخرى في المنطقة، في حال تلاحظ أي تهديد صادر عنها. مضيفا: “يوجد عدد كاف من الأعداء. سياستي هي اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع الهجمات، ونحن نتصرف من حين الى آخر عند الحاجة”.

وقال أنه من غير الواضح إن كانت سوريا ستتمكن من العودة لكونها دولة واحدة. والدول المحيطة بإسرائيل تتشقق، “ولهذا هناك حاجة لتدبير جديد”. ولم يذكر تفاصيل إضافية، ولكنه قال انه تباحث هذه المسألة “بعمق” مع بوتين الثلاثاء.

“المهم هو أن لا يؤدي ما يستبدل [الدول المتشققة] الى مآسي أخرى ويهدد دولنا”، قال.

وبوتين، الذي وصف لقاء الثلاثاء كودي ومفيد، هو احد اخر حلفاء الأسد في المجتمع الدولي. وتباحث القائدان عدة مسائل ثنائية، وأهمها ما يسمى آلية تجنب الصدام التي وضعت في العام الماضي لضمان عدم تشابك الطائرات الإسرائيلية والروسية في سماء سوريا.

“لقد تناولنا مسألة استمرار التنسيق بين جيشيْنا في المنطقة، حيث يجري هذا التنسيق بصورة جيدة، سواء لغرض تفادي أي اشتباكات أو لضمان عملنا ضد تلك الجهات التي تعرّضنا جميعاً للخطر”، قال نتنياهو في مؤتمر صحفي بعد اللقاء.

وفي اليوم التالي، أشاد رئيس الوزراء، مخاطبا حوالي 100 من قادة المجتمع اليهودي ورجال الأعمال، ومن ضمنهم الحاخام الرئيسي في روسيا، بيرل لازار؛ الحاخام الرئيسي في موسكو، بنخاس غولدشميدت؛ ورئيس الكونغرس اليهودي الروسي، يوري كانير، بدور المجتمع اليهودي في تحسين العلاقات بين البلدين.

وعادت العلاقات الدبلوماسية بين الإتحاد الروسي ودولة اسرائيل عام 1991، بعد حوالي 24 عاما من قطع الإتحاد السوفيبتي للعلاقات في اعقاب حرب 1967. وقال نتنياهو أن المجتمع اليهودي الروسي ساهم الكثير في تحسين العلاقات.

وكشف رئيس الوزراء خلال الحدث أيضا، أنه قدم الى بوتين نسخة من كتاب والده، بنتسيون نتنياهو، حول اليهود الاسبان في العصور الوسطى، والذي تمت ترجمته مؤخرا الى اللغة الروسية.